الجزء الخامس: الوسائل الوقتية – القضاء المستعجل والأذون على المطالب – الفصول 201 إلى 223 | مجلة المرافعات المدنية والتجارية
نص الفصول 201 إلى 223 من مجلة المرافعات المدنية والتجارية التونسية (الجزء الخامس: في الوسائل الوقتية). النص كاملاً كما ورد في النسخة الرسمية، والمقال 11 من 21 ضمن سلسلة نشر مجلة المرافعات المدنية والتجارية كاملة في قسم القضايا المدنية.
تمهيد
يعالج هذا المقال الوسائل الوقتية التي تحمي الحق في انتظار الفصل في الأصل: القضاء المستعجل، والأذون على المطالب. يفيد كل من يخشى ضياع حقه بمرور الوقت ويريد إجراء سريعا يحفظه.
أبرز ما يرد في هذا المقال
- الجزء الخامس: في الوسائل الوقتية
- الباب الأول: في القضاء المستعجل
- الباب الثاني: في الأذون على المطالب
الجزء الخامس: في الوسائل الوقتية
الباب الأول: في القضاء المستعجل
الفصل 201 (أضيفت الفقرة الثانية بالقانون عدد 82 لسنة 2002 المؤرخ في 3 أوت 2002).- يقع النظر استعجاليا وبصفة مؤقتة في جميع الحالات المتأكدة بدون مساس بالأصل.
على أنه يجوز القضاء للطالب بضمان أو بدونه بتسبقة إما لمجابهة مصاريف علاج ضرورية أو مصاريف ذات صبغة معاشية وإما لحفظ حقوق ومصالح متأكدة، بشرط أن يكون الطلب مؤسسا على دين غير متنازع فيه بصفة جدية وأن يكون الطالب قد رفع دعوى في الأصل في شأن نفس ذلك الدين. ويرفع الطلب إلى رئيس المحكمة المتعهدة بالقضية الأصلية لدى محكمة الدرجة الأولى ويقع البت في المطلب والطعن في الحكم الصادر في شأنه وفق القواعد المتعلقة بالقضاء الاستعجالي.
الفصل 202.- يقضي في الأمور المستعجلة رئيس المحكمة الابتدائية أو الحاكم المعين من طرفه أو حاكم الناحية في الصور التي خصصه القانون بالنظر فيها.
الفصل 203.- يقدم المطلب الاستعجالي بعريضة يحررها الطالب أو من يمثله قانونا ويعلم بها خصمه بواسطة العدل المنفذ يدعوه فيها للحضور لدى الحاكم ذي النظر مع مراعاة قواعد الإجراءات المنطبقة لدى حاكم الناحية.
وتكون هاته العريضة مشتملة على بيان اسم ولقب وحرفة ومقر الطالب والمطلوب وموضوع الطلب وطلبات المدعي والمحكمة الواقع الاستدعاء للحضور لديها وزمن الحضور ساعة ويوما وشهرا وسنة مع مراعاة أحكام الفصل 71.
وينبغي أن لا يقل ميعاد الحضور عن ثلاثة أيام.
الفصل 204.- يجب على الطالب قبل الموعد المحدد للحضور أن يقدم أصل العريضة المبلغة للمطلوب لكاتب المحكمة وأن يدفع عن إذنه المعاليم القانونية الواجب دفعها.
ويتولى الكاتب حينا ترسيم العريضة بالدفتر المعد لذلك ثم يرسمها بجدول الجلسة المعينة لها.
الفصل 205.- إذا لم يحضر الطالب أو نائبه الرسمي فإن القضية يقع طرحها.
وإذا لم يحضر المطلوب أو من يمثله قانونا بعد بلوغ الاستدعاء إليه طبق القانون فإنه يحكم في القضية كما لو كان حاضرا.
الفصل 206.- يمكن للحاكم عند شديد التأكد الإذن بالاستدعاء لليوم نفسه أو للغد كما يمكن له أن يتلقى المطلب مباشرة ولو بمنزله الخاص وأن يأذن باستدعاء الخصوم حينا وحتى في أيام العطل وفي هاته الصورة يمكن الاستدعاء بواسطة العدل المنفذ أو أحد أعوان المحكمة أو السلطة الإدارية "ويرجأ"(1) خلاص المعاليم إن اقتضى الحال.
الفصل 207.- يقع تنفيذ الأذون الاستعجالية بعد أربع وعشرين ساعة من تاريخ وقوع الإعلام بها ما لم يأذن بخلاف ذلك الحاكم الذي له الحق في منح آجال على وجه الفضل.
والتنفيذ يقع بدون ضمان إلا إذا أذن الحاكم بوجوب تقديم ضمان.
وفي صورة شديد التأكد يمكن للحاكم أن يأذن بالتنفيذ طبقا لمسودة الحكم قبل تسجيله كما له أن يأذن بالتنفيذ بدون سابقية إعلام.
الفصل 208.- يرفع استئناف الأحكام الاستعجالية الصادرة من رؤساء المحاكم الابتدائية للمحكمة الاستئنافية ذات النظر.
ويرفع استئناف الأحكام الاستعجالية الصادرة من حكام النواحي للمحكمة الابتدائية ذات النظر.
أما الأحكام الاستعجالية الصادرة من رؤساء محاكم الاستئناف في المواضيع التي خصصهم القانون بالنظر فيها فهي غير قابلة للاستئناف.
الفصل 209 (نقح بالقانون عدد 14 لسنة 1980 المؤرخ في 3 أفريل 1980).- استئناف الأحكام الاستعجالية لا يوقف تنفيذها. غير أنه بصفة استثنائية يمكن لرئيس المحكمة التي تنظر في الاستئناف أن يأذن بتوقيف تنفيذ الحكم المطعون فيه لمدة شهر عندما يتبين له أن فيه خرقا واضحا لأحكام الفصل 201 من هذه المجلة.
ولا يمكن أن يصدر الإذن بإيقاف التنفيذ إلا بعد سماع الخصوم والقرارات الصادرة بإذن بإيقاف التنفيذ غير قابلة لأي وجه من أوجه الطعن ولو بالتعقيب.
الفصل 210.- ينظر رئيس المحكمة الابتدائية أو من ينوبه في جميع الصعوبات المتعلقة بتنفيذ الأحكام الصادرة :
أولا : من المحكمة الابتدائية بدون أن يقع استئنافها.
ثانيا : من المحكمة الاستئنافية سواء كان الحكم صادرا بتقرير الحكم الابتدائي أو نقضه.
ويختص حاكم الناحية بالنظر في جميع الصعوبات المتعلقة بتنفيذ كافة الأحكام الصادرة منه ولو وقع نقضها من محكمة الاستئناف.
الفصل 211 (نقح بالقانون عدد 82 لسنة 2002 المؤرخ في 3 أوت 2002).- يجب على كل من يثير صعوبة عند التنفيذ أن يقدم للعدل المنفذ مشافهة أو كتابة ما له من قول في شأنها فيحرر العدل المنفذ محضرا في ذلك ويستمر في التنفيذ إلا إذا استشكل الأمر فإنه يوقف أعمال التنفيذ ويحرر محضرا يبين فيه وجه الصعوبة ويتضمن دعوة من يهمهم الأمر للحضور في أقرب جلسة لدى القاضي المختص ويسلم إلى كل واحد منهم نسخة من ذلك المحضر.
ولا يمكن توقيف أعمال التنفيذ إلا إذا سبًقًّ مثير الصعوبة لعدل التنفيذ مصاريف نشر القضية ويتولى هذا الأخير عندئذ عرض الأمر على القاضي المذكور بتقديم نسخة من ذلك المحضر إليه.
وإذا رفض عدل التنفيذ عرض الصعوبة على القضاء فلمثيرها أن يرفع الأمر إلى القاضي المختص بعد تأمين مبلغ خمسين دينارا بقباضة المالية بعنوان معين خطية تسلط عليه في صورة رفض مطلبه. وعليه استدعاء عدل التنفيذ وكل من يهمه الأمر للحضور في أقرب جلسة لدى القاضي المختص وفي هذه الحالة يجب على العدل المنفذ تقديم ملحوظات في شأن الصعوبة المثارة.
وينظر القاضي في الصعوبة بعد سماع العدل المنفذ والطرفين أو من ينوبهما قانونا.
وإذا لم يحضر مثير الصعوبة فإنه يقضي في المشكل كما لو كان حاضرا.
ويكون القرار الذي يصدره القاضي في كل الحالات قابلا للتنفيذ حالا على المسودة بقطع النظر عن الاستئناف ودون لزوم للإعلام به، ويجب على كاتب المحكمة أن يسلم لمن شاء من الطرفين نسخة من نص ذلك القرار دون مصاريف خلال أربع وعشرين ساعة من تاريخ التصريح به.
الفصل 212.- يقع النظر في القضية الاستعجالية والحكم فيها طبق القواعد المبينة بالفصل 45.
ويضمن بالقرار الصادر فيها البيانات التي نص عليها الفصل 123.
الباب الثاني: في الأذون على المطالب
الفصل 213.- يمكن أن تقدم لرؤساء المحاكم الابتدائية أو حكام النواحي مطالب قصد التحصيل على إذن وذلك في جميع الحالات التي نص عليها القانون وحسب الاختصاص المعين به.
الفصل 214.- يمكن للحكام المذكورين في غير تلك الحالات وبشرط وجود خطر ملم أن يصدروا أذونا على المطالب في اتخاذ جميع الوسائل لحفظ الحقوق والمصالح التي لا يمكن أن تبقى بدون حماية وذلك حسب القواعد الاعتيادية لمرجع النظر إلا إذا كانت المطالب متعلقة بنازلة منشورة فإنها تقدم لرئيس المحكمة المتعهدة بها.
الفصل 215.- تحرر المطالب في نظيرين على كاغذ متنبر وتقدم في يوم تاريخها مرفقة بمؤيداتها.
الفصل 216.- الأذون المجاب بها عن هاته المطالب لا تحتاج إلى تعليل ويلزم أن تكون ممضاة من الحاكم الذي أصدرها ومختومة بطابع المحكمة وتضمن بمجرد صدورها بدفتر مخصص لذلك.
والإجابة عن المطالب يجب أن تكون حينا وعلى أقصى تقدير في بحر الأربع وعشرين ساعة الموالية لتاريخها.
الفصل 217.- يمكن للحاكم عند التأكد الكلي الإجابة بمحله عن المطالب المعروضة عليه ولا يتوقف تنفيذ الأذون في هاته الصورة على ختمها بطابع المحكمة أو تقييدها بالدفتر الأمر الذي يقع تداركه فيما بعد.
الفصل 218.- تعفى من التسجيل الأذون الصادرة بموجب تلك المطالب.
الفصل 219.- يمكن للحاكم في كل الصور الرجوع في الأذون الصادرة منه وذلك بعد الاستماع إلى الخصوم.
ويجب على طالب الرجوع في الإذن تقديم عريضة يبلغها لخصمه بواسطة العدل المنفذ في أجل لا يتجاوز ثمانية أيام من تاريخ علمه بالإذن ويدعوه فيها للحضور لدى الحاكم الذي أصدر الإذن في ميعاد أقصاه ثمانية أيام.
والحكم الصادر بمناسبة طلب الرجوع في الإذن يجب تعليله.
الفصل 220.- طلب الرجوع في الإذن لا يوقف تنفيذه.
وتنفذ الأذون الصادرة عن المطالب حالا من طرف العدول المنفذين بمجرد الإدلاء بها من طرف من يهمه الأمر.
ويجب أن يشتمل محضر التنفيذ على نص المطلب والإذن الصادر عنه.
الفصل 221.- يسقط الإذن على المطلب الذي لم يقدم للتنفيذ في ظرف عشرة أيام من تاريخ صدوره ويفقد مفعوله.
ويمكن للطالب استصدار إذن جديد متى بقي سبب اتخاذه متوفرا.
الفصل 222.- يمكن للطالب وللأشخاص الذين استعملوا الحق المنصوص عليه بالفصل 219 أن يقوموا بالاستئناف.
الفصل 223.- تستأنف الأذون الصادرة من حكام النواحي للمحكمة الابتدائية وتستأنف الأذون الصادرة من رؤساء المحاكم الابتدائية لمحكمة الاستئناف.
أما القرارات الصادرة من رئيس محكمة الاستئناف فهي غير قابلة للاستئناف والاستئناف لا يوقف التنفيذ.
هوامش
(1) إصلاح غلط بالرائد الرسمي عدد 26 بتاريخ 24 ماي 1963، ص 882.