القسم الثالث: في تحرير الديون (الكتاب الرابع) – الفصول 530 إلى 550 من المجلة التجارية
نص الفصول 530 إلى 550 من المجلة التجارية التونسية (الكتاب الرابع: في الإجراءات الجماعية – القسم الثالث: في تحرير الديون). النص كاملاً كما ورد في النسخة الرسمية، والمقال 24 من 32 ضمن سلسلة نشر المجلة التجارية كاملة في قسم القضايا التجارية.
القسم الثالث: في تحرير الديون
الفصل 530.- يسلم الدائنون إلى الأمين من تاريخ صدور الحكم بالتفليس حججهم مع جدول مبين به الوثائق المسلمة له والمبالغ المطلوبة. ويكون هذا الجدول مشهودا بصحته من قبل أمين الفلسة وبمطابقته للواقع ويمضي به أو يمضي به وكيله الذي يضم إليه رسم التوكيل.
ويسلم الأمين توصيلا في الإدلاء له بالحجج المقدمة.
ويمكن توجيه الحجج المذكورة للأمين بواسطة عدل منفذ.
الفصل 531.- إن الدائنين الذين لم يدلوا بحجج دينهم في ظرف خمسة عشر يوما من تاريخ إشهار الحكم بالتفليس في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية ينبه عليهم في نهاية هذا الأجل بوسيلة النشر على الجرائد وبمكتوب مضمون الوصول مع الإعلام بالبلوغ من الأمين ويكون من واجبهم تسليم حججهم مع الجدول البياني في ظرف خمسة عشر يوما من تاريخ الإعلام.
ويزاد على هذا الأجل ستون يوما بالنسبة للدائنين القاطنين خارج التراب التونسي وبالنسبة للديون الجبائية ومستحقات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
ويستثنى من أحكام الفقرتين المتقدمتين الدائنون الذين سبق لهم التصريح بديونهم في إطار إجراءات التسوية المنصوص عليها بالعنوان الأول من هذا الكتاب ما لم يتغير مبلغ ديونهم بالزيادة أو النقصان.
الفصل 532.- يجري الأمين اختبار الديون بمساعدة مراقبي الفلسة إن كان سبق تعيينهم وبحضور المدين أو بعد استدعائه بمكتوب مضمون الوصول مع الإعلام بالبلوغ.
وإذا استراب الأمين الدين كله أو بعضه فإنه يعلم الدائن بذلك بمكتوب مضمون الوصول مع الإعلام بالبلوغ.
123
وعلى الدائن أن يقدم إيضاحاته الكتابية في خلال خمسة عشر يوما.
ويعرض الأمين مقترحاته على القاضي المنتدب الذي يتخذ قرارا معلّلا بشأن كل دين من الديون كما يقدم له مع مقترحاته جدول الديون الممتازة.
بعد موافقة القاضي المنتدب، يمكن لأمين الفلسة ألا يختبر الديون إذا لم يكن للمؤسسة أموال، وإذا كانت أموالها زهيدة، فيمكنه أن يقصر الاختبار على الديون الموثقة.
وتستثنى الرقاع التي تصدرها الشركات التجارية على مقتضى القانون من إجراءات اختبار الديون.
الفصل 533.- يسلم الأمين لكتابة المحكمة جدول الديون التي اختبرها مع الإشارة إلى مقترحاته وقرار القاضي المنتدب بخصوص كل واحد منها وذلك بعد الانتهاء من اختبار الديون وخلال ثلاثة أشهر على الأكثر من صدور الحكم بالتفليس.
ويمكن تجاوز الأجل المعين بالفقرة الأولى بقرار من القاضي المنتدب في حالات استثنائية ولمدّة لا تتجاوز ثلاثة أشهر.
ويعلم الكاتب حالا الدائنين بإيداع الجدول المذكور بواسطة النشر على الجرائد وعلاوة على ذلك يوجه إليهم مكتوبا يبيّن فيه لكل واحد منهم المبلغ الذي قيد به دينه في الجدول.
كما يوجه الكاتب للدائنين ذوي الديون المتنازع فيها مكتوبا مضمون الوصول مع الإعلام بالبلوغ.
الفصل 534.- كل دائن اختبر دينه أو أدرج بالدفاتر يجوز له في العشرة أيام من تاريخ النشر المشار إليه بالفصل السابق أن يبدي لكتابة المحكمة ما له من وجوه الاعتراض سواء بنفسه أو بواسطة وكيل يضمنها بجدول الديون.
وللمدين الحق في ذلك أيضا.
وبانقضاء الأجل المذكور يقرر القاضي المنتدب نهائيا قفل جدول الديون.
ويضمن الأمين بالجدول تنفيذا لهذا القرار الديون المطلوب تحصيصها غير المتنازع فيها كما يشير إلى قبول الدائن في المحاصة ومبلغ دينه المعتمد.
ويحرر محضر في أقوال الدائنين وملحوظاتهم.
الفصل 535.- إن الديون المتنازع فيها تحال بسعي من الكاتب على أقرب جلسة للمحكمة للفصل فيها بالاستناد إلى تقرير القاضي المنتدب.
ويقع إعلام الخصوم بتاريخ هذه الجلسة بواسطة الكاتب قبل انعقادها بخمسة أيام على الأقل بمكتوب مضمون الوصول مع الإعلام بالبلوغ.
الفصل 536.- يمكن للمحكمة أن تحكم بقبول الدائن مؤقتا في المداولات إلى حد المبلغ الذي تعينه بنفس الحكم .
وخلال الثلاثة أيام يعلم الكاتب من يهمهم الأمر بمكتوب مضمون الوصول مع الإعلام بالبلوغ بالحكم الذي اتخذته المحكمة في حقهم.
والمنازعة في جدول الديون لا تعطل أعمال التصفية.
الفصل 537.- يقبل في مداولات الفلسة كدائن عادي كل دائن لا يتناول النزاع إلا حقه في الامتياز أو الرهن العقاري وذلك إلى حين البت في النزاع.
الفصل 538.- في صورة عدم الإدلاء بحجج الديون في الآجال المقررة فإن الدائنين الذين تخلفوا عن الحضور من المعروفين أو غير المعروفين لا يشاركون في توزيع المال الذي سيقع على أن يبقى لهم الحق في الاعتراض على هذا التوزيع إلى حدّ الانتهاء منه بإجراء عقلة توقيفية وتبقى مصاريف الاعتراض محمولة عليهم.
ولا يعطّل اعتراضهم تنفيذ التوزيعات التي أمر بها القاضي المنتدب لكن إذا شرع في توزيعات جديدة قبل الفصل في اعتراضهم فإنه يكون شاملا لهم بقدر المبلغ الذي تعيّنه المحكمة مؤقتا والذي يحتفظ به إلى الفصل في اعتراضهم.
إذا اعترف لهم فيما بعد بصفة الدائنين فلا يمكن لهم المطالبة بشيء من التوزيعات التي أمر بها القاضي المنتدب لكن يحق لهم أن يأخذوا من المال الباقي بدون توزيع الحصص المناسبة لديونهم في التوزيعات الأولى.
ويستثنى من أحكام الفقرات المتقدمة الدائن القائم بالتفليس والدائنون الذين سبق لهم التصريح بديونهم في إطار إجراءات التسوية المنصوص عليها بالعنوان الأول من هذا الكتاب ما لم يتغير مبلغ ديونهم بالزيادة أو النقصان.
الباب الثالث: في التصفية
الفصل 539.- تؤول الفلسة إلى تصفية مال المدين تحت نظر القضاء.
125
الفصل 540.- على الأمين أن يحرص على استخلاص أكبر مناب ممكن من الديون.
وله بعد موافقة القاضي المنتدب أن يحيلها إلى شركة استخلاص ديون طبقا للتشريع الجاري به العمل. وإذا تعلق الأمر بديون لا يتجاوز الواحد منها نصف واحد بالمائة من إجمالي الديون ولا يتجاوز مجموعها 5 بالمائة من إجمالي الديون ولم يحلّ أجل الوفاء بها بعد في تاريخ بدء أعمال التفليس وكان استخلاصها يتطلب وقتا طويلا ونفقات هامة بالنظر إلى قيمتها وحظوظ استخلاصها، يمكن التخلّي عنها وشطبها بموجب قرار تتخذه المحكمة بناء على تقرير من أمين الفلسة يعرض على القاضي المنتدب الذي يبدي بشأنه رأيا معللا بعد تلقي رأي المراقبين، وذلك متى تبيّن أنه لا يمكن استخلاصها في آجال معقولة ولم يوجد من يرغب في اقتنائها.
الفصل 541.- يجب على الأمين في خلال العشرة أيام التي تلي الحكم بالتفليس أن يدفع بمقتضى قرار من القاضي المنتدب وبالرغم من وجود أي دائن آخر على شرط أن تكون لديه المبالغ المالية الكافية الجزء الذي لا يقبل الحجز من المقادير التي بقيت مستحقة الأداء للعملة والمستخدمين والبحارة ونواب التجارة المتجولين وممثلي التجارة عن آخر مدة لاستيفاء أجورهم المتقدمة عن الحكم بالتفليس.
الفصل 542.- إذا لم يكن بين يدي الأمين النقود الكافية للقيام بالدفع المنصوص عليه بالفصل السابق فإن المبالغ المستحقة لأربابها يجب الوفاء بها من أولى المداخيل النقدية بالرغم من وجود أي دين آخر ممتاز ومهما كانت درجته.
وفيما إذا دفعت المبالغ المذكورة بما يسبقه الأمين أو غيره من الأشخاص فإن صاحب التسبقة يحل محل المدفوع لهم بهذا السبب ويجب رد ما دفعه إليه بمجرد حصول المداخيل الكافية ولا يمكن لغيره من الدائنين الاعتراض على توفية دينه.
الفصل 543.- على أمين الفلسة أن يجبر الشركاء على إكمال دفع حصتهم في رأس المال التي حل أجلها والمحددة بالعقد التأسيسي أو بمحضر الترفيع في رأس المال.
الفصل 544.- يمكن للقاضي المنتدب بعد سماع أقوال المدين أو استدعائه بمكتوب مضمون الوصول مع الإعلام بالبلوغ أن يأذن للأمين ببيع الأشياء المنقولة أو البضائع.
إذا تعلق الأمر ببيع أصول منقولة أو عقار من مال المدين يجوز للمحكمة أن تقرر بيعه بعد الدعوة إلى تقديم عروض من الراغبين في الشراء في ظروف مغلقة. ويتم فتح الظروف بحجرة الشورى ويقع التصريح بالبيع لصاحب أفضل عرض. ويجوز للمحكمة أن تقرر الدعوة إلى تحسين العروض. ويتولى أمين الفلسة عندئذ إعلام مقدمي العروض بذلك القرار خلال يومين من صدوره. ويتلقى أمين الفلسة العروض التي ترد عليه خلال الخمسة عشر يوما الموالية ويحيلها إلى المحكمة في ظروفها المختومة وتتولى المحكمة اختيار أفضلها ولها أن تدعو مجددا إلى تحسين العروض وفق نفس الإجراءات.
ويجوز استثنائيا أن يتم البيع بطريق المراكنة إذا قررت المحكمة بقرار معلل ذلك وبعد أخذ رأي النيابة العمومية.
وإذا تعلّق الأمر ببيع عقار فلاحي، تراعي المحكمة الحفاظ على وحدته الاقتصادية، ولا يكون التفويت في الأرض الفلاحية إلاّ لفائدة الأشخاص الطبيعيين من ذوي الجنسية التونسية أو لفائدة مؤسسات أو أشخاص معنوية تونسية الجنسية دون أن يؤدّي ذلك إلى امتلاك الأشخاص الطبيعيين من ذوي الجنسية الأجنبية للأراضي الفلاحية.
الفصل 545.- إذا سبق لأحد الدائنين أن شرع في إجراءات عقلة أموال المدين قبل افتتاح التفليس، يتولى أمين الفلسة إتمام هذه الإجراءات من آخر إجراء. وللقاضي المنتدب أن يأذن له بإعادة كامل الإجراءات أو بعضها.
ويلزمه إتمام البيع في خلال الثلاثة أشهر بترخيص من القاضي المنتدب حسب الإجراءات المقرّرة في مجلة المرافعات المدنية والتجارية.
غير أنه استثناء من أحكام الفصل 425 من مجلة المرافعات المدنية والتجارية، تواصل المحكمة تخفيض الثمن حتى بيع العقارات موضوع التبتيت.
ويترتب عن التبتيت والبيع بالمراكنة والبيع بموجب عروض مقدمة في ظروف مغلقة تطهير العقار من الامتيازات والرهون وغيرها من التحملات المثقلة له باستثناء حقوق الارتفاق.
الفصل 546.- يمكن للمحكمة أن تأذن ببيع المؤسسة المدينة أو وحدات الإنتاج التابعة لها صبرة واحدة.
127
وتنطبق على هذا القرار الإجراءات المقررة بالفصل 460 وبالفقرتين 3 و4 من الفصل 461 وبالفقرتين 2 و3 من الفصل 462 وبالفقرات 2 و3 و4 من الفصل 463 وبالفقرة الأولى من الفصل 464 وبالفصل 465 من هذه المجلة.
الفصل 547.- يستدعي القاضي المنتدب المراقبين للاجتماع مرة واحدة على الأقل كل ستة أشهر. وله أن يأذن بحضور من يطلب ذلك من الدائنين.
ويجب على الأمين أن يقدم أثناء الاجتماعات الحسابات عن إدارته.
الفصل 548.- خلال الثلاثة أشهر الموالية للانتهاء من تصفية مال المدين وبعد استدعاء المدين والمراقبين عند الاقتضاء طبق القانون، يقدم أمين الفلسة حساباته الأخيرة للقاضي المنتدب. ويمكن لكل دائن مشمول بالتصفية الاطلاع على الحسابات المودعة بكتابة المحكمة.
وتقضي المحكمة بختم أعمال الفلسة.
الفصل 549.- يمكن للمحكمة بعد قفل جدول الديون المنصوص عليه بالفصل 533 من هذه المجلة وبطلب من المدين وفي أي طور من أطوار الإجراءات الحكم بختم الفلسة إذا أثبت المدين أنه دفع ديون جميع الدائنين الذين طلبوا تحصيصهم في نطاق الفلسة أو أنه أودع تحت يد الأمين المبلغ الواجب عليه أصلا وفائضا ومصاريف للدائنين الذين طلبوا تحصيصهم.
ولا يمكن الحكم بختم الفلسة لانعدام مصلحة الدائنين إلا استنادا إلى تقرير من القاضي المنتدب بتوفر أحد الشرطين المذكورين وبصدور هذا الحكم تنتهي الإجراءات بصفة باتة وتعاد إلى المدين جميع حقوقه.
الفصل 550.- يمكن للمحكمة في كل وقت ولو من تلقاء نفسها الحكم بختم عمليات الفلسة ولو دون تصفية إذا لم تكن للمدين أموال أو كانت قيمتها زهيدة استنادا إلى تقرير القاضي المنتدب وبعد استدعاء المدين والمراقبين عند الاقتضاء طبق القانون.
يمكن للمدين أو لكل من يهمه الأمر أن يطلب في أي وقت من المحكمة الرجوع في ذلك الحكم إذا أثبت وجود ما يكفي لتسديد النفقات التي تستلزمها عمليات الفلسة أو أودع بين يدي الأمين المبلغ الكافي لتسديدها.
ويجب في جميع الصور الوفاء مسبقا بالمصاريف للقيام بالدعاوى اللازمة لعمليات الفلسة.