تفقدية الشغل: مهام المفتشين وصلاحياتهم – الفصول 170 إلى 182 | مجلة الشغل
نص الفصول 170 إلى 182 من مجلة الشغل التونسية (الكتاب الرابع: تفقّديّة الشغل). النص كاملاً كما ورد في النسخة الرسمية، والمقال 15 من 26 ضمن سلسلة نشر مجلة الشغل كاملة في قسم قانون الشغل.
تمهيد
الكتاب الرابع هو كتاب تفقدية الشغل، أي الجهاز الإداري المكلف بمراقبة احترام أحكام المجلة. يبين النص مهام أعوان التفقدية وصلاحياتهم في الزيارة والمراقبة، وهو مفيد للمؤجر الذي يريد الاستعداد لزيارة تفقدية وللعامل الذي يريد معرفة الجهة التي يشتكي إليها.
أبرز ما يرد في هذا المقال
- الكتاب الرابع: تفقّديّة الشغل
الكتاب الرابع: تفقّديّة الشغل
الفصل 170 (نقّح بالقانون عدد 29 لسنة 1994 المؤرخ في 21 فيفري 1994).- أعوان تفقد الشغل مكلّفون بالسهر على تطبيق الأحكام القانونية والترتيبية والتعاقدية الضابطة لعلاقات الشغل أو الناتجة عنها وذلك في جميع ميادين النشاط المنصوص عليها بالفصل الأول من هذه المجلة.
وهم مكلّفون أيضا بمدّ المؤجرين والعملة بالإرشادات والنصائح الفنية حول أنجع الوسائل لتطبيق تشريع الشغل.
ويتعيّن عليهم إعلام السلط ذات النظر بكل نقص أو تجاوز لم تتعرض له بصفة خصوصية الأحكام القانونية المعمول بها.
الفصل 171 (نقّح بالقانون عدد 29 لسنة 1994 المؤرخ في 21 فيفري 1994).- يقوم بتفقد الشغل موظفون تابعون لوزارة الشؤون الاجتماعية.
ويمكن أن تسند مهمّة تفقد الشغل بمقتضى نصوص قانونية خاصة لموظفين تابعين لوزارات أخرى.
الفصل 172.- يساعد الأعوان المكلفون بتفقد الشغل الولاّة في مهمة المصالحة المناطة بعهدتهم.
ويمكنهم بطلب من الولاّة إجراء جميع الأبحاث المتعلقة بالعلاقات المتولدة عن الشغل أو التي يمكن أن يكون لها تأثير على مقدار استخدام اليد العاملة بدائرتهم.
الفصل 173.- يؤدي الأعوان المكلفون بتفقد الشغل اليمين التي جاء بها الأمر المؤرخ في 16 أوت 1884 المنقّح بالقانون عدد 103 لسنة 1958 المؤرخ في 7 أكتوبر 1958 المتعلق بأداء اليمين من طرف أعوان الدولة وأعوان البلديات وأعوان المؤسسات العمومية وبتحرير المحاضر.
وبنفس المناسبة يؤدون أيضا اليمين على أن لا يفشوا ولو بعد انقطاعهم عن العمل أسرار الصناعة وبصفة عامة أساليب الأشغال التي يمكن أن يطّلعوا عليها أثناء مباشرتهم لوظيفتهم.
ويتعين على أعوان تفقد الشغل أن يعتبروا مصدر كل شكاية يلفت فيها أنظارهم إلى عيب في أجهزة معمل أو إلى مخالفة للأحكام القانونية أو الترتيبية من الأسرار البحتة ويلزمهم أن لا يَعُلِمَوا المؤجر أو نائبه بأنه أجري تفقد بموجب تقديم شكاية. 70
وكل من لا يحترم الالتزامات المشار إليها أعلاه تسلّط عليه العقوبات المنصوص عليها بالفصل 254 من القانون الجنائي.
الفصل 174 (نقّح بالقانون عدد 29 لسنة 1994 المؤرخ في 21 فيفري 1994).- يرخّص للأعوان المكلفين بتفقد الشغل الحاملين لوثيقة تثبت وظيفتهم :
1 - دخول كل مؤسسة خاضعة لمراقبة التفقدية بكل حرية وبدون سابق إنذار في كل ساعة من ساعات النهار أو الليل.
2 - الدخول نهارا إلى جميع المحلات التي يكون لهم سبب منطقي في افتراض كونها خاضعة لمراقبة التفقدية.
3 - "دخول المحلات"(*) التي يتعاطى فيها عمال بمنازلهم أشغالا عهد لهم بها من طرف أصحاب المؤسسات.
على أنه عندما يقع القيام بأشغال في محلات مسكونة لا يجوز للأعوان المكلفين بتفقد الشغل دخول هذه المحلات إلا بعد أن يأذن لهم بذلك شاغلوها.
4 - إجراء كل فحص أو رقابة أو بحث يرونه لازما للتحقق من أن الأحكام القانونية أو الترتيبية وقعت مراعاتها فعليا وخاصة :
أ استجواب المؤجر أو عمال المؤسسة، إما فرادى أو بمحضر شهود، عن جميع الموادّ المتعلقة بتطبيق الأحكام القانونية أو الترتيبية أو التعاقدية. ولا تعتبر أجوبة العمّال من قبيل إفشاء السرّ المهني.
ب طلب الوقوف على جميع السجلات والدفاتر والوثائق المتحتم مسكها أو الاحتفاظ بها بمقتضى تشريع الشغل وذلك قصد التثبت من مطابقتها للأحكام القانونية أو الترتيبية وأخذ نسخ أو مضامين منها.
ولإجراء الأبحاث العامة أو الخاصة التي قد يكلفون بها تكون لهم الصفة القانونية في المطالبة بتقديم جميع الوثائق المثبتة للإعلامات التي حررها المؤجرون وخاصة ما يتعلق منها بالمالية ومما له مساس بتصرف المؤسسات والمستثمرات.
أعوان مختلف الإدارات والمؤسسات العمومية غير مقيدين بكتمان السر المهني إزاء أعوان تفقد الشغل عند قيامهم بمهمتهم ولحاجة ما تتطلبه هذه المهمة من إرشادات.
ج المطالبة بتعليق الإعلانات التي تنص الأحكام القانونية أو الترتيبية على وضعها.
د أخذ عيّنات من المواد المستعملة أو المتداولة بغية تحليلها على أن يكون المؤجر أو نائبه على علم من أنّ المتفقدين أخذوا معهم مواد لهذه الغاية، ويمكن أخذ هذه العينات من الغازات والأبخرة وجميع المواد الأخرى المنتشرة في جو أماكن العمل. ولمعاينة المخالفات والأخطار التي تلحقها المواد بصحة العملة يجب أن تؤخذ العيّنات كما لو كان الأمر يتعلق بقمع الغش.
ه معاينة الإضراب أو الصدّ عن العمل.
ويجب على المتفقد عند قيامه بزيارة تفقد أن يعلم المؤجر أو نائبه بقدومه ما لم يرًّ أنّ إعلاما كهذا قد يضر بنجاعة الرقابة.
ويمكن لأعوان تفقد الشغل بصفتهم أعوان ضابطة عدلية الاستعانة بالقوة العامة عند قيامهم بمهامّهم كلّما رأوا ضرورة في ذلك.
الفصل 175 (نقّح بالقانون عدد 29 لسنة 1994 المؤرخ في 21 فيفري 1994).- يمكن لأعوان تفقد الشغل أن يأذنوا باتخاذ تدابير من شأنها أن تزيل الخلل الذي تقع معاينته في جهاز أو تركيب أو أساليب للعمل يمكن أن يكون لهم سبب معقول في اعتبارها مهددة لصحة العملة أو لسلامتهم.
ويمكنهم لهذا الغرض أن ينذروا المؤجر بأن يدخل على الأجهزة في أجل لا يقل عن أربعة أيام التغييرات اللازمة لتطبيق الأحكام القانونية أو الترتيبية أو التعاقدية المتعلقة بصحة العملة وسلامتهم تطبيقا محكما. ويمكن للمؤجر قبل انتهاء الأجل المذكور أن يرفع للوزارة التابع لها المتفقد دعوى وتكون موقفة لمفعول الإنذار.
ويمكن لهذه الوزارة أن تعيّن عند الاقتضاء طبيبا تابعا لتفقدية طب الشغل أو خبيرا ليحرر تقريرا في المسألة ويجب أن يتخذ الوزير قراره خلال الشهر الموالي لرفع الدعوى.
وإذا تبيّن من اللازم إدخال تغييرات هامة وبالأخص إن كانت تتعلق بهيكل المؤسسة فإن الأجل المضروب نهائيا لإنجاز هذه التغييرات لا يمكن أن يتجاوز 18 شهرا.
وبصرف النظر عن الأحكام السابقة فإنه يمكن لأعوان تفقد الشغل الإذن باتخاذ تدابير تنفّذ حالاّ وذلك في صورة ظهور خطر عاجل على صحّة العملة وسلامتهم.
وإذا كانت هذه التدابير تستوجب توقيف نشاط المؤسسة جزئيا أو كليا ، فإن الأمر يرفع من طرف رئيس تفقدية الشغل المختصة ترابيا إلى السلطة القضائية المختصة في الأمور المستعجلة لاتخاذ القرار. 72
الفصل 176 (نقّح بالقانون عدد 29 لسنة 1994 المؤرخ في 21 فيفري 1994).- يمكن لوزير الشؤون الاجتماعية أو الوزير صاحب النظر عملا بالفصل 171 من هذه المجلة أن يكلّف خبراء بمأموريات وقتية تخص تطبيق الأحكام المتعلقة بحفظ صحة العملة وسلامتهم.
يقع اختيار هؤلاء الخبراء من بين قائمة تضبط بمقتضى قرار من الوزير الأول ويتمتعون للقيام بمأمورياتهم بنفس الحقوق والصلاحيات التي يتمتع بها أعوان تفقد الشغل عملا بالفصل 174 من هذه المجلة.
الفصل 177 (نقّح بالقانون عدد 29 لسنة 1994 المؤرخ في 21 فيفري 1994).- يعاين أعوان تفقد الشغل المخالفات ويحررون في شأنها محاضر يعتمد عليها ما لم يثبت ما يخالفها.
وتحال المحاضر من طرف رؤساء تفقديات الشغل المختصة ترابيا إلى وكيل الجمهورية قصد التتبع ويقع تحريرها طبقا لمقتضيات مجلة الإجراءات الجزائية.
الفصل 178.- تحتفظ سلط الشرطة والحرس الوطني معا بما لها من الوظائف في ما يخص البحث عن المخالفات المتعلقة بتشريع الشغل وقمعها.
الفصل 179.- من مهمة الأعوان المكلفين بتفقد الشغل علاوة على المراقبة المنوطة بعهدتهم تحرير الإحصائيات على اختلاف أنواعها في ما يخص ظروف العمل والاستخدام في فروع النشاط الاقتصادي الخاضعة لرقابتهم.
الفصل 180.- يتثبت هؤلاء الأعوان زيادة على ذلك من الشروط التي تتضمنها الصفقات التي تعقدها الدولة والمجموعات العمومية من حيث علاقات الشغل واستخدام اليد العاملة.
ويجب أن يقدّموا في كل ثلاثة أشهر تقارير مفصلة عن تطبيق الأحكام التي هم مكلفون بإجراء العمل بها.
ويجب بالخصوص أن يقع التنصيص بهذه التقارير على الحوادث الخطيرة التي أصيب بها العملة مع بيان أسبابها. وكذلك الأسباب الحقيقية لنزاعات الشغل الجماعية والفردية وجميع العناصر التي يمكن أن تساعد على النهوض الاقتصادي الجهوي أو العام وعلى تنمية العلاقات الاجتماعية للشغل ورفع مستوى حياة السكان.
الفصل 181 (نقّح بالقانون عدد 29 لسنة 1994 المؤرخ في 21 فيفري 1994).- تتولى الإدارة العامة لتفقدية الشغل في آخر كل سنة إعداد تقرير عام يتضمن بيانات حول نشاط مصالحها، ويلخّص فيه ما قدّمه أعوان تفقد الشغل من الملحوظات مع التعليق عليها.
73
وينشر هذا التقرير من طرف وزير الشؤون الاجتماعية في أجل لا يتجاوز ستة أشهر ابتداء من آخر السنة التي يتعلق بها.
الفصل 182 (نقّح بالقانون عدد 29 لسنة 1994 المؤرخ في 21 فيفري 1994).- يقع ضبط النظام الأساسي الخاص بأعوان تفقد الشغل بمقتضى أمر.
هوامش
(*) جاء بالترجمة الفرنسية : "دخول المحلات نهارا". 71