قانون أساسي عدد 26 لسنة 2015 المتعلق بمكافحة – القسم الثالث: في مأموري الضابطة العدلية – الفصول 38 إلى 53
نص الفصول 38 إلى 53 من النصوص المكمّلة لـالمجلة الجزائية (القسم الثالث: في مأموري الضابطة العدلية). النص كاملاً كما ورد في النسخة الرسمية، والمقال 47 من 65 ضمن سلسلة نشر المجلة الجزائية في قسم مكافحة الإرهاب.
القسم الثالث: في مأموري الضابطة العدلية
الفصل 38.- يباشر مأمورو الضابطة العدلية بدائرة المحكمة الابتدائية بتونس المكلفون بمعاينة الجرائم الإرهابية وظائفهم بكامل تراب الجمهورية دون التقيد بقواعد توزيع الاختصاص الترابي. ويباشر مأمورو الضابطة العدلية العسكرية وظائفهم المتعلقة بمعاينة الجرائم الإرهابية.
الفصل 39.- على مأموري الضابطة العدلية إعلام وكيل الجمهورية الراجعين إليه بالنظر فورا بالجرائم الإرهابية التي بلغهم العلم بها.ولا يمكنهم الاحتفاظ بذي الشبهة لمدة تتجاوز خمسة أيام.
كما يتعين عليهم إعلام السلط المعنية فورا إذا كان ذو الشبهة من أعوان القوات المسلحة أو من أعوان قوات الأمن الداخلي أو من أعوان الديوانة.
ويجب على وكلاء الجمهورية لدى المحاكم الابتدائية إنهاء الإعلامات المشار إليها فورا إلى وكيل الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية بتونس لتقرير مآلها.
القسم الرابع: في القطب القضائي لمكافحة الإرهاب
الفصل 40.- يحدث بدائرة محكمة الاستئناف بتونس قطب قضائي لمكافحة الإرهاب يتعهد بالجرائم الإرهابية المنصوص عليها بهذا القانون وبالجرائم المرتبطة بها.
"يتكون القطب القضائي لمكافحة الإرهاب من ممثلين للنيابة العمومية وقضاة تحقيق وقضاة بدوائر الاتهام وقضاة بالدوائر الجنائية والجناحية بالطورين الابتدائي والاستئنافي،
كما يشتمل على ممثلين للنيابة العمومية وقضاة تحقيق وقضاة بدوائر الاتهام وقاضي أطفال وقضاة بمحكمة الأطفال بالطورين الابتدائي والاستئنافي مختصين بقضايا الأطفال.
ويقع اختيار القضاة بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب حسب تكوينهم وخبراتهم في القضايا المتعلقة بالجرائم الإرهابية". (نقحت بالقانون الأساسي عدد 9 لسنة 2019 المؤرخ في 23 جانفي 2019).
الفرع الأول
في النيابة العمومية
الفصل41.- يختص وكيل الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية بتونس بإثارة الدعوى العمومية وممارستها في الجرائم الإرهابية المنصوص عليها بهذا القانون والجرائم المرتبطة بها.
ويساعده في ذلك ممثلون له من الرتبة الثانية على الأقل ممن وقعت تسميتهم بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب.
لوكلاء الجمهورية لدى بقية المحاكم الابتدائية الإذن بالقيام بالأبحاث الأولية المتأكدة بقصد معاينة الجريمة وجمع أدلتها والكشف عن مرتكبيها، ويتلقون الإعلامات الاختيارية والشكايات والمحاضر والتقارير المحرّرة بشأنها، ويستنطقون ذا الشبهة بصفة إجمالية بمجرد مثوله أمامهم، ويأذنون بوضعه على ذمة وكيل الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية بتونس مع التقارير والمحاضر المحرّرة والأشياء المحجوزة لكشف الحقيقة.
لوكيل الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية بتونس وحده التمديد كتابيا في أجل الاحتفاظ مرتين ولنفس المدة المنصوص عليها بالفصل 39 من هذا القانون، ويكون ذلك بمقتضى قرار معلل يتضمن الأسانيد الواقعية والقانونية التي تبرره.
على وكيل الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية بتونس أن يعلم فورا الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بتونس بجميع ما تمّت معاينته من جرائم إرهابية وأن يطلب حالا من قاضي التحقيق الذي بدائرته إجراء بحث.
الفصل 42.- يمثل الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بتونس بنفسه أو بواسطة مساعديه من الرتبة الثالثة ممن وقعت تسميتهم بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب النيابة العمومية لدى المحكمة المذكورة.
الفرع الثاني
في التحقيق
الفصل 43.- التحقيق وجوبي في الجرائم الإرهابية.
ويباشر قضاة من الرتبة الثالثة التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب أعمالهم بكامل تراب الجمهورية ودون التقيد بقواعد توزيع الاختصاص الترابي.
الفصل 44.- على قاضي التحقيق حجز الأسلحة والذخيرة والمتفجّرات وغيرها من المواد والمعدّات والتجهيزات والوثائق المعدّة أو المستعملة لارتكاب الجريمة أو لتسهيل ارتكابها.
وعليه أيضا حجز الأشياء التي يشكّل صنعها أو مسكها أو استعمالها أو الاتجار فيها جريمة.
وتحرّر قائمة في المحجوز بمحضر ذي الشبهة أو من وجد لديه ذلك المحجوز إن أمكن ثم يحرّر قاضي التحقيق تقريرا في الحجز يتضمن وصفا للمحجوز وخاصياته وجميع البيانات المفيدة مع ذكر تاريخ الحجز وعدد القضية.
الفصل45.- يمكن لقاضي التحقيق من تلقاء نفسه أو بطلب من النيابة العمومية، الإذن بتجميد المكاسب المنقولة أو العقارية أو الأرصدة المالية الراجعة لذي الشبهة أو تحديد أوجه التصرّف فيها أو وضعها عند الاقتضاء تحت الائتمان.
وعليه تمكين ذي الشبهة من جزء من أمواله يفي بتغطية الضروريات من حاجياته وحاجيات أسرته بما في ذلك المسكن.
كما له الإذن برفع التدابير المشار إليها ولو دون طلب.
يبت قاضي التحقيق في مطلب رفع التدبير في أجل أقصاه أربعة أيام من تاريخ تقديمه.
والقرار الصادر عن قاضي التحقيق برفع التدبير أو رفضه كليا أو جزئيا يقبل الطعن بالاستئناف لدى دائرة الاتهام من طرف وكيل الجمهورية والمظنون فيه أو محاميه قبل مضي أربعة أيام من تاريخ الاطلاع بالنسبة لوكيل الجمهورية ومن تاريخ الإعلام بالنسبة لمن عداه.
واستئناف وكيل الجمهورية يحول دون تنفيذ القرار.
وفي صورة الاستئناف يوجه قاضي التحقيق ملف القضية إلى دائرة الاتهام بمجرد انقضاء أجل الاستئناف بالنسبة لوكيل الجمهورية والمظنون فيه أو محاميه.
ويجب على دائرة الاتّهام البتّ في مطلب الاستئناف في أجل أقصاه ثمانية أيام من تاريخ اتصالها بالملف وإلاّ يرفع التدبير آليا.
الفصل 46.- يمكن لقاضي التحقيق في حالات استثنائية تقتضيها حماية الشاهد عدم مكافحة هذا الأخير بذي الشبهة أو بغيره من الشهود إذا طلب منه الشاهد ذلك أو إذا كانت الأدلة التي سيقدمها الشاهد لا تمثل الدليل الوحيد أو الأهم لثبوت الإدانة.
الفصل 47.- إذا أخلّ الشاهد بموجبات أداء الشهادة، يحرر قاضي التحقيق محضرا مستقلا في الغرض ينهى إلى وكيل الجمهورية للنظر بشأن إحالة الشاهد على المحكمة المختصة وفقا لإجراءات الإحالة المباشرة ودون التوقّف على قرار في إجراء بحث.
الفصل 48.- يعاقب بالسجن من ثلاثة أشهر إلى ستة أشهر وبخطية من مائة إلى ألفي دينار الشاهد الذي يخلّ بموجبات أداء الشهادة في إحدى الجرائم الإرهابية.
الفرع الثالث
في محاكم القضاء
الفصل 49.- تختصّ المحكمة الابتدائية بتونس بواسطة القضاة الواقع تسميتهم بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب دون غيرها من المحاكم العدلية أو العسكرية، بالنظر في الجرائم الإرهابية المنصوص عليها بهذا القانون والجرائم المرتبطة بها إذا ارتكبت :
في الإقليم الوطني،
على متن طائرة مدنية أو عسكرية هبطت على تراب الجمهورية وكان الجاني
على متنها،
على متن طائرة مدنية مؤجرة دون طاقم لفائدة مستغل يكون مقره الرئيسي أو
إقامته الدائمة بالتراب التونسي،
ضدّ سفينة مدنية ترفع علم الدولة التونسية عند ارتكاب الجريمة أو ضد سفينة
عسكرية تونسية.
الفصل 50.- تنطبق أحكام الفقرات الأولى والثانية والثالثة من الفصل 45 وأحكام الفصل 46 من هذا القانون لدى محاكم القضاء.
الفصل 51.- على المحكمة أن تقضي بمصادرة الأموال المستعملة لارتكاب الجريمة أو لتسهيل ارتكابها أو التي ثبت حصولها بصفة مباشرة أو بصفة غير مباشرة من الجريمة ولو انتقلت إلى أي ذمة مالية أخرى سواء بقيت تلك الأموال على حالها أو تمّ تحويلها إلى مكاسب أخرى وذلك دون المساس بحقوق الغير حسن النيّة.
وفي صورة عدم التوصل إلى الحجز الفعلي يحكم بخطية لا تقلّ في كل الحالات عن قيمة الأموال التي تعلقت بها الجريمة لتقوم مقام المصادرة.
وعلى المحكمة أيضا أن تقضي بمصادرة الأسلحة والذخيرة والمتفجّرات وغيرها من المواد والمعدات والتجهيزات المستعملة لارتكاب الجريمة أو لتسهيل ارتكابها، والأشياء التي يشكل صنعها أو مسكها أو استعمالها أو الاتجار فيها جريمة.
كما تقضي المحكمة أيضا بإزالة أو حجب كل المقاطع السمعية أو السمعية والبصرية وغيرها من المنشورات الرقمية أو البيانات المعلوماتية التي تتكون منها جرائم إرهابية أو التي استعملت في ارتكاب هذه الجرائم.
الفصل 52.- للمحكمة أن تقضي بمصادرة جميع المكاسب المنقولة أو العقارية والأرصدة المالية الراجعة للمحكوم عليه أو بعضها إذا ثبت استعمالها لغرض تمويل أشخاص أو تنظيمات أو أنشطة لها علاقة بالجرائم الإرهابية.
الفصل 53.- لا يوقف الاعتراض على الحكم الغيابي تنفيذ العقوبة في الجرائم الإرهابية.
وإذا كان العقاب المحكوم به الإعدام فإن المعترض يسجن ولا ينفذ العقاب إلاّ بعد صيرورة الحكم باتا. (أضيفت بالقانون الأساسي عدد 9 لسنة 2019 المؤرخ في 23 جانفي 2019).