العنوان الثاني: في التفليس (الكتاب الرابع) – الفصول 475 إلى 497 من المجلة التجارية
نص الفصول 475 إلى 497 من المجلة التجارية التونسية (الكتاب الرابع: في الإجراءات الجماعية – العنوان الثاني: في التفليس). النص كاملاً كما ورد في النسخة الرسمية، والمقال 22 من 32 ضمن سلسلة نشر المجلة التجارية كاملة في قسم القضايا التجارية.
العنوان الثاني: في التفليس
الباب الأول: في الحكم بالتفليس
الفصل 475.- تقضي المحكمة بتفليس التاجر أو الأشخاص المنصوص عليهم بأحكام الفصل 416 من هذه المجلة إذا اتّضح أنهم في حالة توقف عن الدفع وفي وضعية ميؤوس منها.
ويمكن تفليس الأشخاص المنصوص عليهم بالفقرة المتقدمة الذين انقطعوا عن النشاط أو أدركتهم الوفاة وذلك خلال العام الذي يلي تاريخ انقطاعهم عن النشاط أو وفاتهم إذا كان توقفهم عن دفع ديونهم متقدما عن هذين الحادثتين.
ويمكن الحكم بتفليس الشركة وإن كانت في حالة تصفية.
الفصل 476.- لا يمكن تفليس المؤسسة مباشرة ودون المرور بإجراءات التسوية القضائية إلا :
في الحالة المنصوص عليها بالفصل 482 من هذه المجلة، أو
إذا كانت الشركة في حالة تصفية وتوفرت شروط تفليسها، أو
في حالة توقّفها نهائيا عن النّشاط لمدة لا تقلّ عن عام، أو ثبوت خسارتها
لكامل أموالها الذاتية أو تسجيلها لخسائر تتجاوز ثلاثة أرباع أموالها الذاتية
على امتداد ثلاث سنوات متتالية إلاّ إذا أثبتت توفر فرص جدية لإنقاذها، أو
إذا تبين أنها قد توقفت عن نشاطها وليس لها من الممتلكات ما يكفي لتغطية
مصاريف القضية.
111
الفصل 477.- يمكن أن تتعهّد المحكمة بالنظر في التّفليس بطلب من المدين أو أحد دائنيه أو النيابة العمومية كما يمكنها أن تتعهد به من تلقاء نفسها في الصور المنصوص عليها بالفصل 476 من هذه المجلة.
الفصل 478.- يتقرّر التّفليس بحكم من المحكمة بعد استدعاء المدين طبق القانون وسماع ممثل النيابة العمومية.
وتقرر المحكمة حمل مصاريف الاستدعاءات والإشهارات القانونية على الطالب وعند الاقتضاء على صندوق تنمية القدرة التنافسية الصناعية.
الفصل 479.- على كل شخص من الأشخاص المنصوص عليهم بالفصل 475 من هذه المجلة يكون في حالة توقف عن الدفع وفي وضعية ميؤوس منها أن يتولّى التّصريح بذلك لدى كتابة المحكمة ذات النظر خلال الشهر الموالي لتوقفه عن الدفع.
الفصل 480.- يجب أن يشتمل التصريح الذي يرمي إلى استصدار حكم بالتفليس على إمضاء الشريك أو الشركاء ممن يملكون حق الإمضاء في الشركة إن كان الأمر يتعلق بشركة مفاوضة أو شركة مقارضة وعلى إمضاء وكيل أو وكلاء الشركة إذا كانت ذات مسؤولية محدودة أو إمضاء الرئيس المدير العام أو المدير العام للشركة أو عضو مجلس الإدارة بمقتضى تكليف بقرار من مجلس الإدارة أو رئيس هيئة الإدارة الجماعية أو المدير العام الوحيد إن كانت شركة خفية الاسم.
الفصل 481.- على جميع الشركاء في شركات المفاوضة والشركاء المقارضين بالعمل في شركات المقارضة كل فيما يخصه أن يقوم بالتصريح المطلوب بمقتضى الفصل 479 من هذه المجلة.
الفصل 482.- في الحالات المتأكّدة كما لو أغلق المدين مخازنه ولاذ بالفرار أو اندثرت المؤسسة أو تبين أن المدين أو المسير تعمد إفراغ ذمتها المالية أو تبديد أصولها يمكن للدائنين أو بعضهم أو النيابة العمومية رفع الأمر إلى المحكمة المنعقدة بحجرة الشورى.
وتقضي المحكمة في الموضوع على أن تصرح بحكمها بالجلسة العلنية.
ويمكن للمحكمة أن تأذن باتخاذ الوسائل التحفّظية اللازمة لصيانة حقوق الدائنين بطلب من النيابة العمومية أو من أحد الدائنين أو من تلقاء نفسها.
الفصل 483.- يجب على المحكمة إدخال الكفلاء والمدينين المتضامنين في دعاوى التفليس.
الفصل 484.- في حالة تفليس المدين دون المرور بإجراءات التسوية القضائية أو دون استكمالها، تحدد المحكمة في حكم التفليس تاريخ التوقف عن الدفع الذي لا يمكن أن يتجاوز الثمانية عشر شهرا السابقة لتاريخ حكم التفليس أو إيداع مطلب التسوية القضائية عند الاقتضاء. وفي حالة السكوت عن التاريخ يعتمد تاريخ الحكم أو تاريخ إيداع المطلب حسب الحالة.
على أنه يمكن تقديم تاريخ بداية فترة الريبة بحكم أو عدة أحكام تصدرها المحكمة اعتمادا على تقرير من القاضي المنتدب سواء من تلقاء نفسها أو بطلب من كل ذي مصلحة من المتداعين وخاصة الدائنين الذين يتولّون القيام بطلب ذلك منفردين.
ولا يقبل الطلب المذكور بعد مضي الأجل المعين بالفصل 534 من هذه المجلة وبانقضائه فإن التاريخ المعين للتوقف عن دفع الديون يصير غير قابل للمراجعة تجاه الدائنين.
الفصل 485.- يباشر أمين الفلسة الإشهار بإدراج مضمون الحكم بالتفليس أو الأحكام بتقديم تاريخ التوقف عن دفع الديون بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وبجريدتين يوميتين إحداهما صادرة باللغة العربية وبالسجل التجاري في أجل لا يتجاوز عشرة أيام من تاريخ صدوره. ويمكن أن تأذن المحكمة بنشر الحكم بإحدى الجرائد التي تصدر بالخارج. كما يضمن الحكم خلال خمسة عشر يوما من صدوره بالرسوم العقارية للعقارات وغيرها من السجلات العمومية التي رسمت بها الأموال التي على ملك المدين عند الاستظهار بمضمون من الحكم.
كما يتم إشهار حكم التفليس بالنشرية الرسمية لبورصة الأوراق المالية بالنسبة للشركات المدرجة أوراقها المالية بالبورصة.
يجب على كاتب المحكمة أن يوجه مضامين من الحكم بالتفليس إلى النيابة العمومية وكتابة السجل التجاري وأمين المال الجهوي الذي يوجد بدائرته المقر الرئيسي للمدين خلال عشرة أيام من تاريخ صدوره.
ويجري إشهار الحكم بالتفليس بالمكان الذي وقع فيه التصريح به وفي مختلف الأماكن التي بها مراكز نشاط المدين.
الفصل 486.- يترتب قانونا على الحكم بالتفليس من تاريخ صدوره وإلى حين الحكم بختم الفلسة رفع يد المدين عن إدارة جميع مكاسبه والتصرف فيها بما في ذلك المكاسب التي يكتسبها بأي وجه من الوجوه.
113
ويباشر أمين الفلسة جميع ما للمدين من الحقوق والدعاوى المتعلقة بكسبه.
على أنه يجوز للمدين أن يباشر كافة الإجراءات التحفظية لصيانة حقوقه وأن يتداخل في القضايا التي يتابعها الأمين.
الفصل 487.- لا يشمل رفع اليد الحقوق المتعلقة بشخص المدين دون غيره والحقوق المتعلقة بمصلحة أدبية محضة. غير أنه يمكن قبول تداخل الأمين في الدعاوى التي قد تؤول إلى صدور حكم فيها بأداء مبلغ مالي.
كما لا يشمل رفع اليد ما يلي:
1 المكاسب غير القابلة للعقلة بحكم القانون.
2 المرتبات والأجور التي قد يحصل عليها المدين مقابل نشاطه دون أن يمنع ذلك الأمين من مباشرة الدعاوى المقررة في هذه الحالات. على أن الأرباح التي لا تتحصل لا من المرتبات ولا من الأجور لا تكون قابلة للعقلة إلا في الحد الذي يقرره القاضي المنتدب والملائم للحاجيات المعيشية للمدين ولأسرته.
الفصل 488.- يعطل حكم التفليس على الدائنين إجراءات التنفيذ الفردية. ولا يشمل التعليق إجراءات التقاضي الرامية إلى إثبات الحق أو الدين.
لا ترفع الدعاوى إلا من الأمين ولا يكون القيام بها إلا عليه. على أنه يجوز للمحكمة قبول تداخل المدين في جميع الصور.
الفصل 489.- لا يترتب عن التفليس فسخ كراء العقارات المخصصة لنشاط المدين ويلغى كل شرط مخالف لذلك.
ويعطل مدة ثلاثة أشهر من الحكم بالتفليس كل إجراء تنفيذي يطلبه المكري وخصوصا الرامي إلى إخراج المكتري من المكرى الذي يكون ضروريا للمحافظة على مكاسب المؤسسة لعدم خلاص معينات الكراء. على أن ذلك لا يحول دون اتخاذ الوسائل التحفظية ولا ينال من الحقوق التي اكتسبها المكري قبل التفليس من استرجاع المحلات المأجورة.
ويجب على المكري أن يقوم بدعواه في الأجل المذكور أعلاه للمطالبة بحقوقه المكتسبة.
ويمكن للأمين بعد الإذن له من القاضي المنتدب فسخ الكراء أو التمادي عليه مع الوفاء بالواجبات المحمولة على المكتري ويجب عليه إعلام المكري بنيته فسخ الكراء أو التمادي عليه في الأجل المعين بالفقرة الثانية من هذا الفصل وذلك بواسطة رسالة مضمونة الوصول مع الإعلام بالبلوغ.
ويجب على المكري الذي يريد القيام بطلب فسخ الكراء للأسباب المتولدة عن التفليس أن يرفع دعواه في خلال الخمسة عشر يوما من بلوغ الإعلام المشار إليه بالفقرة المتقدمة ويصدر الحكم بالفسخ إذا اعتبرت المحكمة أن الضمانات المعروضة غير كافية.
الفصل 490.- في صورة فسخ الكراء المنصوص عليها بالفصل المتقدم، تكون لديون المكري المتولدة عن الكراء خلال فترة المراقبة أو منذ الحكم بالتفليس إلى تاريخ إخلاء المحل الأولوية المنصوص عليها بالفصل 450 من هذه المجلة. وتستثنى من ذلك الفترة التي استغرقها تنفيذ برنامج إنقاذ انتهى بالتفليس.
وفي صورة عدم الفسخ لا يمكن للمكري أن يطالب سوى بدفع معينات الكراء الحالة بعد الحكم بالتفليس.
الفصل 491.- إذا حصل بيع ورفعت الأشياء المنقولة من المحل المأجور فإنه يجوز للمكري أن يستعمل حق الأولوية المشار إليه بالفصل المتقدم لاستخلاص الديون المنصوص عليها بالفصل 489 من هذه المجلة وكذلك لاستيفاء ما سيحلّ من الكراء عن مدة سنة ابتداء من العام الذي صدر خلاله الحكم بالتفليس سواء كان لعقد الكراء تاريخ ثابت أم لا.
الفصل 492.- يوقف حكم التفليس فوائض الديون بالنسبة إلى الدائنين والكفلاء والمتضامنين.
الفصل 493.- يترتب على الحكم بالتفليس سقوط الأجل بالنسبة إلى المدين دون الكفلاء والمتضامنين معه حتى لو كان ذلك لفائدة الدائنين الموثق دينهم.
الفصل 494.- يجب الحكم ببطلان الأعمال الآتي ذكرها التي يتمّمها المدين بداية من التاريخ الذي عيّنته المحكمة لتوقفه عن دفع ديونه وهي:
أولا : التبرعات والتفويتات دون عوض باستثناء الهدايا الزهيدة المعتادة.
ثانيا : كل وفاء بديون لم يحل أجلها بأي وجه من الأوجه.
ثالثا : كل أداء بعوض عيني من الملتزم به أو كل وفاء بديون نقدية حل أجلها بغير نقود أو كمبيالات أو سندات للأمر أو شيكات أو أذون بالتحويل أو بطاقات
115 بنكية أو بأي وسيلة خلاص أخرى معتمدة عادة في مجال نشاط المدين مع مراعاة الحقوق التي اكتسبها غير المتعاقدين عن حسن نية.
رابعا : توظيف رهن عقاري وترتيب توثقة على مكاسب المدين لضمان دين سابق عليه.
الفصل 495.- يمكن التصريح ببطلان كل أداء آخر يقوم به المدين إيفاء بديون حلّ أجلها وكل عمل بعوض يصدر عنه على غير النحو المتقدم بعد التوقف عن دفع ديونه إذا كان الأشخاص الذين قبضوا الدين أو عاقدوه عالمين بتوقفه عن دفع ديونه.
الفصل 496.- يمكن القيام بدعوى الردّ في حالة إبطال الأعمال المتقدم ذكرها بالفصلين 494 و495 من هذه المجلة. وإذا كان الأداء واقعا للإيفاء بكمبيالة أو شيك أو سند للأمر، فلا يمكن القيام بدعوى الردّ إلا على أول المستفيدين.
الفصل 497.- يسقط حق القيام بالدعاوى المنصوص عليها بالفصلين 494 و495 من هذه المجلة بمضيّ عامين من تاريخ صدور الحكم بالتفليس.