الرئيسية › القضايا الجزائية › القسم الثالث: في القرارات التي تصدرها محكمة التعقيب (الكتاب الثالث) – الفصول 267 إلى 283 | مجلة الإجراءات الجزائية

القسم الثالث: في القرارات التي تصدرها محكمة التعقيب (الكتاب الثالث) – الفصول 267 إلى 283 | مجلة الإجراءات الجزائية

✍ Daly Carino · أكتوبر 08, 2026

نص الفصول 267 إلى 283 من مجلة الإجراءات الجزائية التونسية (القسم الثالث: في القرارات التي تصدرها محكمة التعقيب). النص كاملاً كما ورد في النسخة الرسمية، والمقال 20 من 30 ضمن سلسلة نشر مجلة الإجراءات الجزائية في قسم القضايا الجزائية.

القسم الثالث: في القرارات التي تصدرها محكمة التعقيب

الفصل 267.- تعقد محكمة التعقيب جلساتها وتصدر قراراتها بحجرة الشورى.

ويمكن أن يسمح للمحامين بالحضور للمرافعة بالجلسة إن طلبوا ذلك كتابة.

ولا تمكن لهم المرافعة إلا في خصوص ما قدموه كتابة من المطاعن.

وتصدر المحكمة قرارها بعد المفاوضة.

ويمضي مسودة القرار جميع الحكام الذين أصدروه.

الفصل 268.- تتألف محكمة التعقيب المنتصبة للنظر في المادة الجزائية من رئيس ومستشارين اثنين وتعقد جلساتها بمحضر ممثل النيابة العمومية وبمساعدة كاتب.

ويمكن للرئيس الأول أن ينيب أقدم المستشارين لرئاسة الجلسة إذا اقتضت الضرورة ذلك.

وكل حاكم شارك في الحكم في قضية بالمحكمة الابتدائية أو بمحكمة الاستئناف أو أبدى رأيه فيها بوصفه ممثلا للنيابة العمومية لا يمكن له أن يشارك في النظر في مطلب التعقيب المقدم في شأن ذلك الحكم.

الفصل 269.- تنظر محكمة التعقيب في حدود المطاعن المثارة إلا إذا كان موضوع الحكم غير قابل للتجزئة ويجب عليها أن تثير من تلقاء نفسها، عند الاقتضاء، المطاعن المتعلقة بالنظام العام. وفي صورة قبول الطعن تقرر نقض الحكم كلا أو بعضا وتصرح بإحالة القضية على محكمة الأصل لإعادة النظر فيها في حدود ما تسلط عليها النقض.

لكن يمكن لها أن تقرر النقض بدون إحالة، إذا كان حذف الجزء المنقوض يغني عن إعادة النظر أو لم يترك النقض شيئا يستوجب الحكم.

الفصل 270.- إذا لم يكن الطعن مقدما من ممثل النيابة العمومية فلا ينقض الحكم إلا بالنسبة إلى من قدم الطعن ما لم تكن الأوجه التي بني عليها النقض تتصل بغيره ممن شملتهم القضية وفي هذه الحالة يحكم بالنقض بالنسبة إليهم أيضا ولو لم يقدموا طعنا.

الفصل 271.- إذا كانت العقوبة المسلطة هي عين العقوبة المنصوص عليها بالقانون المنطبق على الجريمة فلا يجوز طلب نقض الحكم بعلة وجود خطإ في الوصف الذي أعطاه الحكم للجريمة أو في النصوص القانونية التي اعتمدها.

الفصل 272.- إذا قررت محكمة التعقيب نقض الحكم مع الإحالة فإنها ترجع القضية إلى المحكمة التي نقض حكمها لتعيد النظر فيها بواسطة حكام لم يسبق منهم الحكم في القضية.

ويمكن لها أيضا أن تحيل القضية على محكمة أخرى مساوية لها في الدرجة إن رأت ما يدعو لذلك.

الفصل 273.- القرار الذي تصدره محكمة التعقيب بالنقض يرجع القضية للحالة التي كانت عليها قبل الحكم المنقوض وذلك في حدود ما قبل من المطاعن.

وإذا كان القرار بالنقض مع الإحالة وحكمت محكمة الإحالة بما يخالفه ثم وقع الطعن في هذا الحكم بنفس المطاعن الأولى فإن محكمة التعقيب المتألفة من دوائرها المجتمعة تتولى فصل الخلاف القائم بينها وبين محكمة الإحالة. وقرارها في هذا الموضوع يكون واجب الاتباع من طرف محكمة الإحالة الثانية.

الفصل 274.- تتألف الدوائر المجتمعة المنتصبة للنظر في المادة الجزائية من الرئيس الأول ورؤساء الدوائر وأقدم مستشار في كل دائرة وتعقد جلساتها بحضور وكيل الدولة العام. في صورة تكافؤ الآراء يرجح صوت الرئيس الأول.

وتجتمع الدوائر المجتمعة بإذن من الرئيس الأول.

الفصل 275.- تجتمع الدوائر المجتمعة أيضا كلما كان الأمر يدعو إلى توحيد الآراء القانونية بين مختلف الدوائر.

القسم الرابع: في الطعن بالتعقيب لصالح القانون

الفصل 276.- يمكن لوكيل الدولة العام لدى محكمة التعقيب رغم فوات أجل التعقيب أن يقوم بالطعن في الحكم لمصلحة القانون إذا كان فيه خرق للقانون ولم يقم أحد طرفيه بالطعن فيه في الإبان.

والقرار الذي يصدر بقبول الطعن يقتصر فيه على تصحيح الخطإ القانوني بدون إحالة، ولا يمكن أن يمس بحقوق الخصوم والغير المكتسبة بموجب الحكم المطعون فيه.

الباب الثاني: في مطالب إعادة النظر

الفصل 277.- لا يقبل مطلب إعادة النظر إلا لتدارك خطإ مادي تضرر منه شخص حكم عليه من أجل جناية أو جنحة.

ويجوز تقديم مطلب إعادة النظر في الأحوال الآتية أيا كانت المحكمة التي قضت في الدعوى، والعقاب المحكوم به :

أولا : إذا أدلي بعد الحكم لأجل القتل بوثائق أو عناصر إثبات يستنتج منها قرائن كافية على وجود المدعى قتله حيا.

ثانيا : إذا حكم على شخص من أجل فعلة ثم صدر حكم على شخص آخر لأجل الفعلة عينها وكان بين الحكمين اللذين لا يمكن التوفيق بينهما تناقض يثبت براءة أحد المحكوم عليهما.

ثالثا : إذا حكم على شخص، وبعد صدور الحكم وقع تتبع أحد الشهود الذين كانوا شهودا عليه ومحاكمته من أجل الشهادة زورا. وهذا الشاهد المحكوم عليه كما ذكر لا يمكن سماعه في المحاكمة الجديدة.

رابعا : إذا حدثت أو ظهرت بعد الحكم وقائع أو قدمت وثائق لم تكن معلومة وقت المحاكمة وكان من شأن هذه الوقائع أو الأوراق أن تثبت براءة المحكوم عليه أو أن تبين أن الجريمة المرتكبة أقل خطورة من الجريمة التي حوكم من أجلها.

الفصل 278.- يخول حق طلب إعادة النظر في الحالات الثلاث الأولى لمن يأتي ذكرهم :

1) كاتب الدولة للعدل،

2) المحكوم عليه أو من يمثله قانونا إذا كان عديم الأهلية،

3) زوجة المحكوم عليه بعد وفاته أو غيبته المعلن عنها وكذلك أولاده وورثته.

وفي الحالة الرابعة، يخول حق طلب إعادة النظر لكاتب الدولة وحده بعد أخذ رأي مدعيين عموميين لدى مصلحة الحكام ومستشارين لدى محكمة التعقيب يعينهما رئيسها الأول.

الفصل 279.- تقدم مطالب إعادة النظر في جميع الحالات إلى كاتب الدولة للعدل وهو يوجهها عند الاقتضاء إلى ممثل النيابة العمومية الذي يحيلها على المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه. ويجوز أن تكون هذه المحكمة مؤلفة من نفس الحكام الذين أصدروا الحكم.

الفصل 280.- إذا لم تنفذ العقوبة فإنه يوقف تنفيذها قانونا بداية من تاريخ إحالة الطلب من طرف كاتب الدولة للعدل على ممثل النيابة العمومية.

وإذا كان المحكوم عليه موقوفا، جاز إيقاف التنفيذ بإذن من كاتب الدولة للعدل إلى أن تبت المحكمة في المطلب. وفيما بعد وعند الاقتضاء بمقتضى القرار الذي تصدره المحكمة في قبول المطلب.

الفصل 281.- المحكمة المتعهدة بمطلب إعادة النظر تنظر بجلسة علنية أولا في قبول المطلب شكلا ثم تحدد جلسة أخرى للمرافعة في الأصل بدون احتياج لإعادة الاستدعاء ولها أن تحكم في قبول الطعن شكلا وأصلا بحكم واحد إذا استوفى الخصوم طلباتهم في الموضوع.

الفصل 282.- يسبق طالب إعادة النظر مصاريف القضية إلى صدور القرار بقبول المطلب شكلا، أما المصاريف اللاحقة فيسبقها صندوق الدولة.

وإذا كان القرار أو الحكم النهائي الصادر في مطلب إعادة النظر يقضي بتسليط عقاب، فإنه يحمل المحكوم عليه رد المصاريف لصندوق الدولة ولطالبي إعادة النظر إن اقتضى الحال.

ويحكم على طالب إعادة النظر بجميع المصاريف إذا رفض مطلبه.

والقرار أو الحكم الصادر في مطلب إعادة النظر والقاضي بالبراءة يعلق إذا رغب الطالب ذلك بالمدينة التي صدر فيها الحكم بالعقاب وفي البلد التابع له مكان ارتكاب الجناية أو الجنحة، وفي البلد التابع له مقر طالب إعادة النظر والمكان الذي به المقر الأخير للشخص الذي وقع في حقه الخطأ القضائي إن كان ميتا، كما يؤذن بنفس الشروط بنشر الحكم أو القرار الصادر بالبراءة بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وبنشر مضمونه بصحيفتين يوميتين يختارهما طالب إعادة النظر.

ومصاريف النشر المشار إليه تحمل على صندوق الدولة.

الفصل 283.- تنطبق على طلب إعادة النظر الإجراءات الخاصة بالمحكمة المتعهدة بالنظر في المطلب.

المصدر: «مجلة الإجراءات الجزائية» – منشورات طبعة المطبعة الرسمية للجمهورية التونسية 2019. النص منقول للإعلام، والمرجع الملزم هو الرائد الرسمي للجمهورية التونسية، ولا يغني عن استشارة محامٍ مختص.
⚖ تنبيه: هذا المقال للتوعية القانونية العامة ولا يغني عن استشارة محامٍ مختص.

مقالات ذات صلة

⚖ منظومة العدالة: من يفعل ماذا؟

تعريف عام ومبسط بأدوار أبرز المتدخلين، حسب التنظيم الجاري به العمل. للتفاصيل راجع النصوص الرسمية.

وكيل الجمهورية

يمثل النيابة العمومية لدى المحكمة الابتدائية. يتلقى الشكاوى والمحاضر، ويقرر التتبع أو الحفظ، ويشرف على أعمال الضابطة العدلية، ويطلب فتح بحث تحقيقي، ويمثل الحق العام أمام الدوائر الجناحية ويتابع تنفيذ الأحكام الجزائية.

الوكيل العام

يمثل النيابة العمومية لدى محكمة الاستئناف ويشرف على سير النيابة بدائرتها، ومنها وكلاء الجمهورية. يتابع القضايا الجنائية والطعون بالاستئناف، ويقدم مطالبه أمام دوائر الاتهام والدوائر الجنائية.

وكيل الدولة العام بمحكمة التعقيب

يمثل النيابة العمومية لدى محكمة التعقيب. تُحال إليه ملفات الطعون بالتعقيب في الحالات التي ينص عليها القانون ليبدي رأيه فيها، ويحضر جلسات الدوائر المجتمعة للمحكمة.

وزيرة العدل

تشرف وزارة العدل على الجانب الإداري للمرفق القضائي: تنظيم المحاكم وتسييرها، والسجون والإصلاح، وتكوين القضاة وأعوان العدالة، وإعداد مشاريع النصوص القانونية. ولا يحق لها التدخل في الفصل في القضايا، فذلك من اختصاص القاضي وحده.

💬 اسأل الآن