الكتاب الثالث: الشركات ذات المسؤولية المحدودة – الفصول 90 إلى 111 من مجلة الشركات التجارية
نص الفصول 90 إلى 111 من مجلة الشركات التجارية التونسية (الكتاب الثالث: الشركات ذات المسؤولية المحدودة). النص كاملاً كما ورد في النسخة الرسمية، والمقال 8 من 44 ضمن سلسلة نشر مجلة الشركات التجارية كاملة في قسم قانون الشركات.
الكتاب الثالث: الشركات ذات المسؤولية المحدودة
العنوان الأول: أحكام عامة
الفصل 90.- تتكون الشركة ذات المسؤولية المحدودة بين شخصين فأكثر ولا يكون فيها الشريك مسؤولا إلا في حدود مساهمته في رأس مال الشركة.
ويمكن أن تتكون الشركة المحدودة المسؤولية من شريك واحد وتسمى "شركة الشخص الواحد ذات المسؤولية المحدودة". ويمارس هذا الشريك نفس السلطات المقررة لوكيل الشركة طبق الأحكام الواردة بهذا الكتاب.
الفصل 91.- تحمل الشركة اسما اجتماعيا يمكن أن يحتوي على اسم بعض الشركاء أو أحدهم. ويجب أن يسبق الاسم الاجتماعي أو يتبع مباشرة بعبارة "ش.م.م." مع ذكر رأس مال الشركة.
وإذا كانت الشركة ذات شخص واحد فإن العبارة تكون "ش.ش.م.م."، كما يجب ذكر مبلغ رأس مال الشركة.
ولا يمكن أن تتخذ الشركة نفس الاسم الاجتماعي لشركة سابقة أو مماثلة لها، أو اسما مشابها من شأنه أن يغالط الغير.
وفي هذه الحالة يمكن لكل من يهمه الأمر أن يلجأ إلى المحكمة المختصة قصد وضع حد لهذا التشابه مع الاحتفاظ بحقه في التعويض عن الأضرار الناجمة عن ذلك.
الفصل 92 (نقح بالقانون عدد 12 لسنة 2005 المؤرخ في 26 جانفي 2005 وبالفصل 12 من القانون عدد 69 لسنة 2007 المؤرخ في 27 ديسمبر 2007).- يحدد رأس مال الشركة ذات المسؤولية المحدودة بمقتضى عقدها التأسيسي. ويقسم رأس المال على حصص ذات قيمة اسمية متساوية.
العنوان الثاني: الشركة ذات المسؤولية المحدودة
الفرع الأول: تأسيس الشركة ذات المسؤولية المحدودة
الفصل 93.- لا يمكن أن يتجاوز عدد الشركاء في الشركة ذات المسؤولية المحدودة الخمسين شريكا. وإذا كان عدد الشركاء أكثر من ذلك فإنه يجب على الشركة أن تتحول في ظرف عام إلى شركة أسهم إن لم يقع تخفيض عدد الشركاء إلى خمسين مساهما فما دون.
وفي صورة مخالفة ذلك، يحق لكل معني بالأمر أن يطالب قضائيا بحلّ الشركة.
إلا أنه يمكن للمحكمة المختصة بالنظر في الطلب أن تمنح أجلا إضافيا لتمكين الشركاء من تلافي مخالفة أحكام الفقرة الأولى من هذا الفصل.
وتتحول الشركة ذات المسؤولية المحدودة إلى شركة شخص واحد إذا ما اجتمعت جميع الحصص بيد شريك واحد.
الفصل 94.- لا يمكن لشركات التأمين والبنوك ومؤسسات القرض وبقية المؤسسات المالية الأخرى وبصفة عامة كل شركة ألزمها القانون باتخاذ شكل معيّن أن تتخذ شكل شركة ذات المسؤولية المحدودة وإلا كانت باطلة.
الفصل 95.- يكون المقر الاجتماعي للشركة ذات المسؤولية المحدودة وجوبا بالبلاد التونسية إذا كانت حاملة للجنسية التونسية.
الفصل 96. تتكون الشركة ذات المسؤولية المحدودة بمقتضى كتب وفق أحكام الفصل الثالث من هذه المجلة ممضى من المساهمين جميعا أو وكلائهم الممنوحة لهم سلطات خاصة للغرض.
ويجب أن يتضمن عقد التأسيس البيانات التالية :
1) بالنسبة إلى الأشخاص الطبيعيين، الأسماء والألقاب والحالة المدنية والمقرّ والجنسية، وبالنسبة إلى الأشخاص المعنوية، الاسم الاجتماعي والجنسية والمقرّ الاجتماعي.
2) موضوع الشركة.
3) مدة الشركة.
4) مبلغ رأس مال الشركة مع توزيع الحصص التي تمثله والتنصيص على المؤِسسة البنكية أو المالية المؤهلة لتسلم المساهمات المالية.
5) توزيع المساهمات المالية والعينية وقيمتها.
6) عند الاقتضاء الوكيل أو الوكلاء.
7) طرق تحرير الحصص.
8) ذكر تاريخ قفل "القوائم المالية"(1) السنوية.
الفصل 97 (نقحت الفقرة الأخيرة بالفصل 16 من القانون عدد 69 لسنة 2007 المؤرخ في 27 ديسمبر 2007).- لا يتم نهائيا تأسيس الشركة ذات المسؤولية المحدودة إلاّ إذا وزعت في عقد التأسيس جميع الحصص بين الشركاء ودفعت قيمتها كاملة سواء كانت الحصص المقدمة من الشركاء عينا أو نقدا بدون ميز.
ويجب على المؤسسين أن يشيروا صراحة في عقد التأسيس إلى توفر هذه الشروط.
يمكن أن تكون المساهمة في الشركة عملا ويتم تقدير قيمتها وضبط نصيب ما تخوله من أرباح بالاتفاق بين الشركاء ضمن العقد التأسيسي. ولا تدخل هذه المساهمة في تركيبة رأس مال الشركة.
الفصل 98.- تودع الأموال المتأتية من تحرير حصص الشركاء "بمؤسسة بنكية"(1)، ولا يمكن سحبها أو التصرف فيها من وكيل الشركة إلا بعد إتمام إجراءات تأسيس الشركة وترسيمها بالسجل التجاري.
وإذا لم تتكون الشركة في أجل الستة أشهر من تاريخ إيداع الأموال يجوز لكل مساهم القيام بدعوى أمام القاضي الاستعجالي للحصول على إذن بسحب مبلغ مساهمته. وإذا قرر المساهمون لاحقا تأسيس الشركة فإنه يقع إيداع الأموال من جديد بنفس الشروط.
الفصل 99.- إذا كانت المساهمة بعملة أجنبية فإن قيمتها بالدينار التونسي، تكون يوم تحرير المساهمة.
الفصل 100.- يجب أن يتضمن العقد التأسيسي تقديرا لكل مساهمة عينية.
ويجب أن يقع تقدير كل مساهمة من قبل من يكلف بتقدير الحصص العينية الذي يتم تعيينه بإجماع أصوات الشركاء المستقبليين وعند التعذر بواسطة إذن على العريضة صادر عن رئيس المحكمة الابتدائية التابع له مقر الشركة بطلب من الشريك المستقبلي الأكثر حرصا.
ويجب ضم تقرير من يكلف بتقدير الحصص العينية إلى العقد التأسيسي.
على أنه يجوز للشركاء أن يقرروا بأغلبية الأصوات عدم الالتجاء إلى من يكلف بتقدير الحصص إذا كانت قيمة كل حصة عينية لا تتجاوز مبلغ الثلاثة آلاف دينار.
وفي حالة عدم تعيين من يكلف بتقدير الحصص فإن الشركاء يكونون مسؤولين بالتضامن فيما بينهم تجاه الغير بخصوص القيمة الممنوحة للحصص العينية حين تأسيس الشركة. وتنقرض الدعوى في هذه الصورة بمرور ثلاث سنوات من تاريخ التأسيس.
الفصل 101.- يحجر على الشركة ذات المسؤولية المحدودة إصدار أو ضمان أوراق مالية.
ويعد باطلا كل قرار مخالف لذلك.
الفصل 102.- لا يجوز أن تكون حصص الشركاء مجسمة في سندات قابلة للتداول. ويعد باطلا كل قرار مخالف لذلك.
الفصل 103.- لا يتم قانونا تأسيس الشركة إلا إذا وقع ترسيمها بالسجل التجاري.
وما دام لم يقع ترسيمها بالسجل التجاري فإن الشركة هي بمثابة شركة ذات مسؤولية محدودة في طور التأسيس وتعتبر شركة مفاوضة فعلية.
الفصل 104.- تعتبر باطلة، كل شركة ذات مسؤولية محدودة، وقع تأسيسها دون مراعاة أحكام الفصول من 93 إلى 100 من هذه المجلة.
على أنه لا يجوز للشركاء معارضة الغير بهذا البطلان.
وتنقرض دعوى البطلان بمرور ثلاث سنوات من تاريخ تأسيس الشركة وتعتبر الشركة شركة مفاوضة فعلية.
الفصل 105.- إذا تم التصريح ببطلان الشركة بمقتضى حكم أحرز على قوة اتصال القضاء فإن انحلال الشركة يقع وفق مقتضيات العقد التأسيسي وأحكام القانون الجاري به العمل.
الفصل 106.- يكون الوكلاء والشركاء المتسببون في البطلان مسؤولين بالتضامن تجاه الغير وباقي الشركاء عن الضرر الناشئ عن هذا البطلان.
وتنقرض دعوى المسؤولية بمرور ثلاث سنوات بداية من تاريخ إحراز الحكم القاضي بالبطلان على قوة اتصال القضاء.
ولا تقبل دعوى المسؤولية عن الأفعال المتسببة في البطلان إذا إنعدم سبب البطلان قبل يوم نظر المحكمة في الأصل ابتدائيا أو في الأجل المعين من قبل القاضي لتلافي البطلان وتحمل مصاريف دعاوى البطلان المقدمة من قبل على المدعى عليهم.
الفصل 107.- يزول كل بطلان بزوال سببه.
وتنقرض دعوى البطلان بانتفاء سببه ولو في اليوم الذي تتولى فيه المحكمة النظر في الأصل ابتدائيا، إلا إذا كان البطلان مؤسسا على عدم مشروعية موضوع الشركة.
وإذا استوجب تلافي البطلان دعوة الجلسة العامة للانعقاد أو استشارة الشركاء في ذلك وثبت أن دعوة انعقاد الجلسة قانونية، فإن المحكمة تمنح الشركاء الأجل الكافي للتسوية.
ويجوز للمحكمة المتعهدة بالنظر في دعوى البطلان ولو من تلقاء نفسها تعيين أجل لتلافي هذا البطلان ولا يمكن التصريح به قبل مضي ثلاثة أشهر من تاريخ رفع الدعوى.
الفصل 108.- إذا كان بطلان الشركة أو بطلان المداولات اللاحقة للتأسيس مبنيا على خرق قواعد الإشهار فإنه يجوز لكل من له مصلحة في تلافي البطلان أن ينذر الشركة بمباشرتها لإجراءات تسوية وضعيتها في أجل ثلاثين يوما.
وإذا تعذر اتخاذ إجراءات التسوية في الأجل المذكور يمكن لكل ذي مصلحة أن يطلب من القاضي الاستعجالي تعيين وكيل يعهد له بإتمام الإجراءات.
الفرع الثاني: نظام حصص الشركاء
الفصل 109.- لا تجوز إحالة حصص الشركاء إلى غيرهم، إلا بموافقة أغلبية الشركاء التي تمثل ثلاثة أرباع رأس المال على الأقل.
وإذا كانت الشركة تتكون من أكثر من شريك واحد فإن مشروع الإحالة يبلغ إلى الشركة وإلى كل واحد من الشركاء.
وإذا لم تتخذ الشركة موقفا من الإحالة في أجل ثلاثة أشهر من تاريخ التبليغ الأخير المنصوص عليه أعلاه فإن موافقة الشركة تعتبر حاصلة.
وإذا أعربت الشركة عن رفضها قبول الإحالة فإن الشركاء مطالبون بشراء الحصص أو السعي إلى بيعها في أجل ثلاثة أشهر ابتداء من تاريخ الرفض. وفي حالة عدم الاتفاق حول سعر الإحالة يتم تحديد هذا السعر بواسطة خبير محاسب مرسم بقائمة الخبراء العدليين يتم تعيينه إما باتفاق جميع الأطراف وإما بمقتضى إذن على العريضة يصدره رئيس المحكمة المختصة بطلب من أحرص الطرفين. (نقحت الفقرة الرابعة بالفصل الأوّل من القانون عدد 65 لسنة 2005 المؤرخ في 27 جويلية 2005)
ويمكن للشركة كذلك في الأجل نفسه وبموافقة صريحة من المحيل إعادة شراء الحصص بالسعر المحدد طبق الطرق المعلنة أعلاه وخفض مقدار القيمة الاسمية للحصص الواقع إحالتها من مجمل رأس مالها.
ويمكن لرئيس المحكمة الابتدائية الواقع بدائرتها المقر الاجتماعي للشركة أن يمنح هذه الأخيرة أجلا للخلاص لا يتجاوز العام وذلك بمقتضى إذن على العريضة. وفي هذه الحالة تضاف للمبالغ المستحقة "لفائدة"(1) الشركة تجاه المحيل الفوائض القانونية الجاري بها العمل في المادة التجارية.
(ألغيت الفقرة السابعة بالفصل 13 من القانون عدد 69 لسنة 2007 المؤرخ في 27 ديسمبر 2007)
وإذا انقضى الأجل المحدد دون حصول أي حلّ من الحلول المنصوص عليها ضمن هذا الفصل يمكن للشريك إتمام الإحالة المشار إليها في بادئ الأمر، وأي شرط وارد بالعقد التأسيسي مخالف للأحكام المذكورة أعلاه يعتبر لاغيا. غير أنه يمكن للعقد التأسيسي أن ينص على تحديد الإحالة بشروط أقل صرامة من تلك المنصوص عليها بهذا الفصل.
كما يمكن التنصيص بالعقد التأسيسي على اختصار للآجال والتخفيض من الأغلبية المطلوبة.
الفصل 110.- يجب إثبات إحالة حصص الشركاء بكتب معرّف بالإمضاء عليه. ولا يسوغ معارضة الشركة بإحالة الحصص إلا بتوفر الشروط المحددة بالفصل 109 من هذه المجلة وبعد إعلام الشركة بها.
الفصل 111.- يجب مسك سجل الشركاء بالمقر الاجتماعي للشركة يوضع تحت مسؤولية الوكيل ويتضمن وجوبا البيانات التالية:
1) هوية كل شريك وعدد الحصص الراجعة له.
2) الدفعات التي تم إجراؤها.
3) الإحالات وتحويلات حصص الشركاء مع ذكر تاريخ حصولها وتسجيلها إذا كانت الإحالات واقعة بين أحياء.
وإذا كان التحويل واقعا عن طريق الإرث يجب التنصيص على تاريخ وفاة المورث.
ولا يمكن معارضة الشركة بالإحالات والتحويلات إلا من تاريخ ترسيمها بسجل الشركاء أو من تاريخ تبليغها وفق الشروط المنصوص عليها بالفصل 109 من هذه المجلة. ويمكن لكل شريك الاطلاع على هذا السجل. الفرع الثالث
في تسيير الشركات ذات المسؤولية المحدودة
هوامش
(1) عوّضت العبارة بالفصل الثالث من القانون عدد 65 لسنة 2005 المؤرخ في 27 جويلية 2005.
(1) عوّضت العبارة بالفصل الثالث من القانون عدد 65 لسنة 2005 المؤرخ في 27 جويلية 2005.
(1) عوّضت العبارة بالفصل الثالث من القانون عدد 65 لسنة 2005 المؤرخ في 27 جويلية 2005.
(1) درءا للتناقض ولكي يستقيم المعنى من الأفضل تعويض عبارة "لفائدة" ب "مٍنًّ".