القسم الثالث: في مواصلة المؤسّسة لنشاطها (الكتاب الرابع) – الفصول 455 إلى 465 من المجلة التجارية
نص الفصول 455 إلى 465 من المجلة التجارية التونسية (الكتاب الرابع: في الإجراءات الجماعية – القسم الثالث: في مواصلة المؤسّسة لنشاطها). النص كاملاً كما ورد في النسخة الرسمية، والمقال 20 من 32 ضمن سلسلة نشر المجلة التجارية كاملة في قسم القضايا التجارية.
القسم الثالث: في مواصلة المؤسّسة لنشاطها
الفصل 455.- تقضي المحكمة بمواصلة المؤسسة لنشاطها استنادا إلى تقرير المتصرف القضائي عندما تكون هناك إمكانيات جدية لمواصلة النشاط مع الاحتفاظ بكل أو بعض مواطن الشغل وخلاص الديون ويمكن أن تكون مواصلة النشاط مصحوبة ببيع أو إحالة بعض الممتلكات أو النشاطات الفرعية للمؤسسة.
وإذا تعلقت الإحالة بفرع أو مجموعة فروع من نشاط المؤسسة أو بممتلكات عقارية، تتبع الإجراءات المنصوص عليها بالقسم الرابع من هذا الباب.
ولا يجوز للمدين أن يفوّت في الأصول الثّابتة المسجّلة في موازنة المؤسّسة أو أن يرهنها خلال الفترة التي يستغرقها تنفيذ برنامج مواصلة النشاط إلا بإذن من المحكمة.
ويجوز للمحكمة أن تحجر على المدين التّفويت في أصول أخرى أو رهنها إلا بإذن منها.
ويسهر مراقب التّنفيذ على إشهار المنع بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وترسيمه بالسّجل التجاري وبرسوم الملكيّة وبالسّجلات العمومية الأخرى بحسب الحالة. ويعدّ كل تفويت تم خلافا للمنع باطلا بشرط رفع دعوى الإبطال خلال ثلاثة أعوام من إتمام عملية التفويت أو من تاريخ ترسيمها عند الاقتضاء.
ويترتب عن الحكم بمواصلة النشاط استرجاع المؤسسة لحقها في المشاركة في الصفقات العمومية بقطع النظر عن كل تنصيص مخالف.
الفصل 456.- لا تقضي المحكمة بالمصادقة على برنامج مواصلة النشاط إلا إذا وافق عليه الدائنون الذين تمثل ديونهم نصف إجمالي الديون على الأقل وبعد التحقق من أن البرنامج المذكور يراعي مصلحة جميع الدائنين.
وينطبق برنامج مواصلة النشاط المصادق عليه على كافة الدائنين.
ولا يمكن لبرنامج مواصلة النشاط أن يتضمن الحط من أصل الدين إلا برضاء الدائن. كما لا يمكنه أن يتضمن جدولة الديون إلا في حدود مدة لا تتجاوز السبع سنوات ما لم يوافق الدائن أو الدائنون على خلاف ذلك.
ولبرنامج مواصلة النشاط أن يجعل في آجال الوفاء تفاوتا بحسب أوضاع الدائنين وقدرة المؤسسة على الوفاء.
ولا ينطبق تأجيل دفع الديون على المبالغ المشار إليها بالفصلين 541 و571 من هذه المجلة وبالفصل 199 من مجلة الحقوق العينية باستثناء الفقرة الرابعة.
ويمكن أن تُستثنى من التأجيل الديونًّ الصغيرةَ في حدود خمسة بالمائة من جملة الديون والتي لا يتجاوز كل واحد منها نصف واحد بالمائة من إجمالي الديون. وتكون الأولوية للدين الأقل مبلغا. ولا ينطبق ذلك الاستثناء على الديون التي تتجاوز نصف واحد بالمائة من جملة الديون أو التي كانت موضوع حلول أو دفعت من الغير.
الفصل 457.- إذا تضمن البرنامج إدخال تغيير على العقد التأسيسي للمؤسسة فإن المحكمة تعطي وكالة لمراقب التنفيذ وتحدد له أجلا للقيام بالإجراءات اللازمة لإتمام ذلك التغيير. وإذا تضمن البرنامج الترفيع في رأس مال الشركة، يتولى مراقب التّنفيذ إتمام الموجبات.
ويجب على المكتتبين في الترفيع في رأس المال دفع كامل ما التزموا به حالا.
ويمكن للدائنين المرسمة ديونهم بالجدول دون نزاع، الاكتتاب بكل أو بعض من الديون الحالة، فإذا كان الدين غير حال فلا يستفيدون من هذا الإجراء إلا إذا تنازلوا عن جزء من دينهم تحدده المحكمة، لا يقل عن مبلغ الفوائض المعتمدة بين الطرفين عن الجزء الذي لم يحل أجله.
ولا يتوقف تحويل الدائنين لكامل ديونهم أو بعضها إلى مساهمة في رأسمال المؤسسة المدينة على موافقة المساهمين أو الشركاء فيها.
الفصل 458.- إذا لم يوف المدين بالتزاماته فللدائن الحق في إجباره على الوفاء بالطرق القانونية الأخرى باستثناء التفويت في الأشياء التي حجرت المحكمة التفويت فيها مؤقتا وليس له القيام بفسخ العقد سند الدين. ويمكن في هذه الحالة القيام بطلب إبطال برنامج الإنقاذ من وكيل الجمهورية أو مراقب التنفيذ أو من دائن أو دائنين بلغ دينه أو دينهم خمسة عشر بالمائة من جملة الديون.
وتزول نتائج التنازل ولو الجزئي عن جزء من الدين أو عن أحد الضمانات قانونا إذا تم إبطال البرنامج.
وتقضي المحكمة بإحالة المؤسسة للغير وفق الإجراءات المنصوص عليها بالفرع الأول بالقسم الرابع من هذا الباب إذا تبين إمكانية إنقاذها أو بالتفليس إذا توفرت شروطه.
105
الفصل 459.- إذا ظهر أن الظّرف الاقتصادي العام قد شهد تغييرا هاما أثّر تأثيرا جوهريا على قدرة المؤسسة على تنفيذ برنامج الإنقاذ يمكن للمحكمة بناء على طلب المدين أو النيابة العمومية أو الدائن أو الدائنين الذين تمثل ديونهم خمسة عشر بالمائة من مجمل الديون أن تعدّل برنامج الإنقاذ بعد موافقة الدائن أو الدائنين الذين تمثل ديونهم خمسين بالمائة على الأقل من مجمل الديون.
القسم الرابع: في إحالة المؤسسة أو كرائها أو كرائها كراء مشفوعا بإحالتها
أو إعطائها للغير في إطار وكالة حرة
الفصل 460.- إذا تبيّن للمحكمة أن إحالة المؤسسة أو كراءها أو كراءها كراء مشفوعا بإحالتها أو إعطاءها للغير في إطار وكالة حرة حلّ ممكن، فإنها تأذن بمواصلة النشاط وتحدد الآجال التي يتعين خلالها تقديم عروض في ذلك إلى المتصرف القضائي.
ويحرر كراس الشروط من قبل المتصرف القضائي تحت إشراف القاضي المراقب. وتحدد به الشروط التي اشترطت المحكمة تقديمها من أصحاب العروض لضمان جدّية عروضهم.
ويوضع كراس الشروط على ذمة الراغبين في تقديم العروض، وتحدد به مصاريف الحصول على نسخة منه.
ويتولى المتصرف القضائي إشهار الإذن بافتتاح الآجال لتلقي العروض بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وبجريدتين يوميتين إحداهما صادرة باللغة العربية وبكل وسيلة أخرى تأذن بها المحكمة وذلك خلال العشرين يوما الموالية لاتخاذه.
ويتم تقديم العروض في ضوء كراس الشروط خلال الأجل الذي تحدّده المحكمة.
الفرع الأول: في إحالة المؤسسة
الفصل 461.- يمكن أن تقرر المحكمة بمقتضى حكم تحضيري إحالة المؤسسة إلى الغير إذا تعذر مواصلة نشاطها طبق الأحكام المتقدمة وكان في ذلك ضمان لاستمرار نشاطها وللاحتفاظ بكل مواطن الشغل فيها أو ببعضها وخلاص ديونها.
وتحدد المحكمة العقود الجارية مع المؤسسة والضرورية لمواصلة نشاطها بناء على طلب مقدمي العروض.
وإذا تعلق الأمر بإحالة مؤسسة تستغل أرضا فلاحية دولية أو أي مؤسسة أخرى يستوجب ممارستها لنشاطها الحصول على تراخيص إدارية يجب احترام التشريع والتراتيب الجاري بها العمل فيما يتعلّق بالتراخيص الإدارية المستوجبة.
الفصل 462.- على صاحب العرض أن يبين بالعرض الصادر عنه الثمن المعروض للشراء خاليا من الأداءات والمعاليم. كما عليه أن يبيّن طرق التمويل المعتمدة والضمانات المقدمة وعدد مواطن الشغل التي يلتزم بالمحافظة عليها وبرنامجه في ما يتعلق بتطوير نشاط المؤسسة والاستثمارات.
ولا يمكن لمسيّر المؤسسة موضوع الإحالة وقرينه وأصوله وفروعه وأقاربه إلى الدرجة الرابعة وأصهاره تقديم عرض لشراء المؤسسة بصفة مباشرة أو غير مباشرة.
وتنطبق أحكام الفصول من 566 إلى 570 من مجلة الالتزامات والعقود على المصالح الواقع تعيينه في إجراءات التسوية الرضائية وعلى المتصرف القضائي ومراقب التنفيذ الواقع تعيينهما في إجراءات التسوية القضائية للمؤسسة.
الفصل 463.- يقدم المتصرف القضائي العروض الواردة عليه إلى المحكمة في آجالها مع كل العناصر التي تساعدها على تقدير جدية العرض. وتقضي المحكمة بحضور النيابة العمومية بقبول العرض الذي يضمن أكثر من غيره استمرار مواطن الشغل وتغطية الديون وذلك خلال عشرين يوما من انتهاء أجل تقديم العروض.
ويمكن للمحكمة دعوة أصحاب العروض إلى تحسين عروضهم.
ويتولى مراقب التنفيذ إعلام صاحب العرض المختار بحكم المحكمة وإتمام إجراءات الإحالة في أسرع وقت وفي كل الحالات خلال شهر من تاريخ اختيار العرض.
وعلى المحال إليه أن يدفع ثمن الإحالة في الأجل المنصوص عليه في كراس الشروط وإلا عدّ ناكلا. ويترتب عن النكول القيام من جديد بإجراءات طلب العروض واختيار عرض جديد ما لم تقرر المحكمة اختيار المحال إليه من ضمن مقدّمي العروض السابقين.
ويتحمل الناكل غرم الضرر الناجم عن نكوله. كما لا يمكنه استرجاع المبالغ التي سبّقها أو أمّنها في أي طور. ويوظف غرم الضرر والمبالغ المذكورة لخلاص الدّائنين بحسب مراتبهم.
107
وليس للمحال إليه طلب فسخ الإحالة لوجود عيوب خفية أو إبطالها لعيوب في الرضا.
الفصل 464.- خلافا لمقتضيات الفصل 292 من مجلة الحقوق العينية، تطهر المؤسسة عند بيعها من جميع الديون والترسيمات السابقة بما فيها الممتازة وتنتقل ملكيتها إلى المحال له بمجرد وفائه بجميع التزاماته ودفعه كامل الثمن ويحجز محصول البيع لفائدة الدائنين.
وبالنسبة للعقود الجارية التي أذنت المحكمة بمواصلة العمل بها وفق أحكام الفصل 461 من هذه المجلة يحل المحال إليه محل المتعاقد المحال عنه في ما له من حقوق والتزامات اكتسبت أو حل أجلها منذ تاريخ الإحالة.
الفصل 465.- (ألغي بالقانون عدد 71 لسنة 2016 المؤرخ في 30 سبتمبر 2016).