الرئيسية › القضايا التجارية › القسم الرابع: في الاعتماد الموثق (الكتاب الخامس) – الفصول 720 إلى 739 من المجلة التجارية

القسم الرابع: في الاعتماد الموثق (الكتاب الخامس) – الفصول 720 إلى 739 من المجلة التجارية

✍ Daly Carino · أكتوبر 08, 2026

نص الفصول 720 إلى 739 من المجلة التجارية التونسية (الكتاب الخامس: في العقود التجارية – القسم الرابع: في الاعتماد الموثق). النص كاملاً كما ورد في النسخة الرسمية، والمقال 31 من 32 ضمن سلسلة نشر المجلة التجارية كاملة في قسم القضايا التجارية.

القسم الرابع: في الاعتماد الموثق

الفصل 720.- الاعتماد الموثق هو الاعتماد الذي يفتحه أحد البنوك بطلب من شخص آمر لفائدة عميل له ويكون مضمونا بحيازة الوثائق المتمثلة فيها البضائع أثناء نقلها أو البضائع المعدة للنقل.

إن الاعتماد الموثق ينشأ مستقلا عن عقد البيع الذي يمكن أن يكون أصلا لتكوينه وتبقى البنوك أجنبية عنه.

الفصل 721.- يجب على البنك فاتح الاعتماد الوفاء بشروط الدفع والقبول والخصم والتداول المنصوص عليها في عقد فتح الاعتماد بشرط أن تكون الوثائق مطابقة للأسس التي انبنى عليها الاعتماد المتفق على فتحه وشروطه.

الفصل 722.- يجوز أن يكون الاعتماد الموثق قابلا للرجوع فيه أو غير قابل له.

كل اعتماد يعتبر غير قابل للرجوع فيه إلا إذا نص شرط صريح على خلافه.

الفصل 723.- الاعتماد الذي يمكن الرجوع فيه لا يكون ملزما للبنك تجاه المستفيد فيجوز للبنك تغييره أو الرجوع فيه في كل وقت سواء بمحض مشيئته أو بمطلب من حريفه بدون لزوم إخطار المستفيد به بشرط أن لا يكون الحق في التغيير أو الرجوع مستعملا عن سوء قصد أو في غير الإبان المناسب.

الفصل 724.- يقتضي الاعتماد الذي لا رجوع فيه التزام البنك التزاما باتا ومباشرا تجاه المستفيد أو الحاملين بحسن نية لسندات سحب.

ولا يجوز إبطال هذا الالتزام أو تغييره بدون موافقة جميع من شملهم العقد.

يمكن أن يكون الاعتماد الذي لا رجوع فيه مؤيدا من بنك آخر يلتزم في هذه الحالة التزاما باتا ومباشرا تجاه المستفيد.

على أن الإخطار الصادر للمستفيد من بنك آخر بالاعتماد المفتوح له لا يعتبر بذاته تأييدا لهذا الاعتماد.

الفصل 725.- على البنك أن يتأكد من صحة مطابقة الوثائق لتعليمات الآمر.

إذا رفض البنك أن يتلقى الوثائق وجب عليه أن يبادر في أقصر الآجال بإخطار الآمر بهذا الرفض وإلفات نظره إلى الخلل الذي وقف عليه.

الفصل 726.- لا يكون البنك مسؤولا إذا كانت الوثائق المقدمة على الظاهر منها مطابقة للتعليمات التي تلقاها.

ولا يكون ملزما بأي شيء فيما يتعلق بالبضاعة المفتوح فيها الاعتماد.

الفصل 727.- لا يكون الاعتماد الموثق قابلا للنقل أو للقسمة إلا إذا كان مرخصا للبنك الذي جهز الاعتماد للمستفيد المعين من الآمر بأن يدفعه كله أو بعضه لشخص واحد وعدة أشخاص لم يشملهم الاتفاق استجابة لتعليمات المستفيد الأول.

ولا يجوز نقل الاعتماد إلا بموجب إذن صريح من البنك فاتح الاعتماد ولا يجوز النقل إلا مرة واحدة ما لم يوجد شرط بخلافه.

الباب التاسع: في عقد الحساب الجاري

القسم الأول: أحكام عامة

الفصل 728.- يتكون حساب جار كلما اتفق شخصان بينهما معاملة مسترسلة على أن يدخلا في حساب بطريق دفعات القبض التي يقدمها كل منهما للآخر بما لا تكون معه قابلة للتفكيك الديون المترتبة لكليهما والمتولدة عن عمليات يجريانها مع بعضهما على أن يعتمدا عوضا عن تخصيص كل عملية يجريانها بتسوية على انفراد تتكرر بتكرر التعامل بينهما تسوية نهائية واحدة تكون منوطة بفاضل الحساب عند قفله.

ولا تنطبق القواعد المتعلقة بالحساب الجاري المنصوص بالفصل 729 وما بعد إذا اشترط أن دفعات القبض التي يقوم بها أحد الطرفين لا يشرع في إثباتها إلا متى انتهت دفعات الطرف الآخر.

الفصل 729.- جميع الديون المترتبة على معاملات لأحد الفريقين والتي لا تكون موثقة بضمانات قانونية أو اتفاقية يحصل قانونا إدخالها في الحساب ما لم يتضمن الاتفاق شروطا عامة أو خاصة لأن يبقى بعضها خارجا عنه.

167

على أن الديون الموثقة بضمانات اتفاقية من أحد الفريقين أو من غيرهما يجوز إدخالها في الحساب بمقتضى اتفاق خاص وصريح بين جميع من شملهم العقد.

الفصل 730.- إذا كانت بعض الديون المترتبة لأحد الفريقين تشتمل على مبالغ نقدية من غير النقود التي من جنس باقي الديون أو على أشياء غير مثلية(1) في مجموعها يجوز للفريقين إدخالها في الحساب الجاري بشرطين الأول إثبات الدفعات المقابلة لها في أبواب مستقلة لا تدرج بها سوى الأموال المثلية وجوبا والثاني التنصيص على أن الحساب الجاري يحتفظ بوحدته بالرغم عن تقسيمه ماديا إلى عدة أبواب وفي هذه الحالة يجب أن تكون جميع الفواضل الناتجة عن هذه الأبواب المختلفة من الممكن قلبها إلى جنس واحد لإدماجها مع بعضها بعضا في كل وقت يقع تعيينه من الفريقين أو على الأكثر عند قفل الحساب الجاري حتى لا يبرز في الخاتمة سوى فاضل واحد.

الفصل 731 (أضيفت الفقرتان الأخيرتان بالقانون عدد 61 لسنة 2000 المؤرخ في 20 جوان 2000).

يكون الحساب الجاري عقدا مدنيا أو تجاريا باعتبار صفة الطرفين وكل دفعة من دفعات القبض تتكيف بصبغة الحساب المقيدة فيه.

ويجب مرة في الشهر توجيه كشف منه تدرج به كل العمليات الواقعة خلال المدة المنقضية مع بيان الفاضل الذي يدخل في حساب المستأنف إلا إذا وقع الاتفاق على خلاف ذلك.

ولا يقبل أي طلب إصلاح الحساب بمضي ثلاثة أعوام ما لم يبد أحد المتعاقدين احترازات خلال الأجل المذكور بمكتوب مضمون الوصول مع الإعلام بالبلوغ.

الفصل 732 (نقح بالقانون عدد 36 لسنة 2016 المؤرخ في 29 أفريل 2016).- إذا كان الحساب الجاري محددا بمدة معينة فإن قفله يحصل بحلول الأجل أو قبله بمقتضى اتفاق الطرفين.

وإذا كان الحساب الجاري غير محدد بمدة معينة فإن قفله يتم في كل وقت بحسب إرادة أحد الفريقين مع مراعاة التنبيه بإنهائه في الآجال المتفق عليها وإن لم يتفق على أجل فينتهي العقد بعد التنبيه في الآجال التي يقتضيها العرف.

وفي جميع الحالات فإن الحساب الجاري يحصل قفله بوفاة أحد الفريقين أو الحجر عليه أو إعساره أو تفليسه.

إن قفل الحساب الجاري يؤلف من نتيجة الحساب الثابتة في يوم القفل فاضلا مستحق الأداء في الحال إلا إذا اتفق الفريقان على خلافه أو كانت بعض العمليات التي تمت في مقابلها دفعات ولم تستوف نهايتها من شأنها أن تدخل تغييرا على الفاضل.

وعلى البنك إنذار صاحب الحساب الجاري المقفول بأي وسيلة تترك أثرا كتابيا بإرجاع صيغ الشيكات التي بحوزته وذلك في أجل لا يتجاوز خمسة عشر يوما من تاريخ القفل.

القسم الثاني: في نتائج الحساب الجاري

الفصل 733.- لكل فريق الحق في كل وقت بأن يتصرف حسب مشيئته فيما توفر له من نتيجة الحساب ما لم يرد شرط بخلافه.

الفصل 734.- إذا أدخل دين لأحد الفريقين في الحساب ثم انقرض أو انحط منه شيء بسبب حادث طارئ عليه "بعد تقييده في الحساب فيجب إما إبطال العمل بالفصل المحتوي عليه أو الحط" منه بالقدر المناسب كما يجب إصلاح الحساب بما ينتج عن ذلك(1).

الفصل 735.- إذا لم يرد شرط مخالف بالاتفاق الخاص الصريح المشار إليه بالفقرة الثانية من الفصل 729 فإن مفعول الضمان المتعلق في الأصل بدين لأحد الفريقين مدرج بالحساب الجاري ينتقل بقدر الدين المضمون إلى فاضل الحساب على فرض وجوده بدون اعتبار للتغييرات التي قد تطرأ على نتيجة الحساب المذكور إلى وقت قفله.

على أن انتقال هذا الضمان لا يجوز الاحتجاج به على غير المتعاقدين إلا إذا تم إشهاره على الطرق المقررة بالقانون للمحافظة على الضمان المعتبر.

169

الفصل 736.- لا يجوز طرح فصل احتوى عليه الحساب الجاري من فصل آخر مقابل له.

الفصل 737.- إن الديون المترتبة لأحد الفريقين إذا أدخلت في الحساب الجاري لا تبقى خاضعة للقواعد الخاصة بها المتعلقة بمرور الزمن وسريان الفوائض.

وتنطبق قواعد القانون في خصوص سقوط الحق بمرور الزمن على الفاضل بعد قفل الحساب.

إن الدفعات تنتج فوائض على النسبة المعينة من الفريقين لقيام الحساب بوظيفته وإلا تكون معينة بمقتضى العرف.

إن الفوائض التي مر ذكرها تنتج بدورها فوائض أخرى من تاريخ إدخالها في الحساب بشرط أن يحصل إدخالها فيه مع مراعاة المهل التي يقتضيها العرف وذلك إلى قفل الحساب ما لم يكن بشرط مخالف.

الفصل 738 (نقح بالقانون عدد 36 لسنة 2016 المؤرخ في 29 أفريل 2016).- في حالة خضوع أحد الفريقين لإجراءات التسوية القضائية أو التفليس يبطل كل رهن عقاري سواء أكان اتفاقيا أو مقررا بحكم القضاء أو بكل حق توثقة على مكاسب المدين يكون إحداثه حاصلا في المدة المنصوص عليها بالفصلين 446 و494 من هذه المجلة لضمان فاضل الحساب الجاري الذي قد يستقر دينا في ذمة المدين إذا كان الحساب الجاري قد أسفر عن نتيجة مثبتة لدين في ذمة الفريق المدين..

على أنه يجوز الاحتجاج على الدائنين بهذا الضمان في خصوص الزائد إن وجد على فاضل الحساب المستقر في الذمة عند قفله والذي يشتمل على الفرق الحاصل من التنظير بين هذا الفاضل والنتيجة التي كانت تمخضت عن تعمير ذمة المدين إلا إذا اقتضى الأمر تطبيق الفصلين 446 و495 من هذه المجلة.

الفصل 739.- يمكن في كل وقت إجراء عقلة توقيفية على ما ترتب لأحد الفريقين بالحساب الجاري تحت يد معامله حسب الإجراءات التي قررها القانون.

على أن هذه العقلة التوقيفية لا ينبغي أن تنال من الحقوق المترتبة لعميل المدين المعقول عليه نتيجة الحساب المثبتة لدين له بمقتضى شرط يمنعه في كل وقت من حرية التصرف في المبلغ الذي أسفرت عليه هذه النتيجة.

هوامش

(1) يراجع الهامش الوارد أسفل الفصل 709.

(1) يراجع الهامش الوارد أسفل الفصل 709.

المصدر: «المجلة التجارية» – منشورات طبعة المطبعة الرسمية للجمهورية التونسية 2019 (المراجعة والتحيين إلى 21 مارس 2019). النص منقول للإعلام، والمرجع الملزم هو الرائد الرسمي للجمهورية التونسية، ولا يغني عن استشارة محامٍ مختص.
⚖ تنبيه: هذا المقال للتوعية القانونية العامة ولا يغني عن استشارة محامٍ مختص.

مقالات ذات صلة

⚖ منظومة العدالة: من يفعل ماذا؟

تعريف عام ومبسط بأدوار أبرز المتدخلين، حسب التنظيم الجاري به العمل. للتفاصيل راجع النصوص الرسمية.

وكيل الجمهورية

يمثل النيابة العمومية لدى المحكمة الابتدائية. يتلقى الشكاوى والمحاضر، ويقرر التتبع أو الحفظ، ويشرف على أعمال الضابطة العدلية، ويطلب فتح بحث تحقيقي، ويمثل الحق العام أمام الدوائر الجناحية ويتابع تنفيذ الأحكام الجزائية.

الوكيل العام

يمثل النيابة العمومية لدى محكمة الاستئناف ويشرف على سير النيابة بدائرتها، ومنها وكلاء الجمهورية. يتابع القضايا الجنائية والطعون بالاستئناف، ويقدم مطالبه أمام دوائر الاتهام والدوائر الجنائية.

وكيل الدولة العام بمحكمة التعقيب

يمثل النيابة العمومية لدى محكمة التعقيب. تُحال إليه ملفات الطعون بالتعقيب في الحالات التي ينص عليها القانون ليبدي رأيه فيها، ويحضر جلسات الدوائر المجتمعة للمحكمة.

وزيرة العدل

تشرف وزارة العدل على الجانب الإداري للمرفق القضائي: تنظيم المحاكم وتسييرها، والسجون والإصلاح، وتكوين القضاة وأعوان العدالة، وإعداد مشاريع النصوص القانونية. ولا يحق لها التدخل في الفصل في القضايا، فذلك من اختصاص القاضي وحده.

💬 اسأل الآن