الكتاب الثاني: شركات الأشخاص – الفصول 54 إلى 76 من مجلة الشركات التجارية
نص الفصول 54 إلى 76 من مجلة الشركات التجارية التونسية (الكتاب الثاني: شركات الأشخاص). النص كاملاً كما ورد في النسخة الرسمية، والمقال 6 من 44 ضمن سلسلة نشر مجلة الشركات التجارية كاملة في قسم قانون الشركات.
الكتاب الثاني: شركات الأشخاص
العنوان الأول: شركة المفاوضة
الفصل 54.- تتكون شركة المفاوضة من شخصين فأكثر يكونون مسؤولين شخصيا وبالتضامن فيما بينهم عن ديون الشركة. وتباشر الشركة نشاطها تحت اسم جماعي يتكون من أسماء جميع الشركاء أو أحدهم أو بعضهم متبوعا بعبارة "وشركائهم".
وكل شخص أجنبي عن الشركة يرضى عن علم منه بإدراج اسمه بالاسم الجماعي للشركة يضمن الديون التي عليها لأي شخص ينخدع بهذه التسمية.
الفصل 55.- لشركاء المفاوضة صفة التاجر. غير أنه لا يمكن لدائني الشركة مطالبة الشريك بخلاص ديونها إلا بعد خمسة عشر يوما من تاريخ إنذاره بالدفع.
ويكون الشركاء المنتسبون للشركة زمن قيام الالتزام، متضامنين فيما بينهم من أموالهم الخاصة.
ويجب على الدائنين ممارسة الدعوى في ظرف ثلاث سنوات بداية من تاريخ حلول الدين.
(ألغيت الفقرة الرابعة بالفصل 3 من القانون عدد 16 لسنة 2009 المؤرخ في 16 مارس 2009)
الفصل 56.- باستثناء الحالات المنصوص عليها صراحة بالعقد التأسيسي لا يسوغ للشريك أن يحيل نصيبه في المال المشترك إلى شخص أجنبي عن الشركة إلاّ برضى كافة شركائه وبشرط قيامه بواجبات الإِشهار.
على أنّه يجوز لأحد الشركاء أن يفوّت لشخص أجنبي عن الشركة فيما له من الحقوق والمزايا المتّصلة بنصيبه في الشركة ولا يكون هذا الاتفاق نافذا إلاّ فيما بين المتعاقدين.
الفصل 57.- التصرّف في شؤون الشركة حق لجميع الشركاء إلاّ إذا اقتضى العقد التأسيسي للشركة أو اتفاق لاحق له خلاف ذلك.
الفصل 58.- يسمى الوكيل أو الوكلاء إما بالعقد التأسيسي، أو بقرار لاحق يتخذ بإجماع الشركاء.
ويمكن للوكيل أو الوكلاء، أن يكونوا شركاء أو غير شركاء. وفي الحالة الأخيرة يمكن تسمية الوكيل أو الوكلاء بقرار يتخذه الشركاء الذين لهم نسبة ثلاثة أرباع رأس مال الشركة.
الفصل 59.- يعزل الوكيل بنفس الطريقة التي وقعت بها تسميته. غير أنه يحق له إذا كان العزل أو الإقالة تعسّفيا المطالبة بالتعويض عن الضرر.
ويجب إشهار تعويض الوكيل السابق بوكيل جديد وفق الإجراءات القانونية.
الفصل 60.- يباشر الوكيل جميع أعمال التصرف التي هي في مصلحة الشركة إلا إذا نص العقد التأسيسي على تحديد أعماله.
وفي حالة تعدد الوكلاء، فإن كل واحد منهم يتمتع بمفرده بجميع السلطات المنصوص عليها بالفقرة السابقة، واعتراض وكيل على أعمال وكيل آخر لا تأثير له إزاء الغير إلا إذا ثبت علمه بذلك.
وإذا كان الوكيل شخصا معنويّا، فإن مسيريه يخضعون لنفس المسؤوليات المدنية والجزائية كما لو كانوا وكلاء بأسمائهم الشخصية بقطع النظر عن تضامنهم في المسؤولية المدنية مع الشخص المعنوي الذي يسيرونه.
الفصل 61.- تكون الشركة ملزمة بأعمال الوكلاء كلما كان تصرفهم في حدود نيابتهم وأمضوا بالاسم الجماعي للشركة ولو كان إمضاؤهم في صالح أنفسهم ما لم يكن معاقدهم من غير الشركاء سيء النية.
الفصل 62.- لا يمكن للوكلاء، التصرف في شركة أو في مؤسسة فردية تمارس نشاطا منافسا.
الفصل 63.- لا يجوز للوكلاء أن يعقدوا لحسابهم الشخصي مع الشركة صفقات أو مقاولات بدون إذن خاص من الشركاء ويجب عند الاقتضاء تجديد هذا الإذن في كل سنة.
الفصل 64.- يحق للشركاء غير الوكلاء، أن يطّلعوا، مرتين في السنة، بمقر الشركة على الوثائق المحاسبية كما يحق لهم طرح أسئلة كتابية حول التصرف في الشركة يقع الجواب عنها كتابة في أجل لا يتجاوز الشهر.
الفصل 65.- علاوة على أسباب الانحلال المشتركة بين جميع أصناف الشركات المنصوص عليها بهذه المجلة فإن شركات المفاوضة تخضع لأسباب الانحلال التالية :
1) إذا استحال على أحد الشركاء إحالة حصصه عندما تكون الشركة تكونت لمدة غير معيّنة بشرط أن لا يمس قرار إحالة الحصص بالمصالح المشروعة للشركة مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف التي أتخذ فيها قرار الإحالة.
2) إذا فقد الشريك أهليته أو حكم بتفليسه.
غير أنه يجوز لبقية الشركاء أن يقرروا بالإجماع استمرار الشركة فيما بينهم باستثناء الشريك المستقيل أو فاقد الأهلية أو المفلس. ويجب عليهم حينئذ القيام بإجراءات الإشهار القانونية.
وإذا لم يتضمن العقد التأسيسي للشركة نصا مخالفا، فإن شركة المفاوضة تستمر بين الأحياء في صورة وفاة أحد الشركاء إذا لم يترك المتوفى ورثة تؤول إليهم حقوقه. أما إذا كانت الحالة على عكس ذلك فإن الشركة تستمر مع ورثته وتكون لهم صفة شريك مقارض بالمال وتتحول الشركة وجوبا إلى شركة مقارضة بسيطة ويجب إشهارها طبق القانون.
الفصل 66.- تضبط في جميع الحالات قيمة حقوق الشريك المتوفّى أو المحجور عليه أو المفلّس بموجب قائمة حصر خاصةّ ما لم ينص ّالعقد التأسيسي للشركة على طريقة أخرى للتقويم.
العنوان الثاني: شركة المقارضة البسيطة
الفصل 67 (نقحت الفقرة الأولى بالفصل الأول من القانون عدد 65 لسنة 2005 المؤرخ في 27 جويلية 2005).- تتكون شركة المقارضة البسيطة من فريقين من الشركاء أولهما فريق الشركاء المقارضين بالعمل الذين يجوز تكليفهم دون غيرهم بإدارة أعمالها ويتحملون مسؤولية تسديد ديون الشركة على وجه التضامن غير المحدود، وثانيهما فريق الشركاء المقارضين بالمال الذين يساهمون بالمال ولا يلتزمون إلا بقدر مساهماتهم.
يخضع الشركاء المقارضون بالعمل لنفس النظام القانوني الذي يخضع له الشركاء في شركة المفاوضة.
ويخضع الشركاء المقارضون بالمال لنفس النظام القانوني الذي يخضع له الشركاء في الشركة ذات المسؤولية المحدودة.
ولا يمكن للمقارض بالمال أن يسدد مساهمته عملا.
الفصل 68.- تنطبق الأحكام الخاصة بشركة المفاوضة على شركة المقارضة البسيطة مع الأخذ بعين الاعتبار الأحكام الواردة بهذا العنوان.
الفصل 69.- تحمل شركة المقارضة البسيطة اسما جماعيا يحتوي على أسماء الشركاء المقارضين بالعمل يكون مسبوقا أو متبوعا بعبارة "شركة مقارضة بسيطة".
ويجب أن لا يحتوي الاسم الجماعي على أسماء المساهمين بالمال.
وإذا سمح شريك مقارض بالمال بإدراج اسمه ضمن الاسم الجماعي فإنه يصبح ملزما تجاه الغير حسن النية بنفس الشروط كما لو كان شريكا مقارضا بالعمل.
الفصل 70.- يحتوي العقد التأسيسي للشركة وجوبا على البيانات التالية:
1) مبلغ أو قيمة مساهمات الشركاء.
2) الحصة في هذا المبلغ أو في هذه القيمة لكل شريك مقارض بالعمل أو مقارض بالمال.
3) الحصة الإجمالية للشركاء المقارضين بالعمل وكذلك مقدار الحصة الراجعة لكل مقارض بالمال عند توزيع الأرباح أو فاضل التصفية.
الفصل 71.- يحجر على الشريك المقارض بالمال التدخل في إدارة أعمال الشركة ولو كان تدخله بموجب تفويض.
وإذا خالف هذا التحجير فإنه يصبح مسؤولا بالتضامن غير المحدود مع الشركاء المقارضين بالعمل عن كل التعهدات الناجمة عن التصرفات الممنوعة. وتكون مسؤوليته حسب نسبة عدد أعمال التدخل أو خطورتها محصورة في النتائج الناجمة عن تصرفه أو شاملة لجميع ديون الشركة.
ولا يعتبر من أعمال التدخل في الإدارة والتصرف الخارجي للشركة، مراقبة تصرفات الوكلاء والآراء والاستشارات التي تسدى لهم، وكذلك الترخيص لهم في إجراء أعمال تتجاوز حدود نفوذهم.
الفصل 72.- تتخذ القرارات طبق الشروط المنصوص عليها بالعقد التأسيسي. على أن انعقاد الجلسة العامة للشركاء يعتبر قانونيا إذا صدر الطلب عن مقارض بالعمل أو عن ربع المقارضين بالمال من حيث العدد ومن حيث المساهمات المالية في رأس مال الشركة.
الفصل 73.- يمكن للمقارضين بالمال أن يطرحوا "أسئلة"(1) تتعلق بتصرف وكيل الشركة وعلى هذا الأخير الإجابة كتابة في أجل لا يتجاوز الشهر. كما يحقّ لهم الإطلاع بالمقر الاجتماعي للشركة، على كل الكتائب والوثائق المحاسبية وذلك مرتين في السنة.
الفصل 74.- لا يمكن تحوير العقد التأسيسي إلا برضى جميع المقارضين بالعمل وأغلبية المقارضين بالمال عددا ومساهمة. كما لا يمكن تغيير جنسية الشركة إلا بقرار جماعي لكل الشركاء. ويعتبر باطلا كل شرط مخالف لذلك.
الفصل 75.- لا يمكن إحالة الحصص دون موافقة جميع الشركاء.
غير أنه يمكن للعقد التأسيسي أن يتضمن ما يلي:
1. أن إحالة حصص الشركاء المقارضين بالمال حرة بين الشركاء.
2. أن إحالة حصص الشركاء المقارضين بالمال لفائدة غير الشركاء، ممكنة شريطة موافقة جميع الشركاء المقارضين بالعمل وأغلبية المقارضين بالمال عددا ومساهمة.
3. يمكن للشريك المساهم بالعمل أن يحيل جزءا من حصصه لفائدة شريك مقارض بالمال أو لفائدة شخص أجنبي عن الشركة، طبق نفس الشروط التي نصت عليها الفقرة الثانية من هذا الفصل.
الفصل 76.- يخضع انحلال شركة المقارضة البسيطة لنفس قواعد انحلال شركات المفاوضة، ويتم تغيير شكل شركة المقارضة البسيطة بنفس الشروط المنصوص عليها بالفصلين 403 و433 وما يليهما من هذه المجلة.
هوامش
(1) بالترجمة الفرنسية يقرأ "أسئلة كتابية".