الكتاب الثاني عشر: الهبة (الفصول 200 إلى 213)
نص الكتاب من مجلة الأحوال الشخصية التونسية: «الكتاب الثاني عشر: الهبة (الفصول 200 إلى 213)». المقال 16 من 37 ضمن سلسلة نشرنا الكامل للمجلة وملاحقها في قسم قانون الأسرة.
الكتاب الثاني عشر: في الهبة
الباب الأول: أحكام عامة
الفصل 200.- الهبة عقد بمقتضاه يملك شخص آخر مالا بدون عوض.
ويجوز للواهب دون أن يتجرد عن نية التبرع أن يفرض على الموهوب له القيام بالتزام معين وتسمى هبة عوض.
الباب الثاني: أركان الهبة
الفصل 201.- تتم الهبة بتسليم الشيء الموهوب إلى الموهوب له والهبة باطلة إذا مات الواهب أو الموهوب له قبل التسليم وإن اجتهد الموهوب له في طلبه.
الفصل 202.- قواعد تسليم المبيع تنسحب على تسليم الموهوب فيما لا يتنافى مع طبيعة الهبة وقواعدها الخاصة.
الفصل 203.- إذا لم يتم التسليم كان للموهوب له أن يطالب به.
الفصل 204 (نقح بالقانون عدد 48 لسنة 1992 المؤرخ في 4 ماي 1992).- لا تصح الهبة إلا بحجة رسمية. والحقوق العينية المترتبة عنها بالنسبة للعقارات المسجلة لا تتكون إلا بترسيمها بالسجل العقاري.
أما فيما يخص المنقولات المادية فالهبة تصح بالمناولة مع مراعاة الأحكام الخاصة المتعلقة بالمنقولات المسجلة.
الفصل 205.- هبة الأموال المستقبلة باطلة.
الفصل 206.- إذا صدرت الهبة خلال مرض متصل بالموت اعتبرت وصية.
الباب الثالث: ما يترتب على الهبة
الفصل 207.- لا يضمن الواهب استحقاق الشيء الموهوب إلا إذا تعمد إخفاء سبب الاستحقاق أو كانت الهبة بعوض وفي الحالة الأولى يقدر للموهوب له تعويض عادل عما أصابه من الضرر وفي الحالة الثانية لا يضمن الواهب الاستحقاق إلا بقدر ما أداه الموهوب له من عوض كل هذا ما لم يتفق على غيره.
وإذا استحق الشيء الموهوب حل الموهوب له محل الواهب فيما له من حقوق ودعاوى.
الفصل 208.- لا يضمن الواهب خلو الشيء الموهوب من العيب.
على أنه إذا تعمد الواهب إخفاء العيب أو ضمن خلو الشيء الموهوب من العيوب كان ملزما بتعويض الضرر الناشئ عن العيب ويكون كذلك ملزما بالتعويض إذا كانت الهبة بعوض على ألا يتجاوز التعويض في هذه الحالة قدر ما أداه الموهوب له من العوض.
الباب الرابع: الرجوع في الهبة
الفصل 209.- إذا اشترط الواهب أنه يرجع في هبته إن شاء فالهبة صحيحة والشرط باطل.
الفصل 210.- يجوز للواهب مع مراعاة حقوق الغير المكتسبة قانونا طلب الرجوع في هبته لأحد الأسباب الآتية ما لم يوجد مانع من الموانع الواردة بالفصل 212 :
1 إذا أخل الموهوب له بما يجب عليه نحو الواهب بحيث يكون هذا الإخلال جحودا كبيرا منه.
2 إذا أصبح الواهب عاجزا من أن يوفر لنفسه أسباب المعيشة بما يتفق مع مكانته الاجتماعية أو إذا أصبح غير قادر على الوفاء بما يفرضه عليه القانون من النفقة.
3 أن يرزق الواهب بعد الهبة ولدا يظل حيا إلى وقت الرجوع.
الفصل 211.- حق القيام بطلب الرجوع في الهبة بسبب الجحود يسقط بمضي عام من يوم حصوله أو من اليوم الذي من شأنه أن يحصل فيه العلم للواهب بالجحود وعلى كل حال يسقط حق القيام بعد انقضاء عشرة أعوام من يوم حصوله.
ولا ينتقل هذا الحق إلى ورثة الواهب إلا إذا سبق منه القيام بدعوى الرجوع أو إذا توفي قبل مرور عام على حصول الجحود.
الفصل 212.- لا يجوز طلب الرجوع في الهبة إذا وجد مانع من الموانع الآتية:
1 إذا حصل للشيء الموهوب زيادة متصلة موجبة لزيادة قيمته.
2 إذا فوت الموهوب له في الشيء الموهوب أما إذا اقتصر التفويت على بعض الموهوب جاز للواهب أن يرجع في الباقي.
3 إذا هلك الشيء الموهوب في يد الموهوب له سواء كان الهلاك بفعله أو بحادث أجنبي لا يد له فيه أو بسبب الاستعمال فإذا لم يهلك إلا بعض الشيء جاز الرجوع في الباقي.
الفصل 213.- يترتب على الرجوع في الهبة أن تعتبر الهبة كأن لم تكن.
ولا يرد الموهوب له الثمرات إلا من وقت الاتفاق على الرجوع أو من وقت رفع الدعوى وله أن يرجع بجميع ما أنفقه من مصاريف ضرورية أما المصاريف النافعة فلا يجوز الرجوع فيها إلا بالقدر الذي زاد في قيمة القدر الموهوب.
هوامش
(1) أضيف هذا الكتاب بالقانون عدد 17 لسنة 1964 المؤرخ في 28 ماي 1964.