الفرع الثاني: آثار الانحلال (الكتاب الأول) – الفصول 28 إلى 48 من مجلة الشركات التجارية
نص الفصول 28 إلى 48 من مجلة الشركات التجارية التونسية (الكتاب الأول: أحكام مشتركة بين مختلف أنواع الشركات التجاريّة – الفرع الثاني: آثار الانحلال). النص كاملاً كما ورد في النسخة الرسمية، والمقال 4 من 44 ضمن سلسلة نشر مجلة الشركات التجارية كاملة في قسم قانون الشركات.
الفرع الثاني: آثار الانحلال
الفصل 28.- تخضع تصفية الشركة المنحلة لأحكام عقدها التأسيسي، ما لم يكن مخالفا للقواعد القانونية الآمرة، الجاري بها العمل.
الفصل 29.- تكون الشركة في حالة تصفية بداية من تاريخ حلّها مهما كان سبب ذلك، ويجب أن يكون الاسم الاجتماعي متبوعا بعبارة "شركة في حالة تصفية" وذلك في كل الوثائق الصادرة عنها غير أن الشخصية المعنوية للشركة تبقى قائمة إلى حين ختم أعمال التصفية.
ولا يمكن للشركة أن تعارض الغير بذلك إلا بداية من اليوم الذي يلي إشهار حلّ الشركة بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية بعد ترسيمه بالسجل التجاري.
الفصل 30.- في حالة عدم تنصيص العقد التأسيسي على شروط تسمية المصفي فإن هذا الأخير يقع تعيينه بقرار صادر عن الجلسة العامة للشركاء وفقا لشكل الشركة والشروط الواردة بعقدها التأسيسي.
وإذا لم يعين الشركاء مصفيا فإن هذا الأخير يقع تعيينه بموجب إذن على العريضة بطلب من كل من يهمه الأمر.
وإذا تمّ التصريح بحلّ الشركة بموجب حكم قضائي، فإن المحكمة تعين المصفي أو المصفين ممن اتفق الشركاء عليه وإن تعذر ذلك فيقع تعيينه طبقا لأحكام القانون المتعلق بالمصفين والمؤتمنين العدليين وأمناء الفلسة والمتصرفين القضائيين ومن وقع تعيينه دون موافقة الشركاء يخضع في التجريح فيه للأحكام الواردة بمجلة المرافعات المدنية والتجارية.
وأجر المصفّي تحدّده الجلسة العامّة للشركاء وإلاّ فيحدّده رئيس المحكمة الابتدائية الكائن بدائرتها المقرّ الاجتماعي للشركة.
ويبقى المسيّرون للشركة بعد انحلالها، وقبل تعيين المصفي، المسيرين الفعليين لها في تلك المدة وليس لهم أن يعقدوا في حقها أية معاملة، عدا ما يلزم لإتمام الأعمال المشروع فيها قبل حلّها، وما هو متأكد من الأعمال.
الفصل 31.- إذا تعدد المصفون فلا يجوز لأحدهم مباشرة عمله بمفرده إلا إذا كان مأذونا له بذلك صراحة، أو كان الأمر يتعلق بعمل متأكد من شأنه حفظ حقوق الشركة.
الفصل 32.- لا يمكن للمصفي أن يباشر أية عملية من عمليات التصفية إلاّ بعد ترسيم قرار تعيينه بالسجل التجاري "وإشهاره"(1) في أجل 15 يوما من تاريخ التعيين.
وعليه أن يحرر بمشاركة المسيّرين، عند شروعه في عمله، قائمة في ما للشركة وما عليها، تمضى من جميعهم.
كما لا يمكنه مخالفة ما قررته الجلسة العامة للشركاء فيما يتعلق بإدارة الشركة والتصرف فيها وإحالة ما لها من ممتلكات.
ويحجر على المصفي إجراء التحكيم أو تسليم توثقة، إلا أنه يمكنه إجراء الصلح بعد الحصول على إذن صريح في ذلك من هياكل المداولة أو القاضي عند الاقتضاء.
الفصل 33.- يترتّب عن انحلال الشركة، حلول أجل جميع ديونها، بداية من تاريخ نشر قرار حلّ الشركة بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.
وتعلق في فترة التصفية كل أعمال التنفيذ للأحكام الصادرة ضدّ الشركة التي هي بصدد التصفية وتضمّن المبالغ المقضي بها كديون على الشركة مع ما لها من امتيازات.
ولا يترتب عن حل الشركة فسخ عقود كراء العقارات التي يمارس فيها نشاط الشركة.
الفصل 34.- تكون الإحالة باطلة بطلانا مطلقا لكل أصول الشركة أو لبعضها لفائدة المصفي أو لقرينه أو لأصوله أو فروعه أو أحد عمّاله أو لكل شخص معنوي تكون له فيه مصلحة مباشرة أو غير مباشرة.
الفصل 35.- يجب على المصفي، قبل إحالة جميع أصول الشركة أو المساهمة بها في شركة أخرى، الحصول على ترخيص في ذلك في الجلسة العامة للشركاء.
وتتداول الجلسة العامة في ذلك وفق الشروط المنصوص عليها لتحوير العقد التأسيسي.
الفصل 36.- يدعو المصفي خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تعيينه، الجلسة العامة للشركاء للانعقاد ويعرض عليها تقريرا حول الوضعية المالية للشركة والبرنامج الذي سيعمل بمقتضاه.
وإذا لم تقع دعوة الجلسة العامة في الأجل المذكور بالفقرة السابقة، يحق لكل من يهمه الأمر أن يلجأ إلى القاضي الاستعجالي الذي يعين وكيلا مكلفا بدعوة الجلسة العامة للانعقاد.
الفصل 37.- يدعو المصفي الجلسة العامة للشركاء حتى تتأكد من ختم أعمال التصفية وللمصادقة على الحساب النهائي وإعطائه إبراء التصرف.
الفصل 38.- يَعدّ المصفي مسؤولا، تجاه الشركة وتجاه الغير، عن أخطائه المرتكبة أثناء مباشرته لمهامه.
وتسقط دعوى المسؤولية بعد انقضاء ثلاث سنوات من تاريخ إشهار قرار ختم التصفية.
الفصل 39.- لا ينهي حل الشركة مهام مراقبي الحسابات. وتجدد الجلسة العامة للشركاء، عند الاقتضاء، مهامهم لكامل مدّة التصفية.
الفصل 40 (نقحت الفقرة الثانية بالفصل الأوّل من القانون عدد 65 لسنة 2005 المؤرخ في 27 جويلية 2005).- تحدد وكالة المصفي لمدة سنة واحدة. وفي صورة عدم إتمام عملية التصفية قبل انقضاء هذه المدّة يجب على المصفّي أن يقدّم تقريرا يشرح فيه أسباب عدم ختم أعمال التصفية كما يقترح آجالا جديدة لإنجاز ذلك.
ويمكن أن تجدد وكالة المصفي مرتين ولنفس المدة وذلك بموجب قرار صادر عن الجلسة العامة للشركاء وفق الشروط المذكورة بالفصل 30 من هذه المجلة وعند التعذر بموجب قرار صادر عن القاضي الاستعجالي استجابة لطلب كل من يهمه الأمر.
الفصل 41.- تطبق الشروط الواردة بالفصل 30 من هذه المجلة على عزل المصفي أو تعويضه.
الفصل 42.- يعتبر المصفي الممثل القانوني للشركة الواقع حلها. وله بصفته تلك سلطة موسعة لتحقيق الأصول وخلاص الدائنين وتمثيلها لدى المحاكم وتوزيع ما بقي بين الشركاء.
ويجوز له أن ينيب غيره في عمل أو أعمال معينة وعليه مسؤولية من أنابه.
ولا يعارض الغير بكل تضييق في العقد التأسيسي لسلطات المصفي.
ويمكن للمصفي مواصلة تنفيذ العقود المبرمة سابقا وإبرام عقود أخرى إذا استوجبت ظروف التصفية ذلك.
الفصل 43.- يجب على المصفي وقبل انتهاء مدة وكالته أن يدعو الجلسة العامة للانعقاد ويعرض عليها حسابات التصفية مع تقرير حول العمليات المتعلقة بها.
ويمكن لكل شريك أن يتسلم قبل انعقاد الجلسة الوثائق الخاصة بالشركة حسب تنصيصات العقد التأسيسي أو وفق أحكام هذه المجلة.
وعند عدم دعوة الجلسة العامة للانعقاد، يمكن لكل من له مصلحة أن يلجأ إلى القاضي الاستعجالي قصد تعيين وكيل مكلف بدعوة الجلسة العامة للغرض.
الفصل 44 (نقحت الفقرة الثالثة بالفصل الأوّل من القانون عدد 65 لسنة 2005 المؤرخ في 27 جويلية 2005).- تؤخذ قرارات الجلسات العامّة المشار إليها بالفصل 43 من هذه المجلة والتي تنعقد في دورة عادّية طبق شروط الأغلبية والنصاب المطلوب المتحصل عليهما وفق شكل كل شركة.
وللشركاء المصفين الحق في التصويت.
وفي حالة عدم توفر هذه الشروط، يجب على المصفي أن يرفع الأمر إلى القاضي الاستعجالي الذي يقرّر ما يراه صالحا. كما يمكن لكل ذي مصلحة القيام بنفس الإجراء.
الفصل 45 (نقح بالفصل الأوّل من القانون عدد 65 لسنة 2005 المؤرخ في 27 جويلية 2005).- إذا لم تنعقد الجلسة العامة للنظر في المسائل المنصوص عليها بالفصل 37 من هذه المجلة في ظرف شهرين بداية من تاريخ ختم أعمال التصفية، أو رفضت المصادقة على الحساب النهائي للتصفية، فإنه يجب على المصفي أن يلجأ إلى المحكمة المختصة للحصول على قرار في المصادقة على الحساب المذكور. كما يمكن لكل ذي مصلحة القيام بنفس الإجراء. ولا يعارض الغير بقرار ختم التصفية والمصادقة على الحساب النهائي إلا بداية من اليوم الذي يلي إشهار قرار ختم التصفية بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية بعد ترسيمه بالسجل التجاري.
الفصل 46.- يتولى المصفي توزيع الأموال المتوفرة، على الدائنين حسب رتبهم، وإذا تساوى الدائنون في رتبة واحدة وكان محصول التصفية غير كاف لخلاص جميع ديونهم خلاصا كاملا، يتحاصون حسب نسب ديونهم بنفس الدرجة والمبالغ العائدة لهم، ومن انجر له حق من دائن ممتاز، حلّ محله في جميع حقوقه. كما يتولّى المصفي توزيع الأموال الباقية من عملية التصفية على الشركاء بعد حفظ حقوق دائني الشركة، وتأمين دين من تأخر منهم وكان دينه ثابتا ومحدد المقدار.
ويجب عليه إشهار قرار التوزيع في شكل بلاغ بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وبجريدتين يوميتين إحداهما صادرة باللغة العربية ويمكن لكل من يهمه الأمر أن يقوم بالاعتراض في أجل تسعين يوما بداية من تاريخ آخر إعلان، وذلك باللجوء إلى القاضي الاستعجالي الذي ينظر في صحة عملية التوزيع.
ولا يمكن إتمام التوزيع قبل انتهاء مدة الاعتراض.
ويعلق الاعتراض على التوزيع، إلى تاريخ التصريح بالحكم النهائي.
وإذا كانت التصفية ناتجة عن انحلال الشركة، يجوز للشركاء، بعد خلاص كل الدائنين، استرجاع الأموال منقولات أو عقارات كانت موضوع مساهمتهم إلاّ إذا نص العقد التأسيسي على خلاف ذلك.
الفصل 47.- يوزع ما تبقى من محصول التصفية على الشركاء بحسب مساهمة كل واحد منهم في رأس مال الشركة.
وعلى المصفي بعد انتهاء أعمال التصفية وتقديم حساباته أن يودع بكتابة المحكمة الابتدائية الكائن بدائرتها المقر الاجتماعي للشركة المنحلة، أو في محل مؤتمن تعينه المحكمة جميع الدفاتر والمحررات والحجج المتعلقة بالشركة، إذا لم يعين له أغلب الشركاء من تسلم له تلك الوثائق، ويلزم حفظها مدة ثلاث سنوات من تاريخ إيداعها.
الفصل 48.- على مصفي الشركة إشهار ختم التصفية بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وبجريدتين يوميتين إحداهما باللغة العربية في أجل الخمسة أيام التي تلي ترسيم ختم التصفية بالسجل التجاري.
هوامش
(1) بالترجمة الفرنسية نقرأ : "وإشهاره بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية".