القسم الثاني: في سماع الشهود – الفصول 59 إلى 77 | مجلة الإجراءات الجزائية
نص الفصول 59 إلى 77 من مجلة الإجراءات الجزائية التونسية (القسم الثاني: في سماع الشهود). النص كاملاً كما ورد في النسخة الرسمية، والمقال 8 من 30 ضمن سلسلة نشر مجلة الإجراءات الجزائية في قسم القضايا التحقيقية.
القسم الثاني: في سماع الشهود
الفصل 59.- لحاكم التحقيق أن يسمع كل من يرى فائدة في شهادته.
الفصل 60.- يقع استدعاء الشهود بالطريقة الإدارية أو بواسطة العدل المنفذ.
ومن يحضر من تلقاء نفسه لأداء الشهادة يمكن سماعه بدون توقف على سابقية استدعاء ويقع التنصيص على ذلك بمحضر البحث.
الفصل 61.- كل شخص استدعي بوصفه شاهدا ملزم بالحضور وأداء اليمين والإدلاء بشهادته مع مراعاة أحكام المجلة الجنائية المتعلقة بسر المهنة.
وإذا لم يحضر الشاهد بعد استدعائه فإنه يسوغ لحاكم التحقيق بعد أخذ رأي وكيل الجمهورية أن يسلط عليه خطية تتراوح بين عشرة دنانير وعشرين دينارا فإذا حضر الشاهد بعد ذلك وأبدى أعذارا مقبولة جاز لحاكم التحقيق أن يعفيه من الخطية بعد أخذ رأي وكيل الجمهورية.
وإذا لم يحضر الشاهد بعد استدعائه مرة ثانية جاز إصدار بطاقة جلب في شأنه.
ويمكن بعد أخذ رأي وكيل الجمهورية تسليط خطية تتراوح بين عشرة دنانير وعشرين دينارا على الشاهد الذي حضر وامتنع من أداء اليمين أو من الإدلاء بشهادته.
والحكم بالخطية على الشاهد عملا بالفقرات السابقة لا يقبل الاستئناف.
الفصل 62.- إذا تعذر على الشاهد الحضور تسمع شهادته في محله.
الفصل 63.- لحاكم التحقيق أن يسمع على سبيل الاسترشاد بدون أداء اليمين :
أولا : القائم بالحق الشخصي،
ثانيا : الأشخاص الذين لا يمكن قبول شهادتهم تطبيقا لقواعد مجلة المرافعات المدنية والتجارية،
ثالثا : الأشخاص المحجر عليهم أداء الشهادة لدى المحاكم بمقتضى القانون أو بمقتضى حكم،
رابعا : الأشخاص الذين أخبروا من تلقاء أنفسهم بالجريمة وبمرتكبها وكان إخبارهم يستحقون عنه جعلا وكانوا غير ملزمين به بمقتضى وظيفتهم.
الفصل 64.- على الشاهد أن يحلف قبل أداء الشهادة على أن يقول الحق كل الحق وألا ينطق بسواه ويقع إنذاره بأنه إذا شهد زورا استهدف للتتبع طبقا لأحكام المجلة الجنائية.
وإذا ظهر للحاكم أن الشاهد غيّر الحقيقة يحرر في ذلك محضرا يحيله على وكيل الجمهورية.
الفصل 65.- يشهد الشهود فرادى وبدون حضور ذي الشبهة ويؤدون شهادتهم بدون استعانة بأي كتب ويطلب منهم بيان حالتهم المدنية وهل يوجد بينهم وبين أحد الخصوم وجه من أوجه التجريح.
ولحاكم التحقيق عند الانتهاء من سماع الشهود أن يلقي أسئلة عليهم وأن يكافح بعضهم ببعض أو بذي الشبهة وأن يجري بمساعدتهم سائر الأعمال لكشف الحقيقة.
وتضمن الشهادات بمحاضر تتلى على الحاضرين الذين يمضونها مع الحاكم والكاتب.
وإذا امتنع الشاهد عن الإمضاء أو كان غير قادر عليه ينص على ذلك بالمحضر.
الفصل 66.- إذا كان ذو الشبهة أو الشهود لا يتكلمون اللغة العربية يعين حاكم التحقيق مترجما.
وإذا كان الشاهد أو ذو الشبهة أصما أو أبكما فإن الأسئلة تعرض عليه كتابة ويجيب عنها كتابة.
وإذا كان يجهل الكتابة عين له مترجم ممن يكون قادرا أو متعودا على التحادث معه.
والمترجم، إن لم يكن محلفا، يؤدي اليمين على أن يترجم بكامل الصدق ويضمن بالمحضر اسمه ولقبه وعمره وحرفته ومقره ويمضي بالمحضر بوصفه شاهدا.
الفصل 67.- يقدر وكيل الجمهورية التعويضات التي يطلبها الشاهد بسبب حضوره لأداء الشهادة.
القسم الثالث: في ذي الشبهة
الفصل 68.- إذا كان ذو الشبهة بحالة سراح يستدعى كتابة لاستنطاقه. والاستدعاء يتم بالطريقة الإدارية أو بواسطة العدل المنفذ وهو يحتوي على ما يلي :
أولا : اسم ذي الشبهة ولقبه وحرفته وعنوانه.
ثانيا : مكان الحضور وتاريخه وساعته.
ثالثا : نوع التهمة.
الفصل 69.- يثبت حاكم التحقيق هوية ذي الشبهة عند حضوره لأول مرة ويعرفه بالأفعال المنسوبة إليه والنصوص القانونية المنطبقة عليها ويتلقى جوابه بعد أن ينبهه بأن له الحق في ألا يجيب إلا بمحضر محام يختاره وينص على هذا التنبيه بالمحضر.
فإذا رفض ذو الشبهة اختيار محام أو لم يحضر المحامي بعد استدعائه كما يجب تجري الأعمال بدون توقف على حضوره.
وإذا كانت التهمة في جناية ولم ينتخب ذو الشبهة محاميا وطلب تعيين من يدافع عنه وجب تعيين محام له.
ويتولى هذا التعيين رئيس المحكمة وينص على ذلك بالمحضر.
ولحاكم التحقيق بدون مراعاة الفقرات المتقدمة أن يجري في الحين استنطاقا أو مكافحات إذا كان هناك تأكد ناتج عن حالة شاهد في خطر الموت أو عن وجود آثار على وشك الزوال أو إذا توجه على العين في حالة التلبس بالجريمة.
ويجب أن يتيح الاستنطاق لذي الشبهة فرصة إبعاد التهمة عنه أو الاعتراف بها.
وإذا أبدى أدلة تنفي عنه التهمة فيبحث عن صحتها في أقرب وقت.
وإقرار ذي الشبهة لا يغني حاكم التحقيق عن البحث عن براهين أخرى.
الفصل 70.- يرخص للمظنون فيه الموقوف الاتصال في أي وقت من الأوقات بمحاميه بمجرد الحضور الأول.
ولحاكم التحقيق أن يمنع بقرار معلل غير قابل للاستئناف الاتصال بالمظنون فيه الموقوف مدة عشرة أيام، وهذا المنع يمكن تجديده لكن لمدة عشرة أيام أخرى فحسب.
ولا ينسحب هذا المنع مطلقا على محامي المظنون فيه.
الفصل 71.- يحال ذو الشبهة على مصلحة القيس بقصد تحقيق هويته والبحث عن سوابقه.
الفصل 72.- يبتدئ حاكم التحقيق باستنطاق ذوي الشبهة فرادى ثم يكافحهم ببعضهم أو بالشهود عند الاقتضاء ويضمن الأسئلة والأجوبة وما نشأ عن الاستنطاق من الحوادث بمحضر يحرره في الحال، وهذا المحضر يتلى على ذي الشبهة ثم يمضيه حاكم التحقيق وكاتبه والمستنطق وعند الاقتضاء المحامي والمترجم وكل صحيفة منه تكون ذات عدد وممضى عليها.
وإن امتنع ذو الشبهة عن الإمضاء أو كان غير قادر عليه ينبه على ذلك مع بيان السبب.
ولا يستنطق ذو الشبهة إلا بمحضر محاميه ما لم يعدل عن ذلك صراحة أو يتخلف المحامي رغم استدعائه كما يجب قبل تاريخ الاستنطاق بأربع وعشرين ساعة على الأقل.
ويمكن المحامي من الاطلاع على إجراءات التحقيق قبل تاريخ كل استنطاق بيوم.
وليس له حق التكلم إلا بعد أن يأذن الحاكم بذلك وعند الامتناع عن إعطاء هذا الإذن ينبه على ذلك بالمحضر كما ينبه به أيضا على تصريحات المحامي.
وللحاكم أن يقدر ما إذا كان من المناسب إجراء الأعمال التكميلية التي تطلب منه بقصد الكشف عن الحقيقة.
الفصل 73.- لوكيل الجمهورية أن يحضر عملية استنطاق المتهم ومكافحته بغيره.
وليس له الحق في الكلام إلا بعد أن يستأذن من حاكم التحقيق. وإن امتنع هذا الأخير من إعطاء الإذن ينص على ذلك بالمحضر.
الفصل 74.- إذا امتنع ذو الشبهة عن الجواب أو أظهر عيوبا تمنعه وليست فيه فإن حاكم التحقيق ينذره بأن البحث في القضية لا يتوقف على جوابه وينص على هذا الإنذار بالتقرير.
الفصل 75.- إذا تمسك وكيل الجمهورية أو المظنون فيه أو المسؤول مدنيا أو القائم بالحق الشخصي بخروج القضية عن أنظار حاكم التحقيق يبت هذا الأخير في ذلك والقرار الذي يصدره في رفض هذا الطلب يمكن الطعن فيه بالاستئناف لدى دائرة الاتهام في ظرف أربعة أيام من تاريخ الاطلاع بالنسبة لوكيل الجمهورية، ومن تاريخ الإعلام بالنسبة لمن عداه.
والاستئناف لا يحول دون مواصلة البحث.
الفصل 76.- يعرض حاكم التحقيق على ذي الشبهة الأشياء المحجوزة ليصرح هل أنه يعترف بها وليلاحظ بشأنها ما يراه مفيدا.
الفصل 77.- إذا اعترى ذا الشبهة عته بعد ارتكاب الجريمة يؤخر عرضه للمحاكمة أو يؤخر الحكم عليه.
ويمكن إبقاء أو وضع ذي الشبهة تحت الإيداع في السجن.