الكتاب الخامس: اندماج الشركات وانقسامها وتغيير شكلها وتجمعها – الفصول 408 إلى 427 من مجلة الشركات التجارية
نص الفصول 408 إلى 427 من مجلة الشركات التجارية التونسية (الكتاب الخامس: اندماج الشركات وانقسامها وتغيير شكلها وتجمعها). النص كاملاً كما ورد في النسخة الرسمية، والمقال 26 من 44 ضمن سلسلة نشر مجلة الشركات التجارية كاملة في قسم قانون الشركات.
الكتاب الخامس: اندماج الشركات وانقسامها وتغيير شكلها وتجمعها
العنوان الأول: أحكام عامة
الفصل 408.- يمكن للشركات أن تندمج أو أن تتجمع كما يمكن لها أن تغيّر شكلها أو أن تتفرّع عن طريق الانقسام ووفق الإجراءات المنصوص عليها بهذه المجلة مع مراعاة التشاريع الجاري بها العمل في هذا الخصوص.
الفصل 409.- يتم الاندماج أو الانقسام أو تغيير الشكل أو التجمع لتحقيق إحدى الغايات التالية:
مسايرة التغيرات الاقتصادية على الصعيدين الداخلي والخارجي.
توفير رأس مال يساعد على مزيد الاستثمار والتشغيل والإنتاج.
تطوير أساليب العمل والتوزيع.
الحصول على التقنية الجديدة وتحسين جودة المنتوج.
كسب قدرة أكبر على التصدير والمنافسة.
دعم الثقة في المؤسسة لدى الأطراف المتعاملة معها.
خلق وتدعيم مواطن الشغل.
ولا يجوز الاندماج أو الانقسام أو تغيير الشكل أو التجمع إذا كان يرمي إلى التهرب من الأداءات أو لتحقيق إحدى الغايات الممنوعة بأحكام الفصول 5 و6 و7 و8 من القانون المتعلّق بالمنافسة والأسعار.
الفصل 410.- يشترط في حالة الاندماج أو الانقسام أو تغيير الشكل أن يكون رأس مال الشركة المعنية بإحدى العمليات المذكورة قد تم تحريره بالكامل.
العنوان الثاني: اندماج الشركات
الفصل 411.- الاندماج هو اتحاد شركتين فأكثر لتكوين شركة واحدة جديدة. وينتج الاندماج سواء من استيعاب شركة أو عدة شركات لبقية الشركات الأخرى أو من تكوين شركة جديدة من تلك الشركات.
ويؤدي الاندماج إلى انحلال الشركات المدمجة أو المستوعبة والانتقال الكلي لذممها المالية إلى الشركة الجديدة أو إلى الشركة المستوعبة.
ويتم الاندماج بدون تصفية الشركات المدمجة أو المستوعبة وإذا كان الاندماج نتيجة للاستيعاب فيجب أن يتم بالترفيع في رأس مال الشركة المستوعبة طبق أحكام هذه المجلة.
الفصل 412.- يمكن أن يشمل الاندماج شركات ذات شكل واحد أو شركات ذات أشكال مختلفة.
غير أنه في كل الحالات يجب أن يؤدي إلى تأسيس شركة خفية الاسم أو شركة ذات مسؤولية محدودة أو شركة مقارضة بالأسهم.
واندماج شركة واحدة أو عدة شركات أجنبية مع شركة واحدة أو عدة شركات تونسية يجب أن تكون أغلبية رأس المال فيها بيد أشخاص طبيعيين أو أشخاص معنوية تونسية.
الفصل 413 (نقحت المطتان الرابعة والخامسة من الفقرة الثانية بالفصلين الأوّل والرابع من القانون عدد 65 لسنة 2005 المؤرخ في 27 جويلية 2005).- يجب أن يسبق الاندماج مشروع اندماج يحدّد ويبين كل شروط وآثار العملية.
ويجب أن يحتوي مشروع الاندماج على ما يلي:
أسباب وأهداف وشروط الاندماج المزمع إحداثه.
تسمية وشكل وجنسية ونشاط والمقر الاجتماعي لكل شركة معنية بالاندماج.
كشف في الأصول والخصوم التي تنص على انتقالها كليا.
التقدير المالي للأصول والخصوم حسب القوائم المالية وتقدير اقتصادي للمؤسسة يتولاه خبير محاسب أو خبير مختص.
التقدير المالي والاقتصادي في نفس التاريخ بالنسبة إلى كافة الشركات.
تاريخ الانحلال وتاريخ الاندماج إضافة إلى التاريخ الذي تبتدئ منه الأسهم أو حصص الشركة في إعطاء الحق للمشاركة في مرابيح الشركة.
ضبط نسب مبادلة حقوق الشركة من أسهم أو حصص ومقدار ما تبقى منها وعند الاقتضاء منحة الاندماج وحصة المرابيح قبل الاندماج.
تحديد حقوق الشركاء والأجراء والمسيرين.
تحديد الطريقة المعتمدة للتقدير وأسباب الاختيار.
وفي كل الحالات لا يمكن تحقيق الاندماج إلا إذا تم تحرير كامل رأس مال كل شركة معنية.
الفصل 414.- يخضع الاندماج بين الشركات الخاصة والشركات العمومية أو الشركات ذات المساهمة العامّة للإجراءات والتراتيب الجاري بها العمل.
الفصل 415.- يمكن تحقيق الاندماج بين شركات إحداها أو جميعها في حالة تصفية بشرط أن لا يكون قد شرع في تقسيم أصولها بين الشركاء.
ويمكن أن يتحقق الاندماج بين شركات إحداها أو جميعها خاضعة لإجراءات الإنقاذ بناء على إذن قضائي.
ويجب في كل الحالات على الشركات المعنية أن تراعي القواعد الشكلية المقررة بالنسبة إلى الشركة الجديدة المنبثقة عن الاندماج.
الفصل 416.- إذا كانت إحدى الشركات التي بصدد الاندماج ذات مساهمة عامة فإن ترخيص هيئة السوق المالية يكون ضروريا.
الفصل 417 (نقح بالفصل الأوّل من القانون عدد 65 لسنة 2005 المؤرخ في 27 جويلية 2005).- يعد خبير مختص مرسم بقائمة الخبراء العدليين يعينه رئيس المحكمة الابتدائية الكائن بدائرتها المقر الاجتماعي لإحدى الشركات المعنية بالاندماج بموجب إذن على العريضة، وتحت مسؤوليته الشخصية، تقريرا كتابيا حول كيفية الاندماج بعد اطلاعه على كل الوثائق اللازمة التي يجب على الشركة المعنية بالاندماج أو الاستيعاب أن تمده بها وأن تمكنه من القيام بكل التحريات الضرورية، كما يقدر قيمة الحصص العينية والامتيازات الخاصة.
ويتثبت الخبير من أن نسبة المبادلة منصفة وأن القيمة المسندة للذمة المالية، موضوع الانتقال، حقيقية. كما يضبط الطريقة أو الطرق المتبعة لتحديد نسبة المبادلة ويوضح ما إذا كانت مناسبة ويجب أن يحدد الصعوبات الخاصة للتقدير. ويعتبر الخبير في هذه الحالة مراقب مساهمات.
الفصل 418.- يجب أن تضع الشركة المعنية بالاندماج على ذمة الشركاء شهرين قبل انعقاد الجلسة العامة الخارقة للعادة:
مشروع الاندماج أو الاستيعاب.
تقرير مراقب المساهمات.
تقرير مراقب الحسابات إذا كان للشركة مراقب.
تقرير التصرف للثلاث سنوات الأخيرة.
تقارير مجالس الإدارة أو جلسات المساهمين بالنسبة إلى الشركات غير الشركة خفية الاسم لكل شركة معنية بالاندماج.
القوائم الماليّة اللاّزمة لإعلام الشركاء.
مشروع العقد التأسيسي للشركة الجديدة.
وإذا كان الأمر يتعلق بعملية استيعاب يجب أن تضع الشركة النص الكامل للتحويرات التي يجب إدخالها على العقد التأسيسي للشركة المستوعبة.
العقد التأسيسي للشركات التي تشارك في الاندماج.
عقد الاندماج أو الاستيعاب.
اسم ولقب وجنسية المديرين أو متصرفي الشركات التي تشارك في الاندماج. وكذلك الأمر بالنسبة إلى الشركة الجديدة أو المستوعبة.
وتنظر الجلسة العامة الخارقة للعادة للشركة المستوعبة أو التي تم تأسيسها حديثا في المصادقة على المساهمات العينية للشركات التي وقع استيعابها وفق الشروط المطلوبة بهذه المجلة والخاصة بكل شكل من أشكال الشركات.
الفصل 419.- يمكن لكل دائن للشركات التي تندمج أن يعترض على الاندماج في أجل ثلاثين يوما بداية من إشهار مشروع الاندماج المصادق عليه وفق الفصل 16 من هذه المجلة.
ويتمتع مالكو شهادة الاستثمار أو سندات المساهمة وأصحاب الرقاع بحق الاعتراض المذكور بشرط أن لا يكون الاندماج قد تمت المصادقة عليه من قبل الجلسة الخاصة لمالكي شهادات الاستثمار أو أصحاب الرقاع أو من قبل جلسة أصحاب سندات المساهمة.
وإذا كان هناك اعتراض، فإن رئيس الدائرة التجارية أو رئيس المحكمة الابتدائية المختصة عند الاقتضاء يقضي بالخلاص الفوري للدائنين أو بإعطائهم الضمانات اللازمة أو يرفض اعتراضهم إذا لم يكن مبرّرا قانونا.
الفصل 420.- يحتفظ دائنو كل شركة من الشركات التي تساهم في الاندماج بحقوقهم على ذمة الشركة المدينة لهم.
وعند تعذّر خلاص الديون أو توظيف الضمانات المأذون بها من رئيس المحكمة الابتدائية أو رئيس الدائرة التجارية فإن الاندماج لا يعارض به الدائنون.
ومجرد اعتراض الدائن على الاندماج لا يمنع إتمامه ولا يحدّ من آثاره.
ورفض رئيس الدائرة التجارية أو رئيس المحكمة الابتدائية المختصة عند الاقتضاء الاعتراض لا يكون مانعا من تنفيذ الاتفاقات التي تمكن الدائن من المطالبة فورا بخلاص ديونه.
وإذا تم ضمان الدين بتوثقة فإن هذه الأخيرة تنتقل مع الدين الأصلي إذا لم يقع الخلاص.
وإذا لم يقع خلاص الدائنين فإن ديونهم تحال مع الضمانات الموثقة بها إلى الشركة المحدثة أو المستوعبة ويتمتع الدائنون في كل الحالات سواء كان دينهم عاديا أو ممتازا بالأفضلية إزاء الدائنين "الذين"(1) تنشأ ديونهم بعد الاندماج.
الفصل 421.- عندما يقبل الدائنون الضمانات المقترحة عليهم من قبل رئيس الدائرة التجارية أو رئيس المحكمة الابتدائية المختصة بالنظر يقع إشهارها بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وبصحيفتين يوميتين إحداهما باللغة العربية.
وإذا كانت الديون موثقة بكفالة فعلى الكفيل أن يعرب بصفة صريحة عن إرادته في إحالة أو عدم إحالة كفالته لصالح الشركة المقرر إحداثها بموجب الاندماج.
كما يحال عقد الإيجار مباشرة لفائدة الشركة المتولدة عن الاندماج وتستمر عقود الشغل نافذة قانونا إزاءها.
الفصل 422.- تنقل بصفة قانونية عقود عمل الأجراء والإطارات لكل الشركات التي تشارك في الاندماج إلى الشركة المكونة حديثا أو المستوعبة.
الفصل 423.- "يعفي(1)" إشهار الاندماج من الإشهار الخاص بالأصل التجاري ويجب أن يتم وفقا للفصل 16 من هذه المجلة.
وعندما يتعلق الأمر بشركة جديدة ناجمة عن الاندماج يجب ترسيمها بالسجل التجاري وفقا للقانون المتعلّق بالسجل التجاري.
وفي حالة إنشاء شركة جديدة تبدأ آثار الاندماج من تاريخ الترسيم بالسجل التجاري وفي حالة الاستيعاب من تاريخ آخر جلسة عامة خارقة للعادة قررت عملية الاندماج إلا إذا نص عقد الاستيعاب على تاريخ آخر.
ويجب أن يقع إشهار الاندماج وفق الفصل 16 من هذه المجلة.
الفصل 424.- إذا كانت الشركة المستوعبة تملك كل أسهم أو حصص الشركة التي تم استيعابها فإنه ليس من الضروري أن يحتوي مشروع الاندماج على كل البيانات المشار إليها بالفصل 413 من هذه المجلة.
وفي هذه الحالة يعفى من إعداد تقرير التصرف وتقرير مراقب الحسابات وتقرير مراقب الحصص.
وإذا كانت الشركة التي سيقع استيعابها مساهمة في الشركة التي ستستوعبها فإنّه لا يمكن للأولى المشاركة في التصويت في الجلسة العامة الخارقة للعادة التي تقرر الاندماج.
الفصل 425.- يمكن ممارسة دعوى بطلان الاندماج من كل شخص طبيعي أو معنوي له مصلحة في ذلك ومن الوزراء المعنيين بشأن الشركات التجارية وتسقط الدعوى بمضي ثلاث سنوات بداية من تاريخ ترسيم الشركة الجديدة بالسجل التجاري أو بداية من التاريخ الذي أصبح فيه الاستيعاب نهائيا وفي كل الحالات بداية من إشهار الاندماج وفق الفصل 16 من هذه المجلة.
ولا يمكن التصريح ببطلان الاندماج إلاّ للأسباب التالية :
بطلان مداولة الجلسة التي قررت عملية الاندماج.
انعدام الإشهار.
عدم احترام أحكام هذه المجلة والأحكام التشريعية أو الترتيبية الخاصة.
وللمحكمة المتعهدة بالنظر أن تأذن ولو من تلقاء نفسها بتلافي البطلان ولها أن تمنح أجلا قدره شهران لتسوية الوضعية إن كانت قابلة لذلك ويحكم وجوبا بالإبطال إذا انقضى الأجل ولم تتم التسوية.
وفي الحالة الأخيرة يجب أن يتم إشهار قرار المحكمة الذي أصبح نهائيا بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وبجريدتين يوميتين إحداهما باللغة العربية وفق أحكام الفصل 16 من هذه المجلة.
ولا ينسحب إبطال الاندماج على العقود والالتزامات التي أنشأتها الشركة المحدثة أو المستوعبة من تاريخ انبعاثها إلى تاريخ الحكم بإبطالها، وتبقى الشركات المندمجة ومسيروها ملزمين بالتضامن فيما بينهم بالديون والالتزامات المترتبة عنها.
وإذا حكم ببطلان الاندماج فإن الأضرار اللاحقة بالغير أو الشركاء أو الدائنين يتحملها بالتضامن المتسببون في البطلان.
الفصل 426.- إذا أفضى الاندماج إلى اتفاق غير مشروع أو إلى تركيز أفقي أو عمودي أو إلى موضع هيمنة فإنه يمكن إبطاله وفقا لأحكام القانون المتعلق بالمنافسة والأسعار.
الفصل 427.- في حالة إلغاء الاندماج فإن كل الشركات التي ساهمت في العملية مسؤولة بالتضامن مع مسيريها عن تنفيذ الالتزامات المحمولة عليهم وعن الأضرار الحاصلة لكل شخص طبيعي أو معنوي.
هوامش
(1) وردت بالنص الأصلي "اللذين".
(1) عوّضت العبارة بالفصل الثالث من القانون عدد 65 لسنة 2005 المؤرخ في 27 جويلية 2005.