الجزء الرابع: طرق الطعن – الاستئناف – الفصول 130 إلى 151 | مجلة المرافعات المدنية والتجارية
نص الفصول 130 إلى 151 من مجلة المرافعات المدنية والتجارية التونسية (الجزء الرابع: في طرق الطعن). النص كاملاً كما ورد في النسخة الرسمية، والمقال 8 من 21 ضمن سلسلة نشر مجلة المرافعات المدنية والتجارية كاملة في قسم القضايا المدنية.
تمهيد
يفتتح هذا المقال الجزء الرابع المخصص لطرق الطعن في الأحكام، ويبدأ بالاستئناف: متى يجوز، وآجاله، وكيف يُرفع، وما أثره. الأجل هو أخطر ما في هذا الباب، لأن فواته يسقط الحق في الطعن مهما كان الحكم مجحفا.
أبرز ما يرد في هذا المقال
- الجزء الرابع: في طرق الطعن
- الباب الأول: في الاستئناف
- القسم الأول: في كيفية رفع الاستئناف
- القسم الثاني: في إجراءات السير في الاستئناف
- القسم الثالث: في أجل الاستئناف
- القسم الرابع: في آثار الاستئناف
الجزء الرابع: في طرق الطعن
الباب الأول: في الاستئناف
القسم الأول: في كيفية رفع الاستئناف
الفصل 130 (نقح بالقانون عدد 87 لسنة 1986 المؤرخ في 1 سبتمبر 1986).- يرفع الاستئناف بعريضة كتابية يحررها محام عن الطاعن لكتابة المحكمة الاستئنافية ذات النظر.
ويجب أن تشتمل عريضة الاستئناف على البيانات الواجبة بعريضة افتتاح الدعوى وعلى بيان الحكم المستأنف وعدده وتاريخه ويعتبر مقر المحامي مقرا مختارا للمستأنف.
الفصل 131 (نقح بالقانون عدد 40 لسنة 1963 المؤرخ في 14 نوفمبر 1963).- على المستأنف أن يقدم عريضة الاستئناف مشفوعة بما يفيد خلاص المعاليم وتأمين الخطية لكتابة المحكمة وعلى الكاتب أن لا يقبلها ما لم يكن قد أدلى المستأنف بما يفيد حصوله على الإعانة العدلية.
القسم الثاني: في إجراءات السير في الاستئناف
الفصل 132.- يتولى كاتب المحكمة تقييد العريضة بدفتر خاص بالاستئناف ويسلم لمقدمها توصيلا فيها ثم يبادر بإعلام كتابة المحكمة الابتدائية بوقوع الاستئناف ويطلب منها توجيه ملف القضية.
الفصل 133.- عندما يرد الملف لمحكمة الاستئناف يتولى الرئيس تعيين المستشار أو الحاكم لتقرير القضية عند الاقتضاء ويأذن بنشر القضية بالجلسة التي يعينها والكاتب يستدعي إليها محامي المستأنف بالطريقة المبينة بالفصل 44.
الفصل 134 (نقح بالقانون عدد 87 لسنة 1986 المؤرخ في 1 سبتمبر 1986).- يجب على المستأنف القيام بما يأتي :
استدعاء خصومه للجلسة على طريقة الفصل الخامس وذلك في أجل لا يقل عن عشرين يوما قبل تاريخ الجلسة وينخفض هذا الأجل إلى ثلاثة أيام إذا كان الحكم المستأنف صادرا في المادة الاستعجالية أو في قضايا من النوع المنصوص عليه بالفصل 81، ويكون الاستدعاء مصحوبا بنسخة من عريضة الطعن وبنظير من مستنداته التي على المستأنف تقديمها لكتابة المحكمة مع نسخة الحكم وما لديه من الوثائق مرفقة بكشف يراعى في شأنه ما ورد ذكره بالفصل 72.
ويتعين بوجه خاص على المستأنف أن يذكر بمحضر استدعاء خصومه أنه يجب عليهم تقديم ردودهم على أسانيد الاستئناف بواسطة محام في أجل أقصاه يوم الجلسة.
مع مراعاة أحكام الفصل 71 في خصوص ما يحصل في محضر الاستدعاء من نقص أو خطأ في بيان اسم ولقب المستأنف ضده أو المحكمة أو تاريخ الجلسة أو مواعيد الحضور.
الفصل 135.- استدعاء محامي المستأنف للجلسة يقع تبليغه قبل انعقادها بأجل لا يقل عن ثلاثين يوما، وإذا كان الحكم المستأنف صادرا في المادة الاستعجالية أو كان متعلقا بقضايا من النوع المنصوص عليه بالفصل 86 فإن الأجل المذكور ينخفض إلى ما لا يقل عن ثمانية أيام وينص على هذا التخفيض بالاستدعاء الموجه لمحامي المستأنف.
الفصل 136 (نقح بالقانون عدد 87 لسنة 1986 المؤرخ في 1 سبتمبر 1986).- يجب على محامي المستأنف ضده أن يقدم لكتابة المحكمة دفوعاته لأسانيد الطعن مع ما عسى أن يكون لديه من مؤيدات في أجل أقصاه يوم الجلسة.
الفصل 137 (نقح بالقانون عدد 87 لسنة 1986 المؤرخ في 1 سبتمبر 1986).- إذا لم يكلف المستأنف ضده محاميا حسبما أشير إليه بالفصل 134 أو كلفه ولم يقدم جوابه وما قد يكون لديه من دفوعات فإن المحكمة تواصل النظر في القضية حسب ما تقتضيه أوراقها.
وإذا كانت الدولة أو المؤسسة العمومية هي المستأنف ضدها وطلبت التأخير في أول جلسة تؤجل لمدة لا تقل عن ستين يوما.
الفصل 138.- على محامي المستأنف ضده أن يقدم دفوع ومستندات موكله كتابة قبل الجلسة التي أجل إليها بثلاثة أيام في نظيرين أحدهما يضاف للملف والثاني يسلم لزميله نائب المستأنف.
ولهذا الأخير أن يطلب يوم الجلسة تمكينه من الرد على دفوع ومستندات الخصم وعندئذ يمكن تأجيله على ذلك وعليه أن يقدم الرد قبل الجلسة بثلاثة أيام على الأقل في نظيرين أحدهما يضاف للملف والثاني يسلم لزميله نائب المستأنف ضده.
كما يمكن تأجيل محامي المستأنف ضده إن طلب ذلك على تقديم مذكرة في الرد بما يراه تقدم أيضا قبل انتهاء الأجل بثلاثة أيام في نظيرين أحدهما يضاف للملف والثاني يسلمه لزميله.
الفصل 139.- عندما يستوفي الطرفان ما لديهما من الملحوظات والمؤيدات الكتابية بالطريقة المبينة بالفصلين المتقدمين وتصبح القضية جاهزة للحكم يقع تأجيلها لجلسة المرافعة.
الفصل 140.- القواعد المقررة للإجراءات لدى المحاكم الابتدائية تنسحب على نوازل الاستئناف بقدر ما لا يتخالف مع أحكام هذا الباب.
القسم الثالث: في أجل الاستئناف
الفصل 141 (نقح بالقانون عدد 87 لسنة 1986 المؤرخ في 1 سبتمبر 1986).- الأجل المضروب للاستئناف عشرون يوما يبتدئ من تاريخ بلوغ الإعلام بالحكم كما يجب للمحكوم عليه ما لم ينص القانون على تاريخ آخر أو طريقة أخرى.
ومتى وقع الإعلام فإن ميعاد الطعن يبتدئ من تاريخه في حق المعلم والواقع إعلامه معا.
وبالنسبة للأحكام الصادرة بناء على تغرير من الخصم أو ورقة مزورة أو بناء على شهادة زور أو بناء على عدم الاستظهار بحجة قاطعة منعت بفعل الخصم فإن أجل الطعن يبتدئ من تاريخ علم المحكوم عليه بثبوت الزور أو ظهور الحجة أو التغرير.
ويجب أن يوجه الإعلام لكل واحد من الخصوم على حدة وإذا كان الخصم متغيبا عن التراب التونسي يوم الإعلام يزاد في أجل الاستئناف مدة ثلاثين يوما.
وإذا كان اليوم الأخير يوم عطلة رسمية امتد الأجل إلى اليوم الموالي لانتهاء العطلة.
الفصل 142.- يبطل العمل بأجل الاستئناف إذا مات المحكوم عليه في أثنائه ويقع ابتداء الأجل من جديد لورثته من تاريخ إعلامهم بالحكم.
الفصل 143.- يسقط الاستئناف الواقع بعد الأجل القانوني ويجوز للمستأنف ضده إلى حد ختم المرافعة بعد أن فوت على نفسه أجل الطعن أو سبق منه قبول الحكم قبل رفع الاستئناف الأصلي أن يرفع استئنافا عرضيا بمذكرة كتابية مشتملة على أسباب استئنافه ومع ذلك فإن هذا الاستئناف العرضي يبقى ببقاء الاستئناف الأصلي ويزول بزواله ما لم يكن زوال الاستئناف الأصلي مبنيا على الرجوع فيه.
القسم الرابع: في آثار الاستئناف
الفصل 144.- الاستئناف ينقل الدعوى بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف وذلك في خصوص ما تسلط عليه الاستئناف.
الفصل 145.- لا يمكن لمحكمة الاستئناف أن تنظر إلا في خصوص ما وقع الاستئناف في شأنه.
الفصل 146.- استئناف الأحكام الابتدائية يعطل تنفيذها إلا فيما استثناه القانون.
غير أنه يجوز لرئيس المحكمة ذات النظر أن يأذن بتوقيف تنفيذ الأحكام "الموصوفة غلطا بكونها"(1) نهائية.
ولا يصدر الإذن بتوقيف التنفيذ إلا بعد سماع المرافعة بجلسة استعجالية تعقد في أسرع وقت.
وعلى الطالب أن يستدعي خصمه لتلك الجلسة بواسطة العدل المنفذ وإن لم يفعل ذلك رفض النظر في مطلبه.
والإذن الصادر بتوقيف التنفيذ غير قابل للطعن ولو بطريق التعقيب.
الفصل 147.- الدعوى التي حكم فيها ابتدائيا لا يمكن الزيادة فيها ولا تغييرها لدى الاستئناف ولو رضي الخصم بذلك إلا إذا كانت الزيادة المطلوبة تتعلق بأداء أجر أو فوائض أو كراء أو بقايا ونحوها من الملحقات المتعلقة بالدعوى الأصلية والتي استحقت بعد صدور الحكم أو بغرم ضرر تفاقم أمره بعد صدور الحكم أو بطلب الضمانات المستوجبة بعد الحكم.
الفصل 148.- يمكن تغيير السبب المبني عليه المطلب إذا كان موضوع الطلب الأصلي باقيا على حاله بدون تغيير وكان السبب الجديد غير قائم على وقائع جديدة لم يقع طرحها لدى محكمة الدرجة الأولى.
وكذلك يمكن الاحتجاج بوسائل جديدة لدى الاستئناف.
الفصل 149.- إذا كان الحكم المستأنف صادرا في شأن دفع شكلي ورأت محكمة الاستئناف عدم صحة ذلك الحكم فلها أن تقتصر على نقضه وإرجاع القضية إلى محكمة الدرجة الأولى للنظر في الموضوع كما لها إن كان الموضوع قابلا للفصل أن تبت فيه.
الفصل 150 (نقح بالقانون عدد 87 لسنة 1986 المؤرخ في 1 سبتمبر 1986).- إذا وقع نقض أو تعديل حكم مشمول بالنفاذ المعجل أو كان الحكم المنقوض أو المعدل صادرا باستجابة طلب استعجالي وجب أن ينص حكم النقض أو التعديل على ترجيع ما دفعه أو سلمه المستأنف بموجب تنفيذ الحكم المنقوض أو المعدل أو إعادة الحالة لسالف وضعها كل ذلك في حدود ما وقع نقضه أو تعديله.
وعلى المحكمة تدارك ما وقع من سهو عن الترجيع أو الإعادة من تلقاء نفسها.
الفصل 151 (نقح بالقانون عدد 87 لسنة 1986 المؤرخ في 1 سبتمبر 1986).- طالب الاستئناف الذي يصدر عليه الحكم تسلط عليه خطية قدرها عشرة دنانير إن كان الحكم المستأنف صادرا من قاضي الناحية وعشرين دينارا إن كان الحكم صادرا من غيره وذلك بقطع النظر عن غرم الضرر الناشئ لخصمه من جراء الإفراط في استعمال حق الاستئناف.
وإذا وقع الرجوع في الاستئناف أمكن للمحكمة إعفاء المستأنف من الخطية.
هوامش
(1) إصلاح غلط ورد بالرائد الرسمي عدد 26 بتاريخ 24 ماي 1963، ص 882.