تنظيم التقاديم: الباب الأول (التقديم على القاصرين والغائبين)
نص من ملاحق مجلة الأحوال الشخصية التونسية: «تنظيم التقاديم: الباب الأول (التقديم على القاصرين والغائبين)». المقال 33 من 37 ضمن سلسلة نشرنا الكامل للمجلة وملاحقها في قسم قانون الأسرة.
تنظيم التقاديم
أمر مؤرخ في 20 ذي الحجة 1376 (18 جويلية 1957) يتعلق بترتيب تسمية المقدمين ومراقبة تصرفاتهم وحساباتهم.
(الرائد الرسمي عدد 58 الصادر في 19 جويلية 1957)
الحمد لله،
من عبد الله سبحانه المتوكل عليه المفوض جميع الأمور إليه محمد الأمين باشا باي صاحب المملكة التونسية سدد الله تعالى أعماله وبلغه آماله إلى من يقف على أمرنا هذا من الخاصة والعامة،
أما بعد،
فإنه بعد اطلاعنا على الأمر المؤرخ في 9 ربيع الثاني 1329 (8 أفريل 1911) المتعلق بمراقبة التقاديم على القاصرين،
وعلى الأمر المؤرخ في 12 صفر 1340 (15 أكتوبر 1921) المتعلق بضبط أعمال المقدمين على المحكوم عليهم بالأشغال الشاقة،
وعلى الأمر المؤرخ في 24 ربيع الثاني 1357 (26 جوان 1938) المتعلق بتنظيم انتخاب المقدمين على الأوقاف الخاصة ومراقبة تصرفاتهم وحساباتهم وعلى جملة النصوص المنقحة والمتممة له،
وعلى أمرنا المؤرخ في 26 شوال 1373 (27 جوان 1954) المتعلق بتحرير حسابات المقدمين والأوصياء،
وعلى أمرنا المؤرخ في 25 ذي الحجة 1375 (3 أوت 1956) المتعلق بإعادة تنظيم وزارة العدل،
وعلى أمرنا المؤرخ في نفس التاريخ المتعلق بضبط قانون الإطارات الجديدة لوزارة العدل،
وعلى أمرنا المؤرخ في 6 محرم 1376 (13 أوت 1956) المحدث لمجلة الأحوال الشخصية،
وبعد الاطلاع على الرأي الذي أبداه مجلس الوزراء،
وبناء على ما عرضه وزيرنا الأكبر رئيس الحكومة،
أصدرنا أمرنا هذا بما يأتي :
الباب الأول
العنوان الأول: إدارة التركات التقديم على القاصرين
الفصل الأول.- من يتوفى عن تركة ذات أهمية ويترك من بين ورثته من كان قاصرا فإنه يجب على الوصي والرشداء من الورثة أن يعلموا بوفاته في ظرف ثلاثة أيام وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية الواقعة في دائرتها الوفاة أو حاكم الناحية بالنسبة للمركز الذي لا يوجد به وكيل للجمهورية ويمكن أن يقع الإعلام للوالي أو المعتمد أو شيخ التراب وهؤلاء يبلغون الإعلام كتابة لوكيل الجمهورية أو حاكم الناحية في ظرف أربع وعشرين ساعة.
الفصل 2.- بمجرد حصول العلم لوكيل الجمهورية أو حاكم الناحية بالوفاة فإنه يأذن حالا بإقامة رسم الوفاة ويجري بعد ذلك في ظرف أجل لا يتجاوز العشرين يوما ما يراه مناسبا ومطابقا للحال في تقييد التركة وضبطها وحفظها.
الفصل 3.- يتضمن رسم الوفاة أسماء جملة الورثة وعمر من كان دون سن الرشد بغاية التحري.
وتقييد التركة يقع بزمام بمحضر الورثة الرشداء إن كان من الورثة من هو رشيد والوصي إن كان هناك وصي وإن لم يكن هناك وصي فإن وكيل الجمهورية أو حاكم الناحية يكلف بمجرد قرار منه مقدما وقتيا على من كان غير رشيد ينتخب بقدر الإمكان من أفراد العائلة. وفي صورة التأكد يمكن للحاكم أن يتداخل في كل وقت لاتخاذ التدابير أعلاه.
وزمام التركة ينص به :
أ على جملة المخلف عن المورث مع توضيحه بغاية ما يمكن من التدقيق.
ب على جملة التحملات والديون والالتزامات التي يقع التصريح بها أو الاكتشاف عليها.
وإذا وقع ادعاء في أثناء إجراء أعمال تقييد التركة فإنه يقع التنصيص على ذلك من طرف العدلين في صلب زمام التركة والأشياء الواقع الادعاء فيها تبقى مقيدة بزمام التركة إلى أن يقع الانفصال في شأنها وبعد ذلك يختم زمام التركة بإمضاء العدلين وإمضاء المقدم والورثة الرشداء.
وبمجرد ختم هذا الزمام يسلم لوكيل الجمهورية أو لحاكم الناحية.
هذا وكلما وقع العثور على مال أو غيره راجع للتركة بعد ختم زمام التركة يجب التصريح به للحاكم المتعهد والتنصيص عليه بملحق بزمام التركة.
الفصل 4.- يحيل حاكم الناحية الوثائق المتجمعة لديه من أعمال حصر التركة على وكيل الجمهورية وهذا يضمن بدفتر خاص ما يخص كل تركة بانفرادها مع مراعاة الترتيب في التواريخ :
أولا اسم الهالك والورثة الرشداء وأسماء وأعمار الورثة القاصرين.
ثانيا تفصيل تقييد التركة حرفيا مع بيان ما لها وما عليها.
ثالثا المحاسبة على التصرفات الوقتية الواقعة من تاريخ الوفاة.
الفصل 5.- بمجرد ما يقع التضمين يتولى الوصي إدارة أملاك القاصر.
وفي حالة عدم وجود وصي فإن حاكم التقاديم المشار إليه بالفصل 11 من هذا الأمر يعين بطلب من وكيل الجمهورية مقدما على القاصر سواء أكان المقدم الوقتي أم غيره.
ويتولى المقدم المعين أو الوصي التصرف في مكاسب منظوره طبق القانون وعلى أوفق وجه لمصالح القاصرين.
الفصل 6.- على الوصي أو المقدم على القاصر أن يدلي لوكيل الجمهورية في نهاية شهر مارس ونهاية شهر أكتوبر من كل عام بحساباته دخلا وخرجا مصحوبة بالحجج المثبتة بقدر الإمكان.
ووكيل الجمهورية أو من ينوبه يحقق الحسابات ويضمنها بالدفتر المعد لذلك ويختمها بإمضائه إن صادق عليها.
الفصل 7 (نقحت الفقرة الثالثة بالفصل 7 من القانون عدد 23 لسنة 1989 المؤرخ في 27 فيفري 1989).- حاكم التقاديم يأذن كتابة للمقدم أو الوصي بإجراء التصرفات التي تتوقف على إذن سابق من طرفه حسب النصوص الجاري بها العمل.
كما ينظر في كل خلاف في شأن المصادقة على حساب المقدم أو الوصي وكل الدعاوى التي ترمي إلى تعويضهما وذلك بطلب ممن يهمه الأمر.
وينظر حاكم التقاديم زيادة على ذلك بطلب ممن يهمه الأمر أو من وكيل الجمهورية في قضايا التقاديم على الغائب وعلى الصغير الذي لا ولي له أو المجنون أو ضعيف العقل أو في ترشيد الصغير ترشيدا مقيدا حسب أحكام الفصول 83 و154 و158 و160 من مجلة الأحوال الشخصية كما ينظر في التقديم على المحكوم عليهم بالسجن حسب أحكام الفصل 30 من المجلة الجنائية.
الفصل 8.- إذا ظهر من محاسبة الوصي أو المقدم وجود مال غير مستعمل راجع للورثة القاصرين فإن وكيل الجمهورية يأذن بتأمينه حالا بصندوق الأماين والودائع لحساب القاصرين.
الفصل 9.- الوصي أو المقدم الذي لا يقدم حسابه كما ذكر أو الذي يمتنع من تأمين فواضل الأموال غير المستعملة وذلك بعد التنبيه عليه في كلتا الصورتين كما يجب فإنه يكون مستهدفا للعقاب بالسجن مدة ستة أشهر وبخطية قدرها مائة ألف فرنك بقطع النظر عما يقتضيه الفصل 297 من القانون الجنائي.
الفصل 10.- عندما يبلغ الوارث القاصر سن الرشد أو يقع ترشيده فإن وكيل الجمهورية يستدعيه لديه مع المقدم وبمحضر الجميع يوقف الحساب بالدفتر المشار إليه ثم إن هذا الوارث يمكن على الوجه القانوني من حوز ما انجر له بالإرث وتبرأ بذلك ذمة مقدمه وينص على ذلك بدفتر الحساب ويختم بإمضاء وكيل الجمهورية.
وإن بقي من الورثة من هم قاصرون فإن الدفتر يبقى معمولا به ويستمر المقدم على التصرف في مناباتهم إلى أن يبلغ كل واحد منهم سن الرشد على النحو المتقدم ويحفظ حينئذ دفتر الحسابات بخزينة المحكمة.
الفصل 11.- يقوم بوظائف حاكم التقاديم بالمحكمة الابتدائية بتونس حاكم برتبة وكيل رئيس بها. أما في بقية المحاكم الابتدائية فيقوم بذلك رئيس المحكمة أو من ينوبه و الأحكام التي يصدرها تكون ابتدائية ويقام بالنوازل لديه من طرف من يهمه الأمر أو وكيل الجمهورية وقيام هذا الأخير يكون مجانا ويقع الترافع على مقتضى قواعد المرافعات المدنية وتستأنف أحكامه لدى المحكمة الابتدائية التي هو منتصب بها لكن الاستئناف لا يوقف التنفيذ إلا بإذن خاص من رئيس المحكمة.
العنوان الثاني: في تصرفات المقدمين على المحكوم عليهم بالسجن حسب أحكام الفصل 30 من المجلة الجنائية أو على الغائبين أو المحجور عليهم من أجل الجنون أو ضعف العقل
الفصل 12 (نقح بالفصل 7 من القانون عدد 23 لسنة 1989 المؤرخ في 27 فيفري 1989).- على المقدم أن يبادر بضبط مكاسب المحكوم عليه بالسجن حسب أحكام الفصل 30 من المجلة الجنائية أو الغائب أو المحجور عليه من أجل الجنون أو ضعف العقل بواسطة عدلين في أجل لا يتجاوز عشرة أيام من تاريخ إعلامه بالتقديم .
ويشمل الضبط ما يأتي :
أولا جميع المكاسب من منقولات وعقارات.
ثانيا جميع الكفالات والديون والالتزامات الموجودة في الحال أو التي يتضح وجودها.
وإذا قامت دعاوى استحقاقية في أثناء التقييد فيقع التنصيص عليها من العدلين إثر ذكر المدعى فيه ويبقى على حاله إلى أن يصدر حكم في شأنه.
وإذا كان بذمة المحكوم عليه شيء للمقدم فالواجب عليه ذكره بالتقييد وإلا سقط حقه فيه.
وحجة الضبط تسلم لوكيل الجمهورية ويبقى نظير منها بيد المقدم ومتى وقع العثور على كسب ما للمحجور بعد ختم حجة الضبط فيقع تقييده بحجة خاصة تضاف للأولى.
الفصل 13 (نقح بالفصل 7 من القانون عدد 23 لسنة 1989 المؤرخ في 27 فيفري 1989).- يبقى للمحكوم عليه بالسجن حسب أحكام الفصل 30 من المجلة الجنائية الحق في قيامه بحقوقه الشخصية الخاصة مهما كان قيامه بها غير مناف لفائدة العقوبة.
الفصل 14.- يجب على المقدم أن يقوم بإدارة شؤون محجوريه ممن ذكر كالوالد مع بنيه طبق القانون.
ويجب أن يكون بيده دفتر يضمن به بواسطة عدلين جميع المقبوض والمصروف الذي يباشر إجراءه.
الفصل 15 (نقح بالفصل 7 من القانون عدد 23 لسنة 1989 المؤرخ في 27 فيفري 1989).- لا يجوز للمقدم أن يقوم بنشر نازلة تتعلق بحقوق عقارية للمحكوم عليه بالسجن حسب أحكام الفصل 30 من المجلة الجنائية ولا أن يجيب عن دعوى في الغرض بدون الاستئذان كتابة من حاكم التقاديم.
الفصل 16.- يحجر على مقدم المحكوم عليه تعاطي الأعمال المحجرة على مقدمي القاصرين ولا يجوز له أن يقوم بنشر نازلة لدى المحاكم بدون إذن محجوره إذا كانت الدعوى في مباشرة حقوق شخصية محضة.
الفصل 17.- بمجرد سراح المحكوم عليه وظهور الغائب أو رفع الحجر عن المجنون أو ضعيف العقل فإنه يمكن من مكاسبه حسب الطريقة المنصوص عليها بالفصل 10 من هذا الأمر.
هوامش
(1) نقح العنوان الثاني بالفصل 7 من القانون عدد 23 لسنة 1989 المؤرخ في 27 فيفري 1989.