الباب الثاني: في التحقيق – الفصول 47 إلى 58 | مجلة الإجراءات الجزائية
نص الفصول 47 إلى 58 من مجلة الإجراءات الجزائية التونسية (الباب الثاني: في التحقيق). النص كاملاً كما ورد في النسخة الرسمية، والمقال 7 من 30 ضمن سلسلة نشر مجلة الإجراءات الجزائية في قسم القضايا التحقيقية.
الباب الثاني: في التحقيق
القسم الأول: في حكام التحقيق
الفصل 47.- التحقيق وجوبي في مادة الجنايات، أما في مادة الجنح والمخالفات فهو اختياري ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.
الفصل 48.- يقوم بوظائف التحقيق حاكم معين بأمر، وعند الضرورة يعين مؤقتا أحد الحكام بقرار للقيام بالوظائف المذكورة أو لإجراء البحث في قضايا معينة.
وفي حال غياب صاحب الوظيف أو عند تعذر الحضور عليه مؤقتا فإنه يعوض في القضايا المتأكدة بأحد قضاة المحكمة يعينه الرئيس.
الفصل 49.- إذا كان بالمحكمة عدة حكام تحقيق فإن وكيل الجمهورية يعين لكل قضية الحاكم المكلف بالبحث فيها.
الفصل 50.- حاكم التحقيق مكلف بالتحقيق في القضايا الجزائية والبحث بدون توان عن الحقيقة ومعاينة جميع الأمور التي يمكن أن تستند عليها المحكمة لتأييد حكمها.
وليس له أن يشارك في الحكم في القضايا التي باشر البحث فيها.
الفصل 51.- تعهد القضية بصفة لا رجوع فيها لحاكم التحقيق بمقتضى قرار في إجراء البحث. ويلزمه تحقيق الأفعال المبينة به ولا يتولى بحث غيرها من الأفعال الجديدة التي أنتجتها عملية التحقيق إلا إذا كانت ظروفا مشددة للجريمة المحالة عليه.
الفصل 52.- تعهد القضية لحاكم التحقيق المنتصب بمكان ارتكاب الجريمة أو بالمكان الذي به مقر ذي الشبهة أو بالمكان الذي به محل إقامته الأخير أو بالمكان الذي وجد فيه.
وإذا كانت الجريمة من أنظار محكمة استثنائية فإن حاكم التحقيق يجري في شأنها أعمال التحقيق المتأكدة وبمجرد إتمام ذلك يقرر التخلي عنها.
الفصل 53.- يتولى حاكم التحقيق بمساعدة كاتبه سماع الشهود واستنطاق ذي الشبهة وإجراء المعاينات بمحل الواقعة والتفتيش بالمنازل وحجز الأشياء الصالحة لكشف الحقيقة.
ويأمر بإجراء الاختبارات ويتمم جميع الأعمال المؤدية إلى إظهار البراهين المثبتة أو النافية للتهمة.
ويمضي حاكم التحقيق مع كاتبه والمستنطق بكل صحيفة من محاضره.
ولا تجوز الكتابة بين الأسطر وأما المشطبات والمخرجات فيصادق عليها ويمضيها حاكم التحقيق وكاتبه والمستنطق.
والمشطبات والمخرجات التي لم تقع المصادقة عليها تعتبر لاغية كما تعتبر لاغية الكتابة بين الأسطر.
الفصل 54.- لحاكم التحقيق أن يجري بنفسه أو بواسطة مأموري الضابطة العدلية المبينين بالعددين 3 و4 من الفصل 10 بحثا عن شخصية المظنون فيهم، وعن حالتهم المادية والعائلية والاجتماعية.
كما يمكن له أن يأذن بإجراء فحص طبي نفساني على المتهم.
"ويكون العرض على الفحص الطبي النفساني وجوبيا إذا ارتكب المتهم جريمة قبل أن تمضي عشرة أعوام على قضاء العقاب الأول أو على إسقاطه أو سقوطه بمرور الزمن وكانت الجريمتان مستوجبتين للعقاب بالسجن لمدة تساوي أو تزيد عن عشرة أعوام".(أضيفت بالقانون عدد 93 لسنة 2005 المؤرخ في 3 أكتوبر 2005).
الفصل 55.- لوكيل الجمهورية أن يطلب من حاكم التحقيق في قرار افتتاح البحث وفي كل طور من أطوار التحقيق بمقتضى قرار تكميلي إجراء الأعمال التي يراها لازمة لكشف الحقيقة.
ولهذا الغرض يمكنه أن يطلب الاطلاع على سائر أوراق القضية على أن يرجعها إلى حاكم التحقيق في ظرف ثمان وأربعين ساعة.
وإذا تراءى لحاكم التحقيق أن لا ضرورة لإجراء الأعمال المطلوبة منه فيجب عليه أن يصدر في ظرف ثلاثة أيام من تاريخ طلبات وكيل الجمهورية قرارا معللا. وهذا القرار يقبل الاستئناف لدى دائرة الاتهام قبل مضي أربعة أيام من تاريخ الاطلاع عليه.
الفصل 56.- يتوجه حاكم التحقيق من تلقاء نفسه أو بطلب من وكيل الجمهورية إلى مكان اقتراف الجريمة أو إلى مقر المظنون فيه أو إلى غيره من الأماكن التي يظن وجود أشياء فيها مفيدة لكشف الحقيقة.
وعند توجهه إلى مكان اقتراف الجريمة من تلقاء نفسه يجب عليه إعلام وكيل الجمهورية وإن لم يحضر هذا الأخير فإنه يجري الأعمال اللازمة بدون توقف على حضوره.
ويقع نقل ذي الشبهة إلى محل التوجه إن ظهر لزوم ذلك.
الفصل 57 (نقح بالقانون عدد 70 لسنة 1987 المؤرخ في 26 نوفمبر 1987 وألغي وعوض بالفصل الأول من القانون عدد 5 لسنة 2016 المؤرخ في 16 فيفري 2016).- إذا تعذر على قاضي التحقيق إجراء بعض الأبحاث بنفسه أمكن له أن ينيب قضاة التحقيق المنتصبين في غير دائرته أو مأموري الضابطة العدلية المنتصبين في دائرته وخارجها كل فيما يخصه بإجراء الأعمال التي هي من خصائص وظيفته ما عدا إصدار البطاقات القضائية ويصدر في ذلك قرارا يوجهه إلى وكيل الجمهورية بقصد تنفيذه.
ولا يمكنه أن ينيب أحد مأموري الضابطة العدلية إلا بعد استنطاقه للمظنون فيه باستثناء حالات التلبس التي يكون فيها مأمورو الضابطة العدلية مؤهلين لسماع المتهم وإجراء بقية الأعمال المعينة بنص الإنابة وعليهم احترام مقتضيات الفصول 13 مكرر و13 ثالثا و13 رابعا و13 خامسا و13 سادسا.
وإذا اقتضى تنفيذ الإنابة سماع المظنون فيه بحالة سراح تنطبق أحكام الفصول 13 مكرر و13 ثالثا و13 خامسا و13 سادسا مع مراعاة ما يلي :
إذا كانت التهمة جناية ولم يختر ذو الشبهة محاميا وطلب تعيين محام له يتولى هذا التعيين رئيس الفرع الجهوي للمحامين أو من ينوبه من ضمن قائمة استمرار معدة للغرض وينص على ذلك بالمحضر.
وللمحامي أن يقدم ملاحظاته الكتابية صحبة ما له من مؤيدات عند الاقتضاء مباشرة إلى قاضي التحقيق خلال أجل الاحتفاظ أو بعد انقضائه.
ولا يعفي ذلك قاضي التحقيق من إتمام موجبات الفصل 69 من هذه المجلة إن لم يسبق له القيام بذلك.
ويمكن لقاضي التحقيق لضرورة البحث في القضايا الإرهابية أن لا يسمح للمحامي بزيارة ذي الشبهة ومقابلته وحضور سماعه أو مكافحته بغيره أو الاطلاع على أوراق الملف أمام الباحث المناب لمدة لا تتجاوز ثمانية وأربعين ساعة من تاريخ الاحتفاظ ما لم يتّخذ وكيل الجمهورية قرارا سابقا في هذا المنع.
ولا يمكن لقاضي الناحية أن يكلف بقية مأموري الضابطة العدلية بما أسند إليه من إنابات ما لم يؤذن له بذلك صراحة من قاضي التحقيق.
وإذا لزم لتنفيذ الإنابة سماع المتضرر تطبق أحكام الفصل 13 سابعا.
الفصل 58.- لحاكم التحقيق أن يتوجه صحبة كاتبه كلما اقتضت ذلك ضرورة البحث إلى مناطق المحاكم المجاورة للمحكمة التي يباشر فيها وظائفه لإجراء أعمال استقرائية على أن يعلم بتوجهه سلفا وكيل الجمهورية التابع له مكان التوجه، ويضمن بمحضر البحث أسباب التوجه.
كما يجب عليه أن يعلم بتوجهه وكيل الجمهورية المنتصب بالمحكمة التابع لها، وإن لم يحضر هذا الأخير فإنه يجري الأعمال اللازمة بدون توقف على حضوره.