إسناد اللقب العائلي للأطفال المهملين أو مجهولي النسب
نص من ملاحق مجلة الأحوال الشخصية التونسية: «إسناد اللقب العائلي للأطفال المهملين أو مجهولي النسب». المقال 35 من 37 ضمن سلسلة نشرنا الكامل للمجلة وملاحقها في قسم قانون الأسرة.
اللقب العائلي للأطفال المهملين أو مجهولي النسب
قانون عدد 75 لسنة 1998 مؤرخ في 28 أكتوبر 1998 يتعلق بإسناد لقب عائلي للأطفال المهملين أو مجهولي النسب(1).
(الرائد الرسمي عدد 87 بتاريخ 30 أكتوبر 1998)
باسم الشعب،
بعد موافقة مجلس النواب،
يصدر رئيس الجمهورية القانون الآتي نصه :
الفصل الأول (نقح بالقانون عدد 51 لسنة 2003 المؤرخ في 7 جويلية 2003).- على الأم الحاضنة لابنها القاصر ومجهول النسب أن تسند إليه اسما ولقبها العائلي أو أن تطلب الإذن بذلك طبق أحكام القانون المتعلق بتنظيم الحالة المدنية. كما عليها في أجل لا يتجاوز ستة أشهر من تاريخ الوضع أن تطلب من رئيس المحكمة الابتدائية المختصة أو نائبه أن يسند إليه اسم أب واسم جدّ ولقبا عائليا يكون في هذه الحالة وجوبا لقب الأم.
ويقدم المطلب إلى رئيس المحكمة الابتدائية التي وقع بدائرتها تحرير رسم الولادة. وإذا كان مكان الولادة بالخارج يقدم المطلب إلى رئيس المحكمة الابتدائية بتونس العاصمة شريطة أن تكون الأم تونسية الجنسية.
وعلى ضابط الحالة المدنية أن يعلم وكيل الجمهورية المختص بعد انقضاء الأجل المنصوص عليه بالفصل 22 من القانون المتعلق بتنظيم الحالة المدنية بخلو رسم ولادة الطفل من اسم أب واسم جدّ ولقب عائلي للأب وجنسيته. وعلى وكيل الجمهورية بعد انقضاء الأجل المشار إليه بالفقرة الأولى من هذا الفصل أن يطلب من رئيس المحكمة الابتدائية الإذن بإتمام الرسم بأن يسند إلى الطفل مجهول النسب اسم أب واسم جدّ ولقبا عائليا يكون في هذه الحالة وجوبا لقب الأم.
الفصل 2 (نقح بالقانون عدد 51 لسنة 2003 المؤرخ في 7 جويلية 2003).- إذا لم يطلب أحد من أهل الأطفال المهملين أو مجهولي النسب إسناد عناصر الهوية إليهم في ظرف ستة أشهر بعد قبولهم من السلطة المختصة، يجب على الولي العمومي المعرّف بالقانون المتعلق بالولاية العمومية والكفالة والتبني، أن يسند اسما إلى مجهولي النسب وفق أحكام القانون المنظم للحالة المدنية، كما عليه أن يطلب من رئيس المحكمة الابتدائية المختصة أن يسند إلى كل طفل مهمل أو مجهول النسب اسم أب واسم جدّ ولقبا عائليا واسم أم واسم أب ولقبا عائليا لها. ويكون اللقب العائلي للطفل وجوبا اللقب المسند إلى الأب.
وبقطع النظر عن الآجال الواردة بمجلة المرافعات المدنية والتجارية، يخول للغير الذي لحقه ضرر فادح ومباشر سواء من جرّاء إسناد كامل عناصر الهوية عدا الاسم أو من جرّاء إسناد بعضها إلى مجهول النسب طبق أحكام هذا القانون، أن يرفع الأمر إلى رئيس المحكمة الابتدائية المختصة لطلب التشطيب على ما أسند إليه من أسماء أو ألقاب وفق إجراءات الرجوع في الأذون على العرائض وذلك في أجل ثلاثة أشهر من تاريخ حصول العلم له بها. ويمكن لوكيل الجمهورية في نفس تلك الآجال وحسب نفس الإجراءات طلب الرجوع في الإذن الصادر خلافا لأحكام الفصل 4 مكرر من هذا القانون.
وفي صورة الاستجابة للطلب يتولى رئيس المحكمة الابتدائية المختصة الإذن بالتشطيب على الاسم أو اللقب الذي ثبت حصول ضرر للغير منه، ويسند وجوبا عناصر هوية بديلة لتلك التي وقع الإذن بالتشطيب عليها.
الفصل 3 (نقح بالقانون عدد 51 لسنة 2003 المؤرخ في 7 جويلية 2003). - لكل شخص تجاوز سنه "الثمانية عشر عاما"(1) أن يطلب من رئيس المحكمة الابتدائية المختصة أن يسند إليه اسما ولقبا عائليا واسم أب واسم جدّ واسم أم واسم أبيها ولقبها العائلي أو بعض هذه العناصر إن كان خاليا من ذلك. ويكون اللقب العائلي للطالب وجوبا لقب الأب إن لم تسند إليه والدته لقبها العائلي.
الفصل 3 مكرر (أضيف بالقانون عدد 51 لسنة 2003 المؤرخ في 7 جويلية 2003).- يمكن للمعني بالأمر أو للأب أو للأم أو للنيابة العمومية رفع الأمر إلى المحكمة الابتدائية المختصة لطلب إسناد لقب الأب إلى مجهول النسب الذي يثبت بالإقرار أو بشهادة الشهود أو بواسطة التحليل الجيني أنّ هذا الشخص هو أب ذلك الطفل.
كما يمكن للمعني بالأمر أو للأب أو للأم أو للنيابة العمومية رفع الأمر إلى المحكمة الابتدائية المختصة لطلب عرض الأم على التحليل الجيني لإثبات أنها أم المعني بالأمر مجهول النسب.
وتبت المحكمة في الدعوى عند عدم الإذعان إلى الإذن الصادر عنها بإجراء التحليل الجيني بالاعتماد على ما يتوفر لديها من قرائن متعددة ومتظافرة وقوية ومنضبطة.
ويخوّل للطفل الذي تثبت بنوته الحق في النفقة والرعاية من ولاية وحضانة إلى أن يبلغ سن الرشد أو بعده في الحالات المنصوص عليها بالقانون.
وتبقى مسؤولية الأب والأم قائمة نحو الطفل والغير طيلة المدة القانونية في كل ما يتعلق بأحكام المسؤولية وفق ما يقتضيه القانون.
وتنطبق أحكام الفصل 5 من هذا القانون عند ثبوت الأمومة.
الفصل 3 ثالثا (أضيف بالقانون عدد 51 لسنة 2003 المؤرخ في 7 جويلية 2003).- يجب أن يتضمن الحكم الصادر عن المحكمة على معنى الفصل 3 مكرر من هذا القانون الإذن بإدراج اسم الأب أو الأم أو كليهما ولقب كلّ واحد منهما واسمي أبويهما وجنسيتهما وحرفتهما وعنوانهما بدفاتر الحالة المدنية بمكان ترسيم الولادة.
وتوجه النيابة العمومية الحكم الصادر طبق هذا الفصل والذي اتصل به القضاء حالا إلى ضابط الحالة المدنية بالمنطقة التي رسمت فيها الولادة.
وعلى ضابط الحالة المدنية ترسيم مضمون الحكم بدفاتر الحالة المدنية ويحجر عليه التنصيص بالنسخ المسلمة على أي ملاحظة مدرجة بطرة الرسم تطبيقا لأحكام هذا القانون. ويوجه وصلا في تنفيذ الحكم إلى النيابة العمومية.
وتجري آجال الطعن في الأحكام الصادرة بناء على هذا الفصل في ظرف شهر من تاريخ صدورها. ويقدم مطلب الطعن إلى كتابة المحكمة التي أصدرت الحكم.
الفصل 4 (نقح بالقانون عدد 51 لسنة 2003 المؤرخ في 7 جويلية 2003).- مع مراعاة أحكام الفصل 26 من القانون المنظم للحالة المدنية يحجر على المؤتمنين على دفاتر الحالة المدنية التنصيص بمضمون الولادة على ما من شأنه الكشف عن حقيقة عناصر الهوية المسندة إلى مجهولي النسب أو المهملين.
ويمكن لصاحب رسم الولادة عند بلوغه سنّ الثالثة عشر أن يطلب من رئيس المحكمة المختصة وفق الصيغ القانونية الإذن له بالاطلاع على حقيقة هويته إذا وجدت أسباب وجيهة قانونا. كما يخوّل طلب ذلك من أحد فروع المعني بالأمر من الدرجة الأولى بعد وفاته.
الفصل 4 مكرر (أضيف بالقانون عدد 51 لسنة 2003 المؤرخ في 7 جويلية 2003 ).- يقع إسناد الألقاب طبق أحكام القانون عدد 53 لسنة 1959 المؤرخ في 26 ماي 1959 القاضي بأن يكون لكل تونسي لقب عائلي وجوبا.
ويحجر إطلاق أسماء أو ألقاب من شأنها إفادة الغير حول حقيقة مصدر هوية الأشخاص مجهولي النسب، كما يحجّر استعمال أسماء وألقاب المشاهير والأعلام من الأحياء والأموات كعناصر لهويتهم. وتراعى عند إسناد الأسماء أو الألقاب خصوصية المنطقة التي يتم بها الترسيم وعدم إحداث التباس مع الأسماء والألقاب الشائعة بها.
ويجب أن يتضمن كل حكم يترتب عنه فقدان الشخص لأحد عناصر هويته عناصر هوية بديلة وفق أحكام الفقرتين المتقدمتين.
وينصّ برسم ولادة مجهول النسب أو المهمل الذي أسندت إليه عناصر هوية تطبيقا لأحكام الفصل الأول والفصلين 2 و 3 من هذا القانون على أن الأب والأم التي لم تصرح بالولادة تونسيا الجنسية. كما يعتبر جده للأب وجده للأم تونسيي الجنسية.
الفصل 5.- تنطبق القواعد الخاصة بموانع الزواج المنصوص عليها بالفصول 14 و15 و16 و17 من مجلة الأحوال الشخصية، متى تم إثبات الأبوة، على الأطفال المهملين أو مجهولي النسب الذين أسندت لهم ألقاب بموجب هذا القانون.
الفصل 6.- يكون لأحكام هذا القانون مفعول رجعي على الوضعيات السابقة لتاريخ نفاذه على أن النفقة لا تستحق إلا من تاريخ جريان العمل بهذا القانون.
ويلغى العمل بأحكام القانون عدد 81 لسنة 1985 المؤرخ في 11 أوت 1985 المتعلق بإسناد لقب عائلي للأطفال مجهولي النسب أو المهملين.
ينشر هذا القانون بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وينفذ كقانون من قوانين الدولة.
تونس في 28 أكتوبر 1998.
زين العابدين بن علي
هوامش
(1) الأعمال التحضيرية : مداولة مجلس النواب وموافقته بجلسته المنعقدة بتاريخ 20 أكتوبر 1998.
(1) عوضت العبارة بالفصل 3 من القانون عدد 39 لسنة 2010 المؤرخ في 26 جويلية 2010 والمتعلق بتوحيد سن الرشد المدني.
* : نص الفصل 3 من القانون عدد 51 لسنة 2003 المؤرخ في 7 جويلية 2003 على أنه : تنطبق أحكام هذا القانون على القضايا الجارية لدى محاكم الأصل. وتبقى الأحكام الصادرة قبل تاريخ نفاذ هذا القانون خاضعة إلى مقتضيات القانون المعمول بها في تاريخ صدور هذا القانون في ما يخص إجراءات الطعن فيها وآجاله وإجراءات تنفيذها. وتنطبق مقتضيات هذا القانون على الوضعيات السابقة لتاريخ نفاذه. على أن النفقة لا تستحق تجاه الأم إن تم إثبات نسبة الطفل إليها طبق أحكام الفصل 3 مكرر من هذا القانون إلا من تاريخ جريان العمل به.