الجزء السادس: أحكام مشتركة بين المحاكم – التداخل والدعاوى العارضة والزور – الفصول 224 إلى 257 | مجلة المرافعات المدنية والتجارية
نص الفصول 224 إلى 257 من مجلة المرافعات المدنية والتجارية التونسية (الجزء السادس: في أحكام مشركة بين المحاكم). النص كاملاً كما ورد في النسخة الرسمية، والمقال 12 من 21 ضمن سلسلة نشر مجلة المرافعات المدنية والتجارية كاملة في قسم القضايا المدنية.
تمهيد
يضم هذا المقال أبواب الجزء السادس المتعلقة بالأحكام المشتركة بين المحاكم: التداخل، والدعاوى العارضة والفرعية، واختبار الكتائب، والزور، ومعطلات النوازل، والتجريح في الحكام، ودور النيابة العمومية. هي قواعد عامة تطبق في مختلف درجات التقاضي.
أبرز ما يرد في هذا المقال
- الجزء السادس: في أحكام مشركة بين المحاكم
- الباب الأول: في التداخل
- الباب الثاني: في الدعاوى العارضة والفرعية والمقصود منها المعارضة
- الباب الثالث: في اختبار الكتائب
- الباب الرابع: في الزور
- الباب الخامس: في معطلات النوازل
- الباب السادس: في التجريح في الحكام
- الباب السابع: في دور النيابة العمومية
الجزء السادس: في أحكام مشركة بين المحاكم
الباب الأول: في التداخل
الفصل 224.- يحق للغير الذي له مصلحة في القضية التداخل فيها في كل طور من أطوارها.
ويمكن للخصوم أيضا أن يطالبوا بالتداخل الجبري أو بالحضور للحكم الشخص الذي من شأنه له الحق في الخدش فيه بطريق الاعتراض على الحكم الذي سيصدر وذلك ليكون منسحبا عليه معهم.
الفصل 225 (نقحت الفقرة الثالثة بالقانون عدد40 لسنة 1963 المؤرخ في 14 نوفمبر 1963).- طلب التداخل أو الإدخال يقع بنفس الطريقة التي ترفع بمقتضاها الدعوى.
ويجب أن يكون قبل تعيين القضية لجلسة المرافعة.
للمحكمة أصالة منها وفي كل حين أن تأمر بإدخال الغير في الدعوى إذا رأت حضوره ضروريا لتقدير النزاع.
الباب الثاني: في الدعاوى العارضة والفرعية والمقصود منها المعارضة
الفصل 226.- يمكن للطالب ما دامت القضية بصدد التحضير أن يدعي في صورة دعوى عارضة أو فرعية بأية دعوى متعلقة بالدعوى "الأصلية ولا تقبل"(1) إلا إذا كانت أسبابها موجودة وقت القيام بالدعوى الأصلية.
الفصل 227.- حق القيام بدعوى المعارضة مختص بالمطلوب ويمكن عرضها ما دامت القضية بصدد التحضير ولا تقبل هذه الدعوى إلا إذا كان المقصود منها الدفاع لرد الدعوى الأصلية أو المقاصة أو طلب غرم الضرر المتسبب عن النازلة.
الفصل 228.- يحكم في الدعاوى العارضة والفرعية والمقصود منها المعارضة مع الدعوى الأصلية.
الباب الثالث: في اختبار الكتائب
الفصل 229.- إذا وقع طلب اختبار كتب أدلى به أحد الخصوم فالمحكمة تنظر هل المقصود من ذلك التطويل وفي هاته الصورة لها كل السلطة في رفضه.
وإذا رأت قربه من الصدق ولم يمكنها الحكم فيه بدون بحث توقف النظر في أصل النازلة وتأذن بإجراء البحث.
الفصل 230.- المحكمة باطلاعها على نتيجة البحث تحكم إما بقبول الكتب أو رفضه ولها في صورة عدم حضور المطلوب لدى البحث أن تعتبر الكتب معترفا به.
وإذا تعددت الإمضاءات بالكتب وحضر بعض الواقع منهم الإمضاء فقط فالحكم الذي يصدر ينسحب على جميعهم.
الفصل 231.- يقع سماع الشهود الذين ربما شاهدوا كتابة العقد أو إمضاءه أو الذين كان لهم علم بأمور صالحة لكشف الحقيقة.
الفصل 232.- الأوراق الممكن قبولها بصفة أوراق معدة للتنظير هي على الأخص :
أولا : الإمضاءات الموضوعة بعقود صحيحة.
ثانيا : الكتائب والإمضاءات المعترف بها.
ثالثا : الشق الذي لم تنكر صحته من العقد المطلوب اختباره وأوراق التنظير يضع عليها الحاكم علامة إمضائه وكذلك الخصوم العارفون بالكتابة.
الفصل 233.- إذا ثبت بالاختبار أن الكتب كتبه أو أمضاه من أنكره فهذا المنكر يكون مستوجبا لخطية تتراوح من ثلاثة إلى عشرة دنانير بدون أن يكون ذلك مانعا من غرم الضرر لخصمه.
الباب الرابع: في الزور
الفصل 234.- الخصم الذي يود إثبات تزوير أو تدليس كتب يمكنه القيام بدعوى عارضة أثناء الدعوى الأصلية بطلب الإذن في إثبات الزور وذلك لدى المحكمة الابتدائية أو محكمة الاستئناف.
الفصل 235.- إن ظهر للمحكمة أن دعوى الزور لا أساس لها أو لا نفع فيها فيما يخص النازلة فتحكم برفضها وإن ظهرت لها جدية الطعن في الكتب فإنها تأذن بإثبات الزور.
وإذا أذنت المحكمة بتتبع دعوى الزور يوقف العمل بالكتب المخدوش فيه.
الفصل 236.- تأذن المحكمة بوضع الكتب المخدوش فيه بكتابة المحكمة وذلك بعد أن يضع الرئيس علامة إمضائه عليه منعا له من التغيير ويتولى الحاكم المكلف بالبحث التحرير على الطالب وسائل احتجاجه على الزور وعلى المطلوب أجوبته عن ذلك.
الفصل 237.- إثبات الزور يكون بحسب الحالة إما برسوم أو بشهود أو بعرفاء مع اتباع أحكام الفصول المتعلقة باختبار الكتائب.
الفصل 238.- تصدر المحكمة حكمها على ضوء الأبحاث المجراة ويكون حكمها بحذف ما يلزم حذفه وتمزيق ما يلزم تمزيقه وزيادة ما تلزم زيادته وتغييره كما تحكم بما يقتضيه الحال في ترجيع الحجج المدلى بها.
وفي صورة تعدد المطلوبين فالحكم الذي يصدر في النازلة ينسحب على جميعهم.
الفصل 239.- القائم بدعوى الزور الذي يصدر الحكم ضده يحكم عليه بخطية تتراوح من ثلاثة إلى عشرة دنانير بدون أن يكون ذلك مانعا من غرم الضرر لخصمه ولا من محاكمته جزائيا.
الفصل 240.- في صورة القيام بدعوى الزور الجنائي يعطل الحكم في النازلة إلا إذا رأت المحكمة أن النازلة يمكن الحكم فيها بقطع النظر عن الكتب المخدوش فيه.
والحكم الصادر بتعطيل النظر أو بعدم تعطيله قابل للاستئناف.
الباب الخامس: في معطلات النوازل
الفصل 241.- يعطل النظر في القضية قانونا وتودع مؤقتا بكتابة المحكمة بوفاة أحد الخصوم أو فقده أهلية الخصومة أو موت نائبه القانوني أو زوال صفة النيابة عنه إلا إذا كانت الدعوى قد تهيأت للحكم في موضوعها فيمكن للمحكمة أن تقضي فيها.
وتعتبر الدعوى متهيئة للحكم في موضوعها إذا كان الخصوم قد أبدوا طلباتهم وعينت القضية لجلسة المرافعة.
الفصل 242.- يترتب على التعطيل توقيف جميع المواعيد التي كانت جارية في حق الخصوم وبطلان جميع الإجراءات التي تحصل أثناء الانقطاع.
الفصل 243.- تستأنف القضية سيرها باستدعاء يقع من الطرف الآخر إلى من يقوم مقام الخصم الذي توفى أو فقد أهلية الخصومة أو زالت صفته أو باستدعاء منه يقع لذلك الطرف الآخر.
وكذلك تستأنف القضية سيرها إذا حضر الجلسة وارث المتوفي أو من يقوم مقام فاقد الأهلية أو مقام من زالت عنه الصفة وطلب متابعة سير القضية.
الفصل 244.- إذا مضت على تعطيل القضية ثلاثة أعوام بدون أن يقع طلب استئناف النظر فيها سقطت الخصومة ولكل ذي مصلحة من الخصوم أن يطلب الحكم بسقوطها.
الفصل 245.- تسري المدة المقررة لسقوط الخصومة في حق جميع الخصوم ولو كانوا عديمي الأهلية.
الفصل 246.- الحكم بسقوط الخصومة لدى محكمة الدرجة الأولى يترتب عليه إلغاء جميع الإجراءات بما في ذلك عريضة الدعوى ولكنه لا يسقط الحق في أصل الدعوى.
ويترتب على الحكم بسقوطها في الاستئناف أو في التماس إعادة النظر سقوط الطعن نفسه.
الفصل 247.- يقدم طلب الحكم بسقوط الخصومة للمحكمة المقامة أمامها بنفس الأوضاع المعتادة لرفع الدعوى.
كما يمكن أن يقدم في صورة دعوى معارضة إذا طلب المدعي استئناف النظر بعد انقضاء ثلاثة أعوام.
ويجب تقديمه ضد جميع المدعين أو الطاعنين وإلا كان غير مقبول.
وإذا قدمه أحد الخصوم استفاد منه الباقون.
الباب السادس: في التجريح في الحكام
الفصل 248.- تحجر مباشرة الوظائف العدلية أصالة على "الحكام" :(
أولا : في النوازل التي هم فيها خصوم أو لهم مشاركة مع الخصوم أو مشاركة في التزام لأحد الخصوم أو كان عليهم فيها مرجع الدرك.
ثانيا : في نوازل نسائهم ولو بعد انفصال الزواج.
ثالثا : في نوازل أقاربهم أو مصاهريهم بدون نهاية بسلسلة النسب المستقيم "وحواشيهم إلى الدرجة" (1) السادسة بالنسبة للأقارب وإلى الدرجة الرابعة بالنسبة للأصهار.
رابعا : في النوازل التي لزمهم القيام فيها بصفة نائب قانوني عن أحد الخصوم.
خامسا : في النوازل التي وقع سماعهم فيها بصفة شهود أو التي باشروها بصفة حكام أو محكمين أو سبق منهم إعطاء رأي فيها.
سادسا : إذا كانوا دائنين أو مدينين لأحد الخصوم.
سابعا : إذا كان أحد الخصوم مستخدما عندهم.
ثامنا : إذا سبق خصام بينهم وبين أحد الخصوم.
الفصل 249.- كل حاكم يعلم موجب تجريح فيه بينه وبين أحد الخصوم يجب عليه التصريح به والمحكمة تنظر هل يلزم تخلي ذلك الحاكم عن النظر في القضية.
ولا يقبل التجريح في الحاكم من الخصم الذي مع معرفته بسبب التجريح باشر الخصام أو حرر مقالة في النازلة لديه بدون القيام بالتجريح.
الفصل 250.- طلب التجريح في حاكم يعرض على رئيس المحكمة بطلب ممضى من الطالب أو نائبه القانوني وبمجرد ما يتلقى الرئيس ذلك المطلب يستفسر الحاكم المجرح فيه وعند الاقتضاء الخصم القائم بالتجريح ويحرر في ذلك تقريرا يحيله مع ما تجمع لديه من الأوراق على المحكمة متركبة من حكام غير الحاكم المجرح فيه.
وإذا كان المجرح فيه هو رئيس المحكمة فالأعمال المقررة أعلاه يجريها أقدم حكام المحكمة.
وإذا كان المجرح فيه حاكم ناحية فمطلب التجريح يقدم لرئيس المحكمة الابتدائية الراجع إليها.
"وفي جميع الحالات يلزم الحاكم"(1) المجرح فيه أن لا يباشر النازلة.
والقائم بالتجريح المحكوم ضده يحكم عليه بخطية تتراوح بين عشرة وعشرين دينارا بقطع النظر عما عسى أن يقوم به عليه الحاكم من غرم الضرر والحكم المذكور غير قابل للاستئناف.
الباب السابع: في دور النيابة العمومية
الفصل 251 (نقحت الفقرة الثانية بالقانون عدد 40 لسنة 1963 المؤرخ في 14 نوفمبر 1963).- لممثل النيابة العمومية الحق في القيام بالقضايا كلما كانت هناك مصلحة شرعية تهم النظام العام.
كما له أن يحضر بكل جلسة وأن يطلع على كل قضية يرى لزوم تداخله فيها.
وللمحكمة أن تقرر من جهتها تمكينه من الاطلاع على القضايا مع طلب إبداء ملحوظاته إن رأت في ذلك فائدة.
(ألغيت الفقرة الرابعة بمقتضى القانون عدد 40 لسنة 1963 المؤرخ في 14 نوفمبر 1963).
ويجب على رئيس المحكمة أن ينهي قبل الجلسة بثلاثة أيام على الأقل إلى ممثل النيابة العمومية قصد الاطلاع القضايا المتعلقة :
أولا : بالدولة أو الهيئات العمومية،
ثانيا : بالاحتجاج بعدم الاختصاص بالنظر الحكمي،
ثالثا : بعديمي الأهلية أو المفقودين،
رابعا : بالتجريح في الحكام أو مؤاخذتهم،
خامسا : بمخالفة القانون الجزائي أو دعاوى الزور.
ومن واجب ممثل النيابة العمومية تقديم ملاحظاته كتابة وتعفى القضايا التي يقوم بها ممثل النيابة العمومية من المعاليم. الباب الثامن
في إعطاء نسخ تنفيذية ومجردة: من الأحكام وسقوط العمل بالأحكام
الفصل 252.- كل خصم صدر في منفعته حكم له الحق في أخذ نسخة واحدة منه وهذه النسخة تسمى تنفيذية ويسلمها كاتب المحكمة الصادر منها الحكم ممضاة منه ومختوما عليها بطابع المحكمة.
أما النسخ المجردة فتسلم لكل من يطلبها.
الفصل 253 (نقح بالقانون عدد 82 لسنة 2002 المؤرخ في 3 أوت 2002).- كل نسخة تنفيذية من حكم يكتب بطالعتها ما يأتي :
الجمهورية التونسية
باسم الشعب التونسي أصدرت محكمة كذا الحكم الآتي نصه، ويذكر بآخره ما يأتي :
وبناء على ذلك فإن رئيس الجمهورية التونسية يأمر ويأذن سائر العدول المنفذين بأن ينفذوا هذا القرار أو الحكم إن طلب منهم ذلك والوكلاء العامين ووكلاء الجمهورية بأن يساعدوا على ذلك، وسائر آمري وضباط القوة العامة بالإعانة على تحقيق تنفيذه عندما يطلب منهم ذلك بصفة قانونية.
وبموجب ذلك أمضي هذا القرار أو الحكم.
الفصل 254.- إذا تلفت النسخة التنفيذية التي تسلمها الخصم الذي صدر له الحكم وذلك قبل التنفيذ فيمكنه الحصول على نسخة ثانية بحكم استعجالي من رئيس المحكمة بعد استدعاء الخصوم كما يجب وبشرط إعطاء ضامن مالي إلا إذا اعترف المحكوم عليه بأن الحكم لم يقع تنفيذه.
ولا تبرأ ساحة الضامن إلا بمضي المدة التي يسقط بها حق القيام بذلك الحكم أو قد وقع تنفيذه كليا أو جزئيا بدون معارضة من المحكوم عليه.
الفصل 255.- ينص كاتب المحكمة بطرة أصل كل حكم أو النسخ المستخرجة منه على تسليم كل نسخة مجردة أو تنفيذية منه مع بيان تاريخ تسليم ذلك واسم الشخص الذي سلمت له وإلا فإن كاتب المحكمة يستوجب خطية قدرها خمسة دنانير عن كل مخالفة ثبتت عليه بدون أن يكون ذلك مانعا من غرم الضرر الذي ربما يلزم للشخص الذي عساه أن يكون قد تضرر مما ذكر.
الفصل 256.- الغلط في الرسم والغلطات المادية في الاسم أو الحساب وغير ذلك من الاختلالات المبينة من نوع ما ذكر يجب على المحكمة دائما إصلاحها ولو من تلقاء نفسها.
ويحكم في إصلاح الغلط أو الاختلال بدون سبق مرافعة شفاهية.
ويجب أن ينص بطرة أصل الحكم وبالنسخ المعطاة منه على الحكم الصادر بالإصلاح.
الفصل 257.- يبطل العمل بالحكم بمضي عشرين سنة مسيحية من تاريخ يوم صدوره.
هوامش
(1) إصلاح غلط بالرائد الرسمي عدد 26 بتاريخ 24 ماي 1963، ص 882.
(1) إصلاح غلط بالرائد الرسمي عدد 26 بتاريخ 24 ماي 1963، ص 882. 1)
(1) إصلاح غلط بالرائد الرسمي عدد 26 بتاريخ 24 ماي 1963، ص 882.