الباب الثاني: في توزيع الأموال (الكتاب الرابع) – الفصول 573 إلى 596 من المجلة التجارية
نص الفصول 573 إلى 596 من المجلة التجارية التونسية (الكتاب الرابع: في الإجراءات الجماعية – الباب الثاني: في توزيع الأموال). النص كاملاً كما ورد في النسخة الرسمية، والمقال 26 من 32 ضمن سلسلة نشر المجلة التجارية كاملة في قسم القضايا التجارية.
الباب الثاني: في توزيع الأموال
القسم الأول: في توزيع الأموال في مرحلة الإنقاذ
الفصل 573.- يتولى مراقب التنفيذ توزيع المتحصّل من ثمن إحالة المؤسسة على الدائنين في ظرف شهر من تاريخ استيفاء أجل الطعن أو صدور الحكم الاستئنافي في حالة الطعن إن لم يكن هناك نزاع. وفي صورة النزاع يتولى القاضي المراقب تحرير تقرير يتضمن المعارضات المثارة يحال بمقتضاه ملف التوزيع على المحكمة المتعهّدة بالتسوية التي تبت خلال شهر في التوزيع والمعارضات بحضور النيابة العمومية وبعد استدعاء جميع الدائنين. وفي صورة الطعن تبت محكمة الاستئناف في أجل شهر من تاريخ رفع الطعن إليها.
ويمكن لمراقب التنفيذ أن يدفع فورا للعملة الذين يطلبون ذلك تسبقات يحددها القاضي المراقب تمثل نسبة من ديونهم تدفع من ثمن الإحالة المؤمن.
الفصل 574.- إذا بيع مال موظف عليه امتياز خاص أو رهن خلال إجراءات التسوية أو التفليس فإنه يدفع منه لصاحب الدين ما يفي بدينه بعد خلاص الديون المنصوص عليها بالفصل 541 من هذه المجلة والفصل 199 من مجلة الحقوق العينية.
الفصل 575.- لا يمكن للدائنين استرجاع حق المطالبة الفردية ضد المدين والضامنين والمتضامنين معه فيما تبقى من ديونهم إلا بالنسبة :
للأموال المكتسبة قبل تاريخ الإحالة،
للأموال المكتسبة بعد تاريخ الإحالة بشرط ثبوت تمويلها بأموال مكتسبة قبل
هذا التاريخ.
الفصل 576.- يتولى مراقب التنفيذ قبض الأموال المتأتية من الكراء أو من الوكالة الحرة وتوزيعها على الدائنين في أجل خمسة عشر يوما مع احترام آجال الوفاء، وفي صورة وجود أموال متبقية أو نزاع تطبق أحكام الفصل 573 من هذه المجلة.
يتم توزيع معينات الكراء الدورية، على الدائنين مع مراعاة مراتبهم، بعد طرح المصاريف، وذلك بأن يعتمد معين كراء كامل المدة التي تقررها المحكمة كأساس للحساب، ويقسم المبلغ الجملي على الدائنين بحسب مراتبهم، ثم يقسم على عدد أقساط الكراء.
الفصل 577.- يجوز للدائن الذي لم يقع خلاص دينه بالكامل عند انتهاء فترة الكراء أو الوكالة الحرة خارج إطار الإحالة أن يطلب إعادة فتح إجراءات التسوية القضائية أو التفليس إن توفرت شروطه.
القسم الثاني: في توزيع الأموال في مرحلة التفليس
الفصل 578.- يوزع مال المدين على جميع الدائنين على نسبة ما لكل منهم من الديون التي اختبرت واعتمدت وذلك بعد طرح النفقات والمصاريف المترتبة عن إدارة ماله والإعانات التي قد تكون منحت له أو لعائلته والمبالغ التي دفعت للدائنين الممتازين بناء على مقتضيات الفصل 574 من هذه المجلة.
135
الفصل 579.- لا يجوز للأمين أن يقوم بأي دفع إلا عند الاستظهار له بحجة الدين ويجب عليه أن يذكر بها المبلغ الذي دفعه أو أمر بدفعه طبقا لأحكام الفصل 528 من هذه المجلة.
وعند استحالة إحضار حجة الدين، يمكن للقاضي المنتدب أن يأذن بالدفع بعد اطلاعه على محضر اختبار الديون.
وفي جميع الصور يضمن بهامش جدول التوزيع اعتراف الدائن بتوصله بالمبلغ.
الفصل 580.- إذا حصل توزيع ثمن العقارات قبل توزيع ثمن المنقولات أو حصل التوزيعان معا فإن الدائنين الممتازين أو المرتهنين للعقار الذين لم يستوفوا كامل ديونهم من ثمن العقارات يشتركون على نسبة الباقي لهم مع الدائنين العاديين في توزيع النقود الراجعة للدائنين بشرط أن تكون ديونهم قد أجرى اختبارها على النحو المقرر فيما سبق.
الفصل 581.- إذا أجري توزيع واحد أو أكثر للنقود المتحصلّة من ثمن المنقولات قبل توزيع ثمن العقارات فإن الدائنين الممتازين أو المرتهنين للعقار الذين اختبرت ديونهم واعتمدت يشتركون في التوزيع على نسبة مجموع ديونهم لكن تطرح منها عند الاقتضاء المبالغ التي ستذكر في الفصول التالية.
الفصل 582.- بعد بيع العقارات وإجراءات التسوية النهائية على الترتيب بين الدائنين الممتازين أو المرتهنين للعقار فلا يجوز لمن كان منهم مستحقا بحسب رتبته لاستيفاء كامل دينه من ثمن العقارات المرهونة أن يقبض ما ينوبه في المحاصة من توزيع أثمانها إلا بعد طرح ما قبضه من المبالغ بالاشتراك مع الدائنين العاديين.
على أن المبالغ المطروحة على هذا الوجه لا تبقى للدائنين المرتهنين للعقار بل ترجع للدائنين العاديين.
الفصل 583.- إذا تعلق الأمر بدائنين مرتهنين لعقار لم يستوفوا إلا جزءا من توزيع ثمن العقار يكون العمل بما يلي :
تستوفي ديونهم نهائيا مما هو مخصص للدائنين العاديين على قدر المبالغ المستحقة بعد طرح نصيبهم من توزيع ثمن العقارات.
يطرح ما قبضوه فيما زاد على هذا القدر في التوزيع السابق ويرجع إلى الدائنين العاديين.
الفصل 584.- يعتبر الدائنون الذين لا نصيب لهم في توزيع ثمن العقارات دائنين عاديين ويخضعون للتوزيع الخاص بذلك الصنف من الدائنين.
الفصل 585.- يترتب عن الحكم بختم الفلسة استرجاع الدائنين لحقوقهم من التنفيذ الفردي على المدين والضامنين والمتضامنين معه.
غير أنه يمكن للمحكمة أن تقضي في حكم ختم الفلسة باسترجاع الدائنين لحقهم المذكور في إحدى الحالات التالية:
إذا كان الدين ناشئا عن حكم جزائي صادر ضد المدين،
إذا كان الدين متعلقا بالحالة الشخصية للدائن،
إذا أدين المدين جزائيا من أجل التسبب في الإفلاس، أو تعطيل إجراءات
التسوية، أو التحيل،
إذا خضع المدين لإجراءات التفليس خلال الخمس سنوات السابقة لحكم
التفليس،
إذا ثبت لديها تحايل المدين أثناء إجراءات الإنقاذ أو التفليس،
إذا كان الدائن كفيلا أو متضامنا مع المدين.
الفصل 586.- يمكن لكل دائن اختبر واعتمد دينه دون أن يكون له سند تنفيذي واسترجع حق التنفيذ الفردي أن يحصل على السند التنفيذي اللازم لذلك بمقتضى عريضة تقدم إلى رئيس المحكمة التي قضت بالتفليس. ويتضمن القرار الصادر عن رئيس المحكمة الإشارة إلى اعتماد الدين نهائيا وأمر المدين بدفعه، ويكسيه كاتب المحكمة بالصيغة التنفيذية.
العنوان الخامس: في دعاوى المسؤولية والعقوبات الجزائية
الفصل 587.- يجوز القيام بدعاوى في مسؤولية المتصرف القضائي أو مراقب التنفيذ أو أمين الفلسة وذلك أثناء سير إجراءات التسوية أو الفلسة أو خلال الثلاثة أعوام الموالية لختمها.
الفصل 588.- يحقّ للدّائنين أو لأمين الفلسة أن يطلبوا تحميل مسؤولية توقف المؤسسة عن دفع ديونها جزئيا على كل من أقرضها أو جدد لها أجلا مع علمه بأنها متوقفة عن الدفع على معنى أحكام العنوان الثاني من هذا الكتاب وبأن من شأن ذلك أن يزيد في تعكير وضعها ويحول دون إنقاذها، وخصوصا إذا كانت تلك القروض مَهلكة أو أدت إلى المحافظة على المؤسسة بصفة مصطنعة.
137
الفصل 589.- يمكن أن تصرح المحكمة التي تقضي بتفليس تاجر شخص طبيعي أو بسحب الفلسة على المسيّر القانوني أو الفعلي لشركة تجارية أو شريك لم يؤد العجز في موجودات الشركة الذي وَضع على عاتقه، بمنع المحكوم عليه من تسيير وإدارة الشركات لمدة يحددها الحكم على أن لا تتجاوز خمس سنوات.
الفصل 590.- إذا تم تفليس شركة يمكن التصريح بأن يكون التفليس مشتركا بينها وبين كل شخص التجأ إلى التستر بها لإخفاء تصرفاته وقام لمنفعته الخاصة بأعمال تجارية وتصرف بالفعل في مكاسب الشركة كما ولو كانت مكاسبه الخاصة.
الفصل 591.- لا يمكن القيام بدعوى سحب الفلسة بعد مضي أكثر من ثلاثة أعوام عن صدور الحكم القاضي بتفليس الشركة.
الفصل 592.- يتم إشهار الحكم القاضي بسحب الفلسة بنفس الطرق والوسائل التي يتم بها إشهار حكم التفليس.
الفصل 593.- يعاقب بخطية من ألف إلى عشرة آلاف دينار صاحب المؤسسة أو مسيرها الذي يتعمد عدم الإشعار طبق أحكام الفصل 419 من هذه المجلة أو يتعمد عدم تقديم الوثائق والمعطيات المنصوص عليها بالفصل 417 أو بالفصل 435 من هذه المجلة دون سبب جدي،
ويعاقب بالسجن من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وبخطية من ألف إلى عشرة آلاف دينار أو بإحدى العقوبتين:
كل من يقوم بتصريح كاذب أو بإخفاء ممتلكاته أو ديونه ولو جزئيا
أو يتعمد افتعال أو استعمال وثيقة من شأنها أن تؤثر على انطلاق
إجراءات التسوية أو على برنامج الإنقاذ،
كل من يعطل عمدا أو يحاول أن يعطّل إجراءات التسوية القضائية في
أي طور من أطوارها،
صاحب المؤسسة أو مسيرها الذي يمتنع عن تقديم المحاسبة للمتصرف
القضائي أو لأمين الفلسة أو للمحكمة المتعهدة بالقضية.
الفصل 594.- يعاقب مراقب الحسابات بنفس العقوبة المالية المنصوص عليها بالفصل المتقدم إذا لم يقم بالإشعار مع علمه بالصّعوبات التي تمر بها المؤسسة.
الفصل 595.- يعاقب بالسجن لمدة ستة أشهر وبخطية قدرها خمسة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل شخص من الأشخاص المشار إليهم بالفقرة الأولى من الفصل 475 من هذه المجلة أو ممثله القانوني يمتنع عن القيام بالتصريح المشار إليه بالفصل 479 من هذه المجلة.
الفصل 596.- يعاقب المتصرف القضائي أو مراقب التنفيذ أو أمين الفلسة الذي يرتكب خيانة في إدارة الأموال التي بعهدته في إطار الإجراءات الجماعية بالعقوبة المنصوص عليها بالفقرة الثانية من الفصل 297 من المجلة الجزائية وبخطية تساوي قيمة ما يحكم بترجيعه على أن لا تقل في كل الحالات عن خمسة آلاف دينار.
139