الرئيسية › القضايا المدنية › شهادة الشهود والاختبار في المحاكم الابتدائية – الفصول 92 إلى 113 | مجلة المرافعات المدنية والتجارية

شهادة الشهود والاختبار في المحاكم الابتدائية – الفصول 92 إلى 113 | مجلة المرافعات المدنية والتجارية

✍ Daly Carino · أكتوبر 08, 2026

نص الفصول 92 إلى 113 من مجلة المرافعات المدنية والتجارية التونسية (الجزء الثالث: في الإجراءات لدى المحاكم الابتدائية – الباب الرابع: في شهادة الشهود). النص كاملاً كما ورد في النسخة الرسمية، والمقال 6 من 21 ضمن سلسلة نشر مجلة المرافعات المدنية والتجارية كاملة في قسم القضايا المدنية.

تمهيد

يتناول هذا الجزء من الإجراءات لدى المحاكم الابتدائية بابين مهمين في الإثبات: شهادة الشهود وشروط سماعهم، ثم الاختبار (الخبرة) وكيفية تعيين الخبير وإنجاز مأموريته. كثيرا ما يحسم هذان الوسيلتان مصير الدعوى عندما تغيب الكتابة.

أبرز ما يرد في هذا المقال

  • الباب الرابع: في شهادة الشهود
  • الباب الخامس: في الاختبار

الباب الرابع: في شهادة الشهود

الفصل 92 (نقح بالقانون عدد 14 لسنة 1980 المؤرخ في 3 أفريل 1980).- إذا اقتضى الحال تلقي بينة بالشهادة فإن الرئيس أو "القاضي المقرر"(*) يأذن من استند إليها بإحضارها لديه في اليوم والساعة والمكان المحددة لذلك.

ويتولى الرئيس أو "القاضي المقرر"(*) سماع الشهود بنفسه وعند الاقتضاء ينيب لذلك أحد القضاة المنتصبين بأقرب مركز لمكان الشاهد.

وكل الشهادات الواقع تلقيها على غير هاته الصورة تعد باطلة ولا يعتد بها.

الفصل 93 (نقح بالقانون عدد 14 لسنة 1980 المؤرخ في 3 أفريل 1980).- إذا كان الشاهد أجنبيا موجودا خارج التراب التونسي "فالقاضي المقرر"(*) أو رئيس المحكمة يرسل قرار إنابته للسلطة القضائية التابع لها الشاهد بالطرق الديبلوماسية.

أما إذا كان الشاهد تونسيا موجودا خارج التراب التونسي فتوجه النيابة بالطريقة الإدارية إلى العون الديبلوماسي أو القنصلي القريب من مركز الشاهد.

الفصل 94.- يقع تلقي شهادة الشهود منفردين سواء كان ذلك بمحضر الخصوم أو حال مغيبهم بعد استدعائهم كما يجب للحضور ويؤدون شهادتهم بدون استعانة بأي كتب كان ويبتدئ الشهود شهادتهم ببيان أسمائهم وأعمارهم وحرفهم ومحل إقامتهم ويبينون هل لهم قرابة أو مصاهرة مع الخصوم أو هل هم في خدمة أحد الخصوم.

وعند أداء شهادتهم في النازلة يجب على الخصوم أن لا يقطعوا عنهم الكلام وبعد إتمام شهادتهم يمكن للحاكم من تلقاء نفسه أو بطلب من الخصوم أن يلقي عليهم أسئلة أو يقابلهم مع بعضهم بعضا.

ويحرر الحاكم ملخص أجوبتهم بتقرير وكذلك أسباب التجريح الموجهة عليهم ويقرأ على الشهود ما وقع التجريح به في شهادتهم وذلك بمحضر الخصوم و يضم ذلك التقرير لملف النازلة.

الفصل 95.- "الأصم الأبكم"(1) يؤدي الشهادة إذا أمكن أن يبين مراده بالكتابة أو الإشارة بصورة لا لبس فيها.

الفصل 96.- التجريح في الشهود يكون بما يأتي :

أولا : بالعداوة الواضحة،

ثانيا : إذا كان للشاهد منفعة شخصية من أداء الشهادة،

ثالثا : إذا قبل الشاهد هدية من الخصم الذي استشهد به أثناء نشر النازلة،

رابعا : إذا كان الشاهد دائنا أو مدينا لأحد الخصوم وقت أداء الشهادة،

خامسا : صغر السن لنهاية ثلاثة عشر عاما،

سادسا : إذا كان الشاهد وكيلا لمن استشهد به أو له ولاية عليه،

سابعا : القرابة غير المتناهية بالنسبة للأصول والفروع وإلى الدرجة السادسة بالنسبة للحواشي،

ثامنا : المصاهرة إلى الدرجة الرابعة،

تاسعا : إذا كان الشاهد من أتباع من استشهد به أو خدمته المأجورين،

عاشرا : إذا كان الشاهد محكوما عليه "من أجل جريمة" (1) مخلة بالشرف.

الفصل 97.- يعتبر التجريح فعليا إذا وقع بكل ما من شأنه أن يجعل الثقة في أقوال الشهود محل شك أو ضعف.

الفصل 98.- الخصم الذي يروم التجريح في شاهد يلزمه أن يصرح به ويبين أسبابه قبل تلقي الشهادة.

وإذا كان التجريح مختلفا في وجوده أو كان فعليا ولكنه متفق على وجوده فإن الحاكم لا يتوقف عن سماع الشهادة ويكلف من يدعي القدح بإثباته في موعد يحدده له ويترك أمر تقدير الشهادة للمحكمة عند النظر الحكمي.

أما إذا كان التجريح في الشاهد قانونيا معترفا بوجوده فيقع العدول عن سماعه بصفة شاهد.

ويمكن للحاكم عند الاقتضاء سماع الشاهد المقدوح فيه على سبيل الاسترشاد وخاصة إذا كان الأمر يتعلق بالخلافات العائلية التي تقع بين الزوجين والتي من شأنها أن لا يطلع عليها غالبا إلا الأقارب.

الفصل 99.- المتوظفون العموميون ولو مع انفصالهم على الخدمة بالمرة لا يمكنهم بدون موافقة من هم لنظره أو كانوا لنظره أداء شهادتهم في أمور عرفوها بموجب وظائفهم.

الفصل 100.- المحامون والأطباء وغيرهم ممن تقتضي حالتهم اعتبارهم بصفة مؤتمنين على أسرار الغير لا يجوز لهم إذا علموا بموجب هذه الصفة بواقعة أو معلومات أن يشهدوا بها ولو بعد زوال صفتهم ما لم يطلب منهم ذلك من أسرها لهم وبشرط أن لا يكون ذلك محجرا عليهم بأحكام القوانين الخاصة بهم.

الباب الخامس: في الاختبار

الفصل 101.- إن اقتضى الحال إجراء اختبار يتولى الحاكم تعيين الخبير ما لم يتفق الطرفان على خبير معين.

الفصل 102.- إذا كانت الدولة أو غيرها من الهيئات العمومية طرفا في القضية يجب أن يكون الاختبار بواسطة ثلاثة خبراء إلا إذا اتفق الطرفان على خبير واحد.

الفصل 103 (نقح بالقانون عدد 14 لسنة 1980 المؤرخ في 3 أفريل 1980).- القرار الذي يصدر بتعيين الخبير أو الخبراء يجب أن يتضمن ما يلي :

أولا : بيان المأمورية بغاية الوضوح والدقة وكذلك سائر الأعمال المطلوبة.

ثانيا : تعيين مقدار ما ينبغي تسبيقه للخبير على الحساب من مصاريف والخصم المطالب بذلك.

ثالثا : بيان الأجل المحدد لإيداع تقرير الاختبار بكتابة المحكمة.

وهذا الأجل لا يجب أن يتعدى ثلاثة أشهر وهو غير قابل للتمديد سوى مرة واحدة وبشرط أن لا يزيد التمديد عن ثلاثة أشهر أخرى وأن يتم بقرار معلل بناء على طلب صريح من الخبير أو الخبراء حسب الأحوال.

الفصل 104.- إن لم يقع تسبيق المصاريف من الخصم المطلوب منه ذلك ولا من غيره من الخصوم في الأجل المحدود لذلك فإن الخبير لا يكون ملزوما بإتمام المأمورية ويترتب عن ذلك سقوط حق الخصم المطلوب بالدفع في التمسك بالإذن الصادر بتعيين الخبير ما لم يقدم ما يبرر عدم الدفع.

الفصل 105.- يوجه كاتب المحكمة فور تسمية الخبير مكتوبا مضمون الوصول إلى هذا الأخير يدعوه فيه إلى الاطلاع على أوراق القضية بدون أن يتسلمها ما لم يرخص له الحاكم في ذلك كما يسلم له نسخة من القرار الصادر بتكليفه.

الفصل 106.- للخبير خلال الخمسة أيام الموالية لتسلمه المأمورية أن يطلب إعفاءه من القيام بها وعندئذ يقع تعويضه من طرف رئيس المحكمة أو من ينوبه.

الفصل 107.- إذا لم يتمم الخبير مأموريته في الأجل المحدد له يقع تعويضه ويبقى مطالبا بغرم ما تسبب فيه من الضرر إن لم يكن له عذر مبرر كما يقع إلزامه بترجيع ما تسبب فيه من المصاريف بلا فائدة وذلك بمجرد قرار من رئيس المحكمة يكون قابلا للتنفيذ حالا.

الفصل 108.- يقع التجريح في الخبير بمثل ما يقع في الشاهد ويكون ذلك في أجل أقصاه خمسة أيام مبدأه التاريخ الذي علم فيه الخصم بتسميته.

ويحكم في التجريح في الخبير بمثل ما يحكم في التجريح في الشاهد.

الفصل 109.- لا تأثير للتجريح في الخبير إذا كانت أسبابه قد طرأت بعد تعيينه بفعل من تمسك بها غير أنه إذا كانت أسباب التجريح قد طرأت بغير فعله بعد الأجل المبين بالفصل المتقدم أو أثبت المتمسك بها أنه لم يعلم بها إلا بعد انقضائه فإنها تكون عاملة.

الفصل 110.- يباشر الخبير مأموريته بمحضر الخصوم أو في مغيبهم بعد استدعائهم بمكاتيب مضمونة الوصول مع الإعلام ببلوغها.

ويجب عليه أن يحرر تقريرا مفصلا في جميع أعماله وينص بالأخص على حضور الخصوم أو عدم حضورهم مع بيان تصريحاتهم وتوقيعهم على هاته التصريحات كما يبين رأيه الفني بغاية الإيضاح والأسباب التي بني عليها.

وإذا كان الاختبار قد أجري من طرف أكثر من خبير واحد فلكل منهم أن يقدم تقريرا مستقلا برأيه ما لم يتفقوا على تقديم تقرير واحد يبين به رأي كل منهم وأسبابه.

الفصل 111.- يقدم الخبير تقريره مع جميع الأوراق التي حررها أو التي يكون قد تسلمها إلى كتابة المحكمة ويوجه خلال الأربع وعشرين ساعة مكتوبا مضمون الوصول إلى الخصوم يعلمهم فيه بتقديم تقريره.

الفصل 112.- رأي الخبير لا يقيد المحكمة.

الفصل 113 (نقح بالقانون عدد 36 لسنة 2010 المؤرخ في 5 جويلية 2010).- يبين الخبير المصاريف المبذولة وأجرته بالاعتماد على العناصر التالية :

1 - الساعات المقضاة لدراسة الملف وللقيام بالأعمال الميدانية وإعداد التقرير،

2 - مصاريف التنقل،

3 - مصاريف إعداد الوثائق اللازمة للاختبار واستدعاء الأطراف،

4 - مصاريف الاستعانة بالغير المأذون بها قضائيا إن كانت مؤيدة بوصولات.

ويحدد بقرار من وزير العدل أنموذج يقع تعميره من الخبير ويعرض على رئيس المحكمة أو من ينوبه للمصادقة أو التعديل.

ويعتمد قرار التسعيرة بالخصوص على مراقبة عناصر التأجير ومؤيداتها، وقيمة موضوع النزاع وتشعب الأعمال الفنية المطلوبة ومدى تقيد الخبير بنص المأمورية وآجالها ومبررات التمديد عند الاقتضاء.

وللخبير ألا يودع تقريره بكتابة المحكمة إلا بعد خلاصه في بقية مصاريفه وأجرته المصادق عليها.

الفصل 113 مكرر (أضيف بالقانون عدد 14 لسنة 1980 المؤرخ في 3 أفريل 1980).- قرار تسعير مصاريف وأجرة الاختبار قابل للاعتراض في ظرف أجل قدره ثمانية أيام من تاريخ الإعلام به.

ويسقط الاعتراض الواقع بعد هذا الأجل.

ويتم الاعتراض بتقديم عريضة معللة يقع تبليغها حسب الأحوال إلى الخبير أو إلى الطرف الذي يهمه الاختبار بواسطة أحد العدول المنفذين تتضمن دعوته للحضور بمكتب الحاكم الذي أصدر القرار في ميعاد أقصاه ثمانية أيام وإلا سقط الاعتراض.

ويقع البت في الاعتراض بحكم معلل غير قابل للاستئناف وذلك في أجل لا يتجاوز الثمانية أيام.

والاعتراض لا يوقف أداء الأجور والمصاريف المسعرة.

وإنابة المحامي غير ضرورية في الاعتراض على قرار تسعير مصاريف وأجرة الاختبار.

هوامش

(*) عوضت العبارة بالفصل الثالث من القانون عدد 87 لسنة 1986 المؤرخ في 1 سبتمبر 1986.

(*) عوضت العبارة بالفصل الثالث من القانون عدد 87 لسنة 1986 المؤرخ في 1 سبتمبر 1986.

(1) إصلاح غلط بالرائد الرسمي عدد 26 بتاريخ 24 ماي 1963، ص 882.

(1) إصلاح غلط بالرائد الرسمي عدد 26 بتاريخ 24 ماي 1963، ص 882.

المصدر: «مجلة المرافعات المدنية والتجارية» – منشورات طبعة المطبعة الرسمية للجمهورية التونسية (المراجعة والتحيين إلى 2018). النص منقول للإعلام، والمرجع الملزم هو الرائد الرسمي للجمهورية التونسية، ولا يغني عن استشارة محامٍ مختص.
⚖ تنبيه: هذا المقال للتوعية القانونية العامة ولا يغني عن استشارة محامٍ مختص.

مقالات ذات صلة

⚖ منظومة العدالة: من يفعل ماذا؟

تعريف عام ومبسط بأدوار أبرز المتدخلين، حسب التنظيم الجاري به العمل. للتفاصيل راجع النصوص الرسمية.

وكيل الجمهورية

يمثل النيابة العمومية لدى المحكمة الابتدائية. يتلقى الشكاوى والمحاضر، ويقرر التتبع أو الحفظ، ويشرف على أعمال الضابطة العدلية، ويطلب فتح بحث تحقيقي، ويمثل الحق العام أمام الدوائر الجناحية ويتابع تنفيذ الأحكام الجزائية.

الوكيل العام

يمثل النيابة العمومية لدى محكمة الاستئناف ويشرف على سير النيابة بدائرتها، ومنها وكلاء الجمهورية. يتابع القضايا الجنائية والطعون بالاستئناف، ويقدم مطالبه أمام دوائر الاتهام والدوائر الجنائية.

وكيل الدولة العام بمحكمة التعقيب

يمثل النيابة العمومية لدى محكمة التعقيب. تُحال إليه ملفات الطعون بالتعقيب في الحالات التي ينص عليها القانون ليبدي رأيه فيها، ويحضر جلسات الدوائر المجتمعة للمحكمة.

وزيرة العدل

تشرف وزارة العدل على الجانب الإداري للمرفق القضائي: تنظيم المحاكم وتسييرها، والسجون والإصلاح، وتكوين القضاة وأعوان العدالة، وإعداد مشاريع النصوص القانونية. ولا يحق لها التدخل في الفصل في القضايا، فذلك من اختصاص القاضي وحده.

💬 اسأل الآن