القسم الثالث: في إيداع السندات (الكتاب الخامس) – الفصول 689 إلى 719 من المجلة التجارية
نص الفصول 689 إلى 719 من المجلة التجارية التونسية (الكتاب الخامس: في العقود التجارية – القسم الثالث: في إيداع السندات). النص كاملاً كما ورد في النسخة الرسمية، والمقال 30 من 32 ضمن سلسلة نشر المجلة التجارية كاملة في قسم القضايا التجارية.
القسم الثالث: في إيداع السندات
الفصل 689.- وديعة السندات هي التي يكون فيها موضوع التعاقد مختصا بقيم منقولة.
الفصل 690.- لا يجوز للبنك الانتفاع بالسندات المودعة ومباشرة ما تخوله من الحقوق التابعة لها إلا لمصلحة المودع خاصة ما لم يشترط صراحة خلاف ذلك.
الفصل 691.- على البنك أن يقوم بحفظ السندات وأن يحيطها بمثل العناية التي أوجبها القانون على المستودع المأجور.
وليس للبنك أن يتخلى عنها إلا بمناسبة إجراء عمل يقتضي هذا التخلي.
الفصل 692.- يجب على البنك أن يتولى قبض مبلغ الفوائض والأرباح والمقادير التي ترد من رأس المال أو تدفع لاستيعاب السندات وبوجه عام جميع المبالغ التي تكون مستحقة بموجب السندات المودعة عند حلول أجل دفعها إلا إذا اقتضى شرط خلاف ذلك.
وتوضع المبالغ المقبوضة تحت تصرف المودع ويحصل ذلك خصوصا بتقييدها في حساب مودع النقود ضمن ما له من ديون.
ويجب على البنك أيضا أن يطلب تسلم السندات التي يتم منحها مجانا وأن يضمها للوديعة.
كذلك يجب عليه مباشرة العمليات التي يكون من شأنها تحقيق المحافظة على الحقوق المتصلة بالسندات كإجراء توحيدها ومعارضتها وإبدال قصاصاتها والتأشير عليها.
159
الفصل 693.- إن العمليات التي يكون فيها للمالك حق الخيار يجب إعلام المودع بها وفي حالة التأكد أو تعرض الحقوق للضياع يجب على البنك توجيه الإنذار بواسطة مكتوب مضمون الوصول مع الإخطار بالتبليغ.
وفي جميع الأحوال فإن مصاريف المراسلة تحمل على المودع زيادة على الأجرة الواجبة عادة.
وعلى البنك أن يحيل نيابة عن المودع الحقوق التي لم يباشرها بنفسه في حالة عدم بلوغ توصيات منه في الوقت المناسب.
ولا ينطبق هذا الفصل إلا على القيم الخاضعة للتسعير الرسمي.
الفصل 694.- على البنك ترجيع السندات إذا طلب المودع تسليمها له متى كان الطلب واقعا في الآجال الواجب مراعاتها لحفظ الوديعة.
ويكون رد الوديعة مبدئيا بالمكان الذي تم فيه الإيداع ويجب أن يكون الرد شاملا لذات السندات المودعة إلا إذا اشترط الطرفان أو أجاز القانون ترجيع المثل.
الفصل 695.- ليس للمستودع أن يرد الوديعة إلا للمودع نفسه أو لخلفائه أو للأشخاص المعينين منهم لاستسلامها ولو تبين من السندات أنها ملك لغيرهم.
على أن السندات الاسمية المسجلة باسمي من له حق الانتفاع بغلتها ومالك عينها يجوز تسليمها على الوجه الصحيح لمالك العين متى أدلى بما يثبت وفاة المنتفع بالغلة.
الفصل 696.- كل دعوى في استحقاق السندات المودعة يجب على البنك إعلام المودع بها وتقوم حائلا دون ترجيع السندات المتنازع فيها توا.
الفصل 697.- يبقى العمل جاريا بالقوانين الخاصة بالقيم المنقولة الأجنبية.
الباب السابع: في كراء الصناديق الحديدية
الفصل 698.- إن عقد كراء الصناديق الحديدية هو العقد الذي بمقتضاه يضع البنك تحت تصرف المكتري صندوقا أو بيتا منه مدة معينة بعوض.
الفصل 699.- على البنك أن يتخذ جميع الوسائل التي يقتضيها الحال للمحافظة على سلامة الصناديق والقيام على مراقبتها.
وإذا ألم خطر بسلامة الصناديق فيجب على البنك اتخاذ جميع ما يلزم من أسباب الحيطة ليتمكن المكترون من تفريغ صناديقهم قبل حلول الخطر ولو كان ذلك في غير الأيام والساعات المخصصة عادة لزيارتها ولا يكون البنك ملزما بتوجيه إخطارات فردية لمكتري الصناديق.
الفصل 700.- لا يجوز للبنك أن يسمح بزيارة الصندوق إلا لمكتريه أو وكيله ويجب عليه أن لا يحتفظ لديه بأي مفتاح أو مفاتيح مماثلة للتي يجب تسليمها للمكتري على أن تبقى هذه المفاتيح ملكا للبنك الذي يجب ترجيعها إليه عند انتهاء أمد الكراء.
الفصل 701.- يجب على المكتري أن لا يضع بصندوقه أي شيء أو مادة من شأنها الأضرار بسلامة البنك أو بكيان الصناديق التي لغيره من المكترين وإذا أهمل المكتري الوفاء بهذا الالتزام فإنه يمكن فسخ العقد حالا بقرار استعجالي من رئيس المحكمة.
الفصل 702.- إن التوكيل العام الذي يتم إسناده وفقا للفصل 1104 من مجلة العقود والالتزامات يتضمن تفويض اكتراء صندوق بإسم الموكل والتمكين من زيارته.
الفصل 703.- إذا تخلف المكتري عن أداء قسط واحد من ثمن الكراء في الأجل المعين فيفسخ عقد الكراء بعد شهر من تاريخ توجيه البنك مجرد مكتوب مضمون الوصول بقي بدون جدوى ويسترجع البنك حيازته للصندوق بقرار استعجالي قابل للتنفيذ على مسودة الحكم قبل تسجيله.
وبعد تبليغ التنبيه للمكتري على يد عدل منفذ بأن يحضر على عين الصندوق في اليوم والساعة المعينين له يحصل فتح الصندوق عنوة بمشهد العدل المنفذ الذي يحرر مواصفة في محتويات الصندوق يمكن الاحتجاج بها على كل من يهمه الأمر.
ويحتفظ البنك بالمبالغ والسندات والقيم وغيرها من الأشياء التي شملها الإحصاء ويودعها باسم المكتري على وفق الشروط المعتادة ويمكن للبنك في كل وقت إيداعها بصندوق الودائع والأمانات وبعد انقضاء عام واحد من تاريخ تحرير المواصفة يجوز للبنك استصدار الإذن ببيعها على يد نائب قضائي يعين بإذن على عريضة.
161
إن توجيه المكاتيب وتسليم الرسوم يحصل إنجازهما على الوجه الصحيح في آخر مقر حقيقي للمكتري معروف من البنك أو عند الاقتضاء في المقر المختار الذي يعينه المكتري عند إبرام عقد الكراء.
الفصل 704.- كل شخص بيده حجة تنفيذية أو إذن على عريضة يقضيان إجراء عقلة تحفظية يجوز له أن يعمد إلى الصندوق أو إلى بيت من الصندوق الموجود بأحد البنوك والذي هو في تصرف المكتري المعين بالقرار للتحصيل على بقائه موصدا.
وتحقيقا لهذا الغرض يطلب العدل المنفذ من البنك مقتصرا على الإدلاء له بالقرار الموجب للتنفيذ أو يؤيد وجود الصندوق لديه وفي صورة الجواب بإثبات وجوده فإنه ينبه على البنك بعدم الترخيص منه بزيارته ثم إنه يحرر محضرا يذكر به القرار الذي أجريت بمقتضاه التتبعات ويسلم منه نسخة للبنك وفي ظرف الثمانية والأربعين ساعة يقوم بإخطار المكتري بإيصاد صندوقه بواسطة مكتوب مضمون الوصول مع الإخطار بالتبليغ.
إذا كان العدل المنفذ بيده قرار إجراء عقلة تحفظية فيمكن للمكتري التحصيل استعجاليا على الرجوع في القرار أو الترخيص له بأن يأخذ بعض أشياء من التي يحتوي عليها الصندوق.
وإذا كان العدل المنفذ بيده حجة تنفيذية فيمكن له بعد إنذار المكتري أن يقوم بمباشرة فتح الصندوق بعد تأمين المصاريف التي تستوجبها عملية الفتح والإصلاح.
وعند فتح الصندوق يجري التنفيذ طبقا لأحكام مجلة المرافعات المدنية والتجارية لكن إذا كان المحجوز عليه غائبا ووجدت أوراق فإنها تجمع في رزمة واحدة ويوضع عليها ختم العدل المنفذ والبنك معا ويبقيها البنك تحت تصرف مكتري الصندوق.
وعلى القائم بالتتبع أن يدفع للبنك تسبقة كافية لتمكينه من استيفاء ثمن كراء الصندوق مدة بقائه موصدا.
الباب الثامن: في معاملات البنوك
القسم الأول: في فتح الاعتماد
الفصل 705.- إن فتح الاعتماد يقتضي وضع وسائل للدفع إلى حد مبلغ معين من النقود تحت تصرف المستفيد مباشرة أو بواسطة.
يكون منح الاعتماد حاصلا لمدة محدودة أو غير محدودة بأجل وفي هذه الصورة الأخيرة يمكن للبنك الرجوع فيه بمحض إرادته لكن يجب عليه التنبيه بذلك قبل وقوعه بثمانية أيام بواسطة مكتوب مضمون الوصول وكل شرط مخالف لهذا الحكم يعد لاغيا.
الفصل 706.- يجوز قانونا الرجوع في فتح الاعتماد قبل الأجل المتفق عليه إذا توفي المستفيد أو طرأ عليه ما يفقده أهليته أو إذا صار مشهورا بالتوقف عن دفع ديونه ولو لم يثبت هذا التوقف بحكم أو إذا ارتكب خطأ فاحشا في استعمال الاعتماد الممنوح له.
القسم الثاني: في السلفات الموثوقة بسندات
الفصل 707.- السلف الموثوق بسندات هو أن يلتزم البنك بمنح اعتماد نقدي معين مضمون برهن على سندات مملوكة للمستفيد من الاعتماد أو لشخص آخر بموافقته.
الفصل 708.- يجب تحرير كتب في المعاملة المذكورة وإلا كانت باطلة.
ويتضمن الكتب :
1) بيان السندات المرهونة
2) ذكر اسم المالك لها ومقره
3) تحديد مبلغ الاعتماد الممنوح وشروطه
4) تعيين القيمة المعتبرة للسندات في منح الاعتماد
163
5) تحديد النسبة المائوية للضمان المشترط
6) التنصيص عند الاقتضاء على التزام المستفيد من الاعتماد بأن يسدد للبنك لأول طلب يصدر عنه ما يحصل به بقاء حد الضمان في المستوى المتفق عليه.
إن السهو عن ذكر أحد البيانات المشار إليها فيما سبق يمكن أن ينجر عنه بطلان العقد بطلب من المستفيد.
الفصل 709.- إذا أهمل المستفيد القيام بما يلزمه لبقاء حد الضمان في المستوى المتفق عليه أو إذا تخلف عن الوفاء برد السلف في الأجل فإنه يجوز للبنك استنضاض السندات مهما كانت صفة المستفيد من الاعتماد طبقا للأحكام التي تضمنها الفصل 243 من هذه المجلة(1).
القسم الثالث: في رهن السندات
الفصل 710.- يجوز رهن جميع القيم المنقولة مهما كانت صيغتها فتكون خاضعة للأحكام المقررة لرهن المنقول عدا ما استثني ووردت فيه إيضاحات خاصة بالفصول التالية.
الفصل 711.- يجوز رهن القيم المنقولة للتوثق من الوفاء بكل نوع من أنواع الالتزامات ولو كان الدين مشتملا على مبلغ من النقود ولم يعين المبلغ المستحق.
كما يجوز الرهن على الوجه المتقدم للتوثق من الالتزامات محتملة الحصول عند إنشاء الرهن.
الفصل 712.- وإذا كانت القيم المرهونة بيد المرتهن قبل العقد بأي وجه من الوجوه فيحمل على أنه حازها كدائن مرتهن من وقت إبرام العقد.
وإذا كانت القيم المرهونة بيد أجنبي حائز لها بوجه آخر فلا يحمل الدائن المرتهن على حيازتها إلا من تاريخ قيدها من طرف الأجنبي الحائز بحساب خاص يلزمه فتحه لأول طلب.
أما القيم التي أقيمت بشأنها شهادة اسمية مثبتة لترسيمها بدفاتر الشركة التي أصدرتها فلا يحمل الدائن المرتهن على حيازتها إلا من تاريخ ترسيم نقل الضمان.
الفصل 713.- إذا كان صاحب الرهن غير ملتزم شخصيا بالدين المرهون فلا يكون ملزما إلا على وجه الضمان العيني.
الفصل 714.- ينسحب الرهن قانونا على الشيء برمته عند نهاية حق الانتفاع بغلته إذا كان مالك العين هو الذي عقد رهنا على السندات الموظف عليها حق الانتفاع بغلتها.
الفصل 715.- يكون لماسك السندات المرهونة نفس الحقوق وعليه من الواجبات مثل ما نصت عليه الفصول 711 و712 و713 و714 المذكورة أعلاه.
الفصل 716.- إذا وقع الاتفاق على تسليم الرهن لغير المتعاقدين فيحمل من تسلم الرهن أنه تنازل للمرتهن عن حق حبس الشيء لصالحه في ما يكون قد ترتب له بموجب أسباب متقدمة عن الرهن إلا إذا احتفظ لنفسه صراحة بذلك الحق عندما قبل بقاء المرهون بيده.
الفصل 717.- يبقى امتياز المرتهن قائما من تاريخ إنشائه بين الطرفين أو غيرهما على غلته والمبالغ المستوفاة في الدين أو السندات المسلمة عوضا عن السندات التي كانت أعطيت على وجه الرهن.
الفصل 718.- إذا لم يوف صاحب الرهن بما وجب عليه فيترتب على تقصيره استحقاق الدين الموثق في الحال إلا إذا قدم في أجل قصير عوضا عن المرهون إن تلف أو تغيب ضمانات عينية جديدة مساوية لقيمته.
الفصل 719.- يعاقب بالعقوبات المنصوص عليها بالفصل 292 من القانون الجنائي على حسب الصور المقررة به صاحب الرهن أو مالكه إذا عمد إلى رهن سندات سبق رهنها يعلم أنها ملك لغيره وبدون موافقة مالكها أو إذا عارض عن سوء قصد في مباشرة الحقوق التي للأجنبي الماسك للرهن أو الحقوق التي للدائن المرتهن.
165
هوامش
(1) يراجع إصلاح غلط صادر بالرائد الرسمي عدد 8 بتاريخ 16 و19 فيفري 1960 ص 251.